اهتمت الصحف العربية الصادرة اليوم الاثنين بتطورات الأوضاع في مصر وتداعيات التفجيرات التي شهدتها الضاحية الجنوبية بلبنان، والإجراءات التي تتخذها البحرين لمكافحة الإرهاب بعد الأعمال الإرهابية التي شهدتها البلاد مؤخرا، فضلا عن قضايا دولية وإقليمية ووطنية .

وهكذا، أبرزت الصحف البحرينية إعلان الحكومة على لسان المتحدثة باسمها وزيرة الإعلام، سميرة رجب، أمس الأحد، عزمها على تفعيل قانون مكافحة الإرهاب وتنفيذه “بكل قوة” بعد الأعمال الإرهابية التي شهدتها البلاد مؤخرا.

كما اهتمت بالإجراءات التي اتخذها مجلس الوزراء بشأن تشديد الرقابة على المنظمات المحلية في ما يخص جمع المال للأغراض العامة، بهدف تجفيف منابع تمويل الإرهاب، وتأكيد وزير الداخلية، الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة، أمام ممثلي مختلف مكونات الشعب، أن “البحرين في وضع أمني طيب”، وأن يوم 14 غشت “جاء بخلاف ما سعى إليه المحرضون من عبث وإخلال بالأمن، إذ جمع الناس بدلا من أن يفرقهم، وعزز ثقة المواطنين في دولتهم وقادتهم”.

و في لبنان، استأثر موضوع السيارات المفخخة باهتمام الصحف، خاصة بعد تزايد حجم المخاوف من حصول تفجير إرهابي مماثل للتفجير الذي هز قبل أيام الضاحية الجنوبية لبيروت.

وفي هذا الصدد كتبت (السفير) “أن الصدمة التي أحدثها التفجير المروع في الضاحية دفعت الأجهزة الأمنية؛ على اختلاف هوياتها وعواطفها، إلى إعلان ما يشبه حالة الاستنفار القصوى للجم موجة الإرهاب المتجول، وخصوصا أن المعطيات المتوافرة بحوزة مجلس الدفاع الأعلى، تفيد بأن هناك تسع سيارات مفخخة يجري التفتيش عنها.

أما (النهار) فاهتمت بالاجراءات الأمنية، إذ أبرزت في مقال تحت عنوان “القوى الأمنية مستنفَرة، والأمن الذاتي يتمدد … الولادة الحكومية مرتقبة نهاية غشت الجاري؟” أن هناك ” مواد متفجرة مجهولة النوع في سيارة الناعمة وموقوفون بالجملة…وقد بدأت الأجهزة الرسمية تنفيذ مقررات المجلس الأعلى للدفاع، وحجزت العديد من أفرادها وأوكلت إليهم مهمة البحث عن المجموعات الإرهابية”. وفي الأردن، ما زالت الأحداث التي تشهدها مصر تستأثر باهتمام الصحف التي توقفت عند سبل نزع فتيل الأزمة وأهمية التوصل إلى حل داخلي لها. وهكذا كتبت صحيفة (الرأي)، أن “ما يجري في مصر هذه الأيام يثير القلق والتساؤل. وكل حريص على خير مصر ووحدة شعبها واستقرارها وأمنها مدعو إلى التفكير مليا في سبل وقف النزيف لا إلى صب مزيد من الزيت على النار. فالوقوف إلى جانب شعب مصر بكل مكوناته فرض عين على كل عربي ومسلم دون أن يكون في ذلك أي اصطفاف سياسي لا يغني ولا يسمن”.

واعتبرت أنه “لا يجوز المضي إلى تحولات أخطر على حساب مصلحة مصر وشعبها، تحت أية ذريعة غير واقعية، فالحقيقة الكاملة لا يملكها أحد وحده، ولا يجوز لأقلية سياسية أن تفرض رأيها بالعنف على المجتمع المصري بكل ما فيه من تعددية وما يتطلع إليه من آمال في بناء دولة ديمقراطية مدنية حديثة. لكن ذلك لا يتم أيضا بالعنف المضاد ولا بالإقصاء والاستئثار بالحكم والانفراد بالسلطة. ثمة ما يدعو إلى نزع فتيل الأزمة أولا، ثم التلاقي للوصول إلى حل سياسي بالحوار والتفاهم، لا تحت تهديد السلاح. فالحل مصري أولا وأخيرا”.

وأضافت الصحيفة ذاتها في مقال بعنوان “مصر ودور الدولة القائد”، أن “مصر الآن تعبر مرحلة مفصلية تاريخية، تعيد فيها إنتاج عهدها العروبي، ودورها السابق المتمثل في دور الدولة العربية القائد، وهو الدور الذي يبشر بإحياء المشروع النهضوي العربي، الذي حاولت دول عربية وإقليمية ودولية تدميره وإخراجه من ذاكرة الأجيال”.

من جهتها، كتبت صحيفة (الغد)، أن “المبادئ الأساسية التي تشكل أساس السلم الأهلي ومفتاح صيانته، تتمثل في الحق في الاختلاف والاعتقاد والتعبير عن الرأي، واحترام التعددية الثقافية والسياسية والدينية والمجتمعية، ورفض مبدأ الإرهاب الفكري والاجتثاث الثقافي والفكري”.

من جانبها، حذرت صحيفة (الدستور)، من أن “ما يجري حاليا من تحريض وتحريض مضاد في مصر يقوم بتحويل جماعة الإخوان المسلمين من حالة متقدمة داخل الفكر الاسلاموي إلى لقمة سائغة في فم التيارات المتشددة التي خالفت الجماعة في قبولها مبدأ الانتخابات والصناديق بل وصل الخلاف الى درجة تكفير الاخوان واتهامهم بالردة”، مضيفة أنه “على الجميع الالتفات إلى هذه الزاوية في التأطير النظري للعلاقة مع الجماعة”.

وفي ليبيا، شكلت استقالة وزير الداخلية العميد محمد الشيخ واستئناف المؤتمر الوطني العام أشغاله بمناقشة الملف الامني في البلاد وبيان الخارجية الليبية حيال الوضع في مصر ابرز اهتمامات الصحف الليبية الصادرة اليوم.