جعلت العروض الفنية التي أبدعها الفكاهي الساخر (ايكو)، ليل الثلاثاء الأربعاء بوجدة، من الفكاهة والضحك بطلي اليوم السابع من فعاليات المهرجان الدولي للراي.

إذ بعد انتهاء الفنان يونس من أداء سلسلة من ألبوم أغاني الراي الشهيرة في إطار النسخة السابعة لهذه التظاهرة التي تنظمها جمعية “وجدة فنون” تحت شعار “الراي، تاريخ وآفاق”، وهي الأغاني التي لاقت استحسان الجمهور على ما يبدو، جاء الفنان الصاعد (ايكو) ليغرق الجمهور الذي غصت به ساحة زيري في نوبات متواصلة من الضحك والتصفيق.

ففي قالب من السخرية اللاذعة والهادفة في آن، أدى الفنان (ايكو) بداية أغنية تعرض لشخص يحصل على رخصة لقيادة السيارة ثم سرعان ما يقوم بصدم سيارة أجرة حينما يبدأ في قيادة عربته وهو ما يعيبه عليه (ايكو) الذي طالبه الجمهور بإعادة هذا المقطع لمرات.

كما عرض هذا الفنان الذي ينحدر من مراكش لتأثير الأغنية الشعبية الذي لا يقاوم حينما قلد مدير احدى الشركات وهو يهم بالولوج الى قاعة حفلات تحتضن عرسا يسهر على تنشيطه مغني شعبي، مبرزا، بحركاته ولباسه، كيف يتخلى هذا المدير عن وقاره الظاهر وينخرط في الرقص تحت تأثير الأغنية الشعبية المغربية.

كما تمكن تقليد (ايكو) لأغنيتين افتراضيتين مشتركتين تجمع اولاهما بين الشاب مامي وسميرة سعيد والثانية بين المغني جورج وسوف والفنان حجيب إغراق ساحة زيري وروادها في محيط من الضحك ليس فقط بفضل تمكن (ايكو) من تقليد أصوات الفنانين المذكورين بدقة بل أيضا بسبب كلمات ومواضيع هذين الأغنيتين. وقبل بدء هذه الأمسية، قال الفنان الساخر “اوجدةيكو”، في ندوة صحافية بالمناسبة، إن فن السخرية يعتمد على الذكاء والوضوح و”النية وصفاء القلب” حتى يتأتى للفكاهي إضحاك الناس.

وبخصوص بداياته الفنية، ذكر ان شغله الشاغل في المرحلة الابتدائية كان إضحاك الناس ، مبرزا أن أول فرصة أتيحت له لينفتح على الجمهور العريض كانت المشاركة في محطة (ربا شين انتير).

وأبرز ان تجربته الفنية، التي كان يكرس لها جل وقته، تستمد مقوماتها من مدينة مراكش، لينتقل لاحقا الى المشاركة في المهرجانات الوطنية التي سرعان ما ستساعده على إبراز موهبته الفنية، والنشاط في العمل الجمعوي.

وأضاف أنه كان في ما مضى يفكر في كيفية إضحاك الناس أولا وليس في أن يصبح فنانا.

وعزا الفنان ايكو انتشار موهبته الى أحد أصدقائه الذي كان يحرس على تصويره وبث المقاطع المصورة بشبكة مواقع التواصل الاجتماعي وهو ما سيساعد في انتشارها بشكل كبير بما في ذلك خارج أرض الوطن.

وبرأيه، فإن فن السخرية يتواجد في دواخله وأعماقه بحكم حبه لهذا الفن في حد ذاته.