في الوقت الذي سلم فيه الملك محمد السادس على جميع الوزراء الذي حضروا معه الاجتماع الوزاري الأخير الذي انعقد الاثنين 26 سبتمبر 2016 بمدينة طنجة في ظل الحكومة المنتهية الحالية، تحاشى الملك السلام على وزير السكنى وسياسة المدينة نبيل بنعبد الله والأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية.

ونقل موقع ميديا 24 عن وزير حضر أشغال المجلس الوزراي بطنجة، أن “الملك محمد السادس قام بالسلام على كل الوزراء باستثناء نبيل بنعبد الله”، كإشارة على غضبه من التصريحات التي أطلقها زعيم “الكتاب” وأقحمت أعضاء من المحيط الملكي في الصراع السياسي، اضطر معها الديوان الملكي إلى إصدار بلاغ توضيحي.

ومن خلال هذا المشهد، يكون إذن قد توضحت الصورة لدى وضع نبيل ابن عبدالله ومكانته داخل القصر، حيث أصبح شخصا غير مرغوب فيه، ولا حاجة لأشخاص من هذا النوع الذين تدفع بهم ألسنهم إلى التعرض للمؤسسة الملكية في شخص أحد مستشاريها، الذي سبق وأن هاجمه نبيل، في إحدى الصحف، باعتبار الهمة مؤسسا لحزب الأصالة والمعاصرة.

وبذلك تتجه الأمور بالقول إلى أن المستقبل السياسي للرجل التقدمي بدا غامضا، ما لم يتم تغييره من قبل حزبه في مؤتمر وطني له، وإن كان هناك من يقول بأن المغرب دولة مؤسسات، ولا يمكن أن يتم إقصاء زعماء سياسيين من ساحة السياسة بمجرد غضبة ملكية.

يذكر أن الديوان الملكي كان قد أصدر بتاريخ  13 شتنبر 2016، بلاغا أكد فيه أن التصريحات الأخيرة لنبيل بنعبد الله وزير السكنى وسياسة المدينة والأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، “ليس إلا وسيلة للتضليل السياسي في فترة انتخابية تقتضي الإحجام عن إطلاق تصريحات لا أساس لها من الصحة”، مضيفا بأن هذه الفترة الانتخابية تقتضي الإحجام عن إطلاق تصريحات لا أساس لها من الصحة، واستعمال مفاهيم تسيء لسمعة الوطن وتمس بحرمة ومصداقية المؤسسات في محاولة لكسب أصوات وتعاطف الناخبين.

وكان نبيل ابن عبد الله، قد صرّح لصحيفة أسبوعية بالقول إن “مشكلة هيئته السياسية ليست مع حزب الأصالة والمعاصرة، بل مع من يوجد وراءه،” موضحا بأن المقصود بذلك هو ”الشخص المؤسس لهذا الحزب، الذي يجسد التحكم”.

patisserie