أمام عمالة تيزنيت ، يواصل أحمد عابد عامل الإنعاش مكرته لليوم الثامن على الثوالي ، وهي المعركة التي كان لها طعم خاص مند يوم أمس ، حيث بدا الشارع فارغا إلا من عنفوان أطفال أحمد عابد الذين اختاروا أن يقضوا يوم العيد مع أبيهم في المعتصم ، مشهد مؤثر للغاية ، حين اختار الجميع – بعد صلاة العيد وتبادل العناق و التهاني في المصلى- الهروب مهرولين إلى بيوتهم والشروع في ذبح قرابينهم ، بينما أحمد عابد و أبناؤه يواصلون معركة الكرامة تحت أشعة شمس لافحة ..
لا أحد من مسؤولينا أرقه المشهد ، ولا أحد من منتخبينا الصغار و الكبار شعر بوخزة ضمير أمام حدث جلل كهذا ،علما أن الخبر انتشر كالصاعقة في مواقع التواصل الإجتماعي :
بالله عليكم ، أما زال في وجوهكم بقية من دم ؟
أما زال في قلوبكم بقية من نخوة ؟
ألم تشعروا بالخجل و أنثم تلتهمون لحم أضاحيكم ؟
أو تنتظرون أن يكفر الرجل بما تبقى في قلبه من وطن ؟
أم تستحلون تقديمه قربانا لليأس بسبب صمتكم و لا مبالاتكم ؟
كم يصعب على الإنسان أن يشعر بأن وطنه يخذله …
لقد شعرت بالعار بعد أن كنت شاهدا يوم أمس على خذلان لم أكن أظن أنه سيحدث يوما ، شعرت كأن سقف الكون ينهار من أعلى ، و الآن أشعر أني أسقط في بئر بلا قاع …
عجبا و تبا ……..

patisserie