في غفلة عن نظارة الأوقاف ومندوبية الشؤون الاسلامية بتزنيت  والمجلس العلمي المحلي

والسلطات المحلية والإقليمية  تحفيظ مصلى تيزنيت باسم منعش عقاري  !

لن يكون بمقدور سكان تيزنيت أداء صلاة العيد في المصلى، كما جرت العادة مند عقود.. فقد وجه رئيس المجلس البلدي لتزنيت مراسلة إلى المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية تحت رقم 9565 تقضي بتوزيع المصلين خلال صلاة العيدين على مساجد المدينة، بسبب حاجة المستثمر لأرض المصلى للعمل على تسويتها وتجزئتها….وقد  دخل ملف المصلى  التى كانت منذ عشرات السنين مصلى ساكنة تيزنيت دهاليز المحاكم  و تبحث المندوبية الإقليمية لوزارة الأوقاف بتيزنيت عن مكان آخر لإقامة صلاة العيدين ، على إثر الدعوة القضائية التي تقدم بها أحد المستثمرين المحليين ضد مندوبية الأوقاف بتيزنيت ونظارة أوقاف تيزنيت وقضت المحكمة الابتدائية بتيزنيت لصالح هذا المستثمر، ما جعل المندوبية الإقليمية لوزارة الأوقاف تستأنف الحكم.
وتتسائل ساكنة مدينة تيزنيت  بخصوص مكان إقامة صلاة العيد بعد حرث المصلى في وقت سابق من قبل أحد ملاكي أرض المصلى، إذ من المواطنين من يقول أنها ستقام بساحة الإستقبال ومنهم من  يقول المساجد .
علماء وفقهاء تيزنيت، هل تجوز صلاة العيدين على أرض متنازع حولها؟

بعد انتهاء صلاة عيد الفطر لهده السنة ، ينتظر أن تكون اخر  صلاة للعيد بالمصلى  بعد تدخل عامل الإقليم في النزاع القائم بين صاحب الأرض ومندوبية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بتيزنيت، سمح صاحب الأرض لإقامة الصلاة على أرضه بعد  ان قضت المحكمة الابتدائية بتيزنيت بالحكم لصالح الأخير، وهذا الحل مؤقت في انتظار أن تبحث مندوبية الأوقاف عن مكان آخر للصلاة أو شراء مزيد من الأرض لإضافتها إلى البقعة التي تملكها مندوبية الأوقاف بعين المكان.
والجدير بالذكر ان المصلى الحالي مشترك بين ثلاث ملاكين، جزء منه لمندوبية الأوقاف وجزء ثان يدخل في ملكية ورثة لطفي والجزء الثالث في ملكية الحاج عبد الله مصدق.
وتساءل المصلون وساكنة مدينة تيزنيت ، هل تجوز الصلاة في أرض عليها نزاع قضائي، ؟

تحفيظ سري لأرض المصلى

رغم مرور عدة سنوات على تحفيظ المصلى باسم منعش العقاري ، فإن هدا الأخير ومند تأسيسه للرسم العقاري المشمول بالمصلى لم يستطع أن يحوز الملك، ولا أن يشرع في أي أشغال على البقعة، لخوفه من إثارة حفيظة المصلين ومواجهته من طرف الأحباس…
فالصك العقاري لمصلى تيزنيت أي الرسم عدد 31/1938 تم تأسيسه بناءا على عقد شراء من عند صندوق الإيداع والتدبير، علما أن هدا الأخير اقتنى الأرض بدوره من عند المنعش العقاري ، ثم أعاد بيعها لنفس الشخص لاحقا.
الأوقاف تحيل الملف إلى القضاء

قضت المحكمة الابتدائية بتيزنيت بالحكم  لصالح المنعش العقاري  فى قضية ارض المصلى ، ما جعل المندوبية الإقليمية لوزارة الأوقاف تستأنف الحكم،  في الدعوى القضائية، التي رفعتها نظارة الأوقاف ضد منعش عقاري، وضد المحافظ على الأملاك العقارية والرهون بعد تحفيظ أرض المصلى . ويطالب ناظر الأوقاف في شكايته، بالتشطيب على الرسم العقاري عدد 31/1938 الذي تم تأسيسه سنة 1990 باسم السيد عبد الله م، مع إثبات صفة الوقف العام.
تبلغ مساحة مصلى تيزنيت، حوالي 5000 متر مربع، وهو ملك خالص للأوقاف بحسب رسم الشراء، الذي يعود تاريخه الى سنة 1956، ودلك في عهد الناظر احمد بن احمد اوعمو جد الرئيس الحالي للمجلس البلدي لتزنيت، وقد اشترت الأوقاف قطعة ارض المصلى من عند الفاطمي بن احمد بن البشير باشا تيزنيت في عهد الحماية الفرنسية، مخصصة “كمصلى للعيدين بتزنيت خارج السور قبلة المدينة مساحتها خمسة آلاف متر مربع …” كما جاء في نص عقد الشراء، ظلت شعائر الصلوات الدينية تقام في مصلى تيزنيت مند سنة 1956  دون منازع أو معارض، وبالتالي فإن حيازة الجانب الحبسي بمقتضى دلك تابثة بكل عناصرها: هادئة، مطمئنة ومستمرة… كما أن الظهير الشريف المعتبر بمثابة قانون رقم 1-84-150 صادر في 6 محرم 1405 موافق 2 اكتوبر 1984 يتعلق بالأماكن المخصصة لإقامة شعائر الدين الاسلامي فيها ينص في فصله السادس:” يعتبر وقفا على عامة المسلمين ولا يمكن أن تكون محل ملكية خاصة جميع الأبنية، التي تقام فيها شعائر الدين الإسلامي سواء منها ما هو موجود الآن أو ما سيشيد في المستقبل من مساجد وزوايا وأضرحة ومضافاتها”.
المجلس البلدي يتفرج
وجه ناظر الأوقاف مراسلة الى رئيس المجلس البلدي لتزنيت، يطالب فيها بعدم الترخيص للمنعش العقاري على إحداث أي تغيير على بقعة المصلى لإنشاء تجزئة سكنية أو أي مشروع استثماري، لأن المادة 54 من مدونة الأوقاف تنص على أن “الرسوم العقارية  المؤسسة لفائدة الغير لا تمنع المحكمة من النظر في كل دعوى ترمي الى إثبات صفة الوقف العام لعقار محفظ، شريطة أن ترفع الدعوى في مواجهة جميع دوي الحقوق المقيدين”… وقد استغرب متتبعون التزام المجلس البلدي الصمت أمام استحواذ منعش عقاري على مصلى تيزنيت، الذي يعتبر تعديا على حقوق الأوقاف، التي تنفق على بيوت الله والعاملين عليها، مع ما يسببه هدا العمل  من تدمر في نفوس مرتادي المصلى، وهو المصلى الوحيد بتزنيت.

“سوس الأن “بتصرف