إن توقيع المغرب اليوم على بروتوكول اتفاق يهم إحداث منظومة صناعية لمجموعة “بوينغ” بالمغرب، المشروع المهيكل الذي سيمكن قطاع صناعة الطيران بالمغرب من تحسين تموقعه بشكل أفضل على الصعيد العالمي يحمل في طياته رسائل وجيهة للعالم تتميز باتخاذ قرارات استراتيجية صائبة، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، وتفتح هذه الاتفاقيات على آفاق عملية.

فهذا النوع من الاستثمار يعكس على أن المستثمرين الدوليين يرون في المغرب دولة تتوفر على مؤسست قوية متوافقة على الخيارات الاستراتيجية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك الضامن لاستمرارية الدولة والفاعل الحقيقي في ازدهار وتنمية المملكة، خاصة وأن الإعلان عن هذا المشروع في في ظرفية دولية غير ملائمة وسياق وطني يتزامن مع الانتخابان التشريعية يدل على منسوب الثقة والسمعة التي يحظى بها المغرب.

كما أن هذا الاستثمار يدل على أن الانتخابات هي مرحلة عادية في الحياةالسياسية بالمملكة، فرغم التغييرات الحكومية والسياسية، فإن صاحب الجلالة يسهر شخصيا على تتبع الأجندةالاستراتيجية وفقا للأهداف المسطرة، بالإشارة إلى أن المغرب ينتمي إلى منطقة جيواستراتيجية تعيش على إيقاع الأزمات المتتالية وبالتالي فإن اختيار المستثمرين الدوليين للمملكة يدل على الخصوصية التي تتمتع بها وخياراتها الملائمة، إن على المستوى المؤسساتي، الاقتصادي أو الاجتماعي.

وإنه بفضل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة، قام المغرب بالتوقيع على عدة اتفاقيات تجارية مع عدة دول، واليوم قد بلغ الاقتصاد المغربي مرحلة النضج ليجني ثمار هذه الاتفاقيات (خاصة مع مناطق التبادل الحر)، فقرار السيادي بتنويع الشركاء الاستراتيجيين والاقتصاديين هو خيار نجع وإجابة حقيقية على إكراهات العولمة.

ولعلها استراتيجية ملكية منذ اعتلاء جلالته على العرش، إذ حرص الملك محمد السادس على إنشاء بنيات تحتية مكنت من الاستجابة لمطالبة المستثمرين وجعلت من المغرب فضاء اقتصاديا جلب الاستثمار، وإلى جانبها لعبت السياسة الاستباقية التي ينهجها المغرب في مجال التكوين جعلت المواردالبشرية المغربية محط اهتمام في ظروف القوى الاقتصادية الدولية.

هذا دون أن ننسى أن الاستثمار في قطاع يتميز بتكنولوجيا عالية سيمكن الرأس المال البشري الوطني من الارتقاء والانفتاح على مهن جديدة، وسيخلق 8000 فرصة عمل ورقم معاملات يصل إلى مليار دولار في السنة.

patisserie