اهتمت الصحف العربية، الصادرة اليوم الأحد، بتطورات الأزمة السياسية والعسكرية السورية وانعكاساتها على دول الجوار.

وهكذا، كتبت صحيفة (الحياة) اللندنية أن مقاتلي المعارضة فاجأوا قوات نظام الرئيس بشار الأسد باقتحامهم مراكز تابعة له في مدينة دير الزور في شرق البلاد، في وقت ارتكبت قوات النظام مجزرة أمس في مدينة الرقة المجاورة أسفرت عن مقتل 13 مدنيا.

ونقلت الصحيفة، من جهة أخرى، عن رئيس هيئة أركان الجيش الحر اللواء سليم إدريس، نفيه معلومات عن سحب بعض الكتائب المقاتلة من “معركة تحرير الساحل”، مشيرا إلى وجود تنسيق كامل بين قيادات “الجبهات” في سورية.

كما أوردت (الحياة) تصريحا لرئيس ائتلاف قوى الثورة أحمد الجربا أعلن فيه وجود مشروع لإقامة جيش وطني نواته ستة آلاف مقاتل لمحاربة “أمراء الحرب”، موضحة أن هناك مشروعا لتوحيد الكتائب المسلحة وفتح باب التطوع لمقاتلين جدد في شمال سوريا وجنوبها.

أما صحيفة (الشرق الأوسط) فكتبت عن تهديد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني أمس بالتدخل لحماية أكراد سورية من “قوى الإرهاب”، وذلك وسط أنباء عن مذابح جماعية في كل من تل عران وتل حاصل في سورية، واعتقال المئات من أكراد “غرب كردستان” من قبل عناصر جبهة النصرة وتنظيم (القاعدة).

وأشارت الصحيفة إلى أن بارزاني دعا إلى تشكيل لجنة للتحقق من الأنباء التي تتحدث عن ارتكاب تلك المجازر، مهددا بأنه “في حال ثبوت هذا الأمر فإن إقليم كردستان سيبذل كل جهوده للتصدي للقوى الإرهابية والدفاع عن الأكراد هناك”.

وفي الجزائر، تناقلت الصحف المحلية قرار سكان بلدية أزفون (ولاية تيزي وزو) الخروج، اليوم الأحد، في مسيرة سلمية حاشدة لمطالبة الجهات العليا والسلطات الوصية بضرورة التدخل العاجل للنظر في مسألة اللاأمن الذي بات يعكر سكينة المواطنين.

وقالت إن تحرك سكان هذه المناطق جاء بعد الاستفزازات التي باتت تلاحقهم من طرف عناصر مسلحة تبين أنها تظهر علانية في بعض القرى النائية.

من جهة أخرى، وقفت صحيفة (الخبر) عند غياب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، حيث يعيد ذلك الجدل السياسي حول قدرته على إتمام العهدة، ملاحظة أن هذه الوضعية من شأنها أن ترمي بظلالها وسط الطبقة السياسية التي سترفع من سقف نشاطاتها (…) خصوصا من خلال فتح ملف الرئاسيات على مصراعيه وبداية إعلان المنافسة بدخول مرشحين حلبة السباق الرئاسي.

وكتبت صحيفة (المحور) أن حمى رئاسيات 2014 بدأت تجتاح بيوت كل ألوان الطيف السياسي، “فأخرجت الأرانب من جحورها وعينها على الجزرة التي يكون قد فر بها حصان السلطة، وبالموازاة مع تخبط الزعماء السياسيين بحثا عن مرشح ترسو سفينة تأييدهم عنده أو يكون من رحم الحزب، لم تقص خطابات هؤلاء ولا قوائم ترشيحات الكثير من الدوائر، سواء الوطنية أو الأجنبية من حساباتها، في لعبة السباق نحو قصر المرادية المقربين من الرئيس ورجال السلطة”.

ونقلت صحيفة (صوت الأحرار) عن أكاديمي قوله أنه “يصعب على التيارات السياسية الإسلامية في الجزائر الاتفاق على مرشح توافقي للانتخابات المقبلة نظرا لوجود خلافات عميقة بين قادتها، وبعض هذه الاختلافات إن لم نقل كلها قائم على أسس شخصية وليس معايير برامج حزبية”.

بطرابلس، اهتمت صحيفة “فبراير” (الوحيدة التي صدرت اليوم الاحد) بجريمة الاغتيال التي طالت بمدينة بنغازي الصحفي بقناة “ليبيا الحرة” عز الدين قوصاد، ونشر وزارة الدفاع لقوات عسكرية بالعاصمة بطرابلس “لحمايتها وتأمينها” وكذا بتصريحات صحفية للمتحدث الرسمي باسم رئاسة الأركان بالجيش الليبي محمد الشيخي، أكد فيها أن الجرائم التي تشهدها مدينتا طرابلس وبنغازي “هي جريمة منظمة ومعدة ولها ترتيبات”، موضحا أن هذا النوع من الجرائم “ليس من السهل القضاء عليه بل يحتاج إلى عمليات تحري وعمل استخباراتي كبير”.

وتناولت الصحيفة أيضا الاتهامات التي وجهتها وزارة العدل الأمريكية للمواطن الليبي أحمد أبو ختالة للاشتباه في ضلوعه في الهجوم على القنصلية الأمريكية ببنغازي والذي خلف مقتل سفير الولايات المتحدة الأمريكية في ليبيا كريس ستيفنز وثلاثة من معاونيه.

وتركز اهتمام الصحف الموريتانية على الانتخابات البلدية والتشريعية المقبلة والبيان، فقد ذكرت بعض الصحف أن منسقية أحزاب المعارضة تتجه لمقاطعة الانتخابات النيابية والبلدية المقررة في 12 أكتوبر القادم، مضيفة أنه من المرجح أن تعلن المنسقية عن موقفها النهائي اليوم الأحد بعد اجتماع مشترك لقادتها.

وقالت في هذا الصدد إنه بات من شبه المؤكد أن ثلاثة أحزاب من منسقية المعارضة ستقاطع هذه الانتخابات، وهي أحزاب (التجمع الوطني للإصلاح والتنمية) المعروف اختصارا بحزب (تواصل) ذي المرجعية الإسلامية و(اتحاد قوى التقدم) اليساري، و(المستقبل)، مبينة أن الأحزاب الثلاثة ربطت مواقفها من الجدل الدائر حول الدعوة إلى الانتخابات التي وجهتها الحكومة مؤخرا بموقف نهائي ستتخذه منسقية أحزاب المعارضة اليوم، مرجحة احتمال إعلان موقف واحد يسير في اتجاه المقاطعة.

وفي سياق ذي صلة، ذكرت بعض الصحف أنه من المنتظر أن يلتقي الرئيسي الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، اليوم، برئيس الجمعية الوطنية الموريتانية مسعود ولد بلخير، رئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي، وذلك في ظل امتعاض الحزب من استدعاء هيئة الناخبين للانتخابات المقررة في 12 أكتوبر المقبل، في وقت أعربت فيه كتلتا (المعاهدة) و(التحالف) عن رفضهما “لتنظيم انتخابات من جانب واحد”.