بقلم : خميس الادريسي . شاهد عيان حضر حفل الولاء

مأدبة الغداء التي أقيمت على شرف المدعوين لتقديم الولاء للملك، كانت بالنسبة لي مناسبة لالتقي وأجدد الإتصال بالعديد من معارفي ، ولا أخفي أنني أنتهز مثل هذه الفرص، لاتبادل الحديث معهم، سائلا عن احوالهم وآرائهم في الكثير من الأمور.

من المواضيع التي طرحتها للنقاش، وإبداء الرأي حولها، موضوع الولاء أو البيعة ووضحت لهم أنني لا أجادل في الولاء للملك، فالملكية بالنسبة لي هي النموذج اللائق للمغرب، لكن أظن انه قد حان الوقت للتفكير في كيفية أخرى لتقديم الولاء تتماشى مع العصر.

لم يعقب احد على كلامي، و تفادوا الخوض في هذا الموضوع، وفضلوا مواصلة تناول كل أنواع الحلويات والمشروبات التي أعدها أروع مموني الحفلات بالمغرب والتي ستأتي بعدها وجبة الغداء ( الشوا والدجاج الرومي +Dessert ) ما طرحته للنقاش هو: تقدر تكاليف الإعداد لحفل الولاء حسب بعض المهتمين بحوالي 2 ملايير، فهل ضروري صرف هذا المبلغ والبلاد تجتاز أزمة مالية ؟

كان بالإمكان التوجه مباشرة على الساعة الثالثة زوالا، دون الحاجة الى تناول الغداء والاكتفاء بإعداد الماء؛ تتم دعوة أغلب الحاضرين، لكونهم منتخبين ينوبون عن المواطنين، فهل فعلا نحن نمثل المواطنين؟

انا لا أظن ذلك، اعتبارا لكيفية إجراء عملية الانتخابات ؛ الولاء للملك في الأصل، كان تلقائيا وعفويا ونابعا عن صدق وتعلق، أما اليوم ، فيطلب تقديم الولاء من خلال توجيه الدعوة لهذا وذاك؛ أكون سعيدا في ساحة الولاء، وأنا أنتظر رؤية الملك عن قرب وحينما يصل الى جهة الرباط، سلا، زمور،زعير، أحييه وانحني إحتراما، وتقديرا،وإجلالا له، لكن ما يفسد سعادتي ويحولها الى غضب، هو عندما يطلب مني احد الخدام المندسين وسط الجموع و بصوت فج و خشن : ( تحنى ، تحنى ،تحنى …)

\خميس الادريسي

رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات –الخميسات.