أكد وزير التجهيز والنقل عزيز الرباح، امس الجمعة، أنه ستتم قريبا تعبئة كافة الوسائل المادية واللوجيستية اللازمة لضمان السلامة الطرقية والحد من نزيف حوادث السير التي تزايدت وتيرتها خلال الشهر الجاري.

وقال الرباح، في تصريح صحفي عقب أشغال اللجنة المركزية لتتبع أعمال مراقبة وتطبيق العقوبات التابعة لوزارة التجهيز والنقل، إنه بالنظر لحجم حوادث السير المأساوية التي تم تسجيلها طيلة الشهر الجاري على عدد من المحاور الطرقية الوطنية ، يتعين العمل بشكل عاجل على توفير كل الوسائل التي من شأنها الحد من هذه الظاهرة.

وكشف الوزير في هذا الصدد أن حوادث السير المأساوية التي سجلت خلال شهر غشت الجاري تعزى بالأساس للعامل البشري خاصة وأن معظم هذه الحوادث تم تسجيلها على طرقات توجد في وضعية جيدة.

وأوضح أن هذه الحوادث وقعت أيضا خلال فترة شهدت ذروة في حركة المرور والسير على الطرقات بعد عيد الفطر الذي تزامن مع فترة العودة المكثفة لأفراد الجالية المغرية المقيمة بالخارج.

وأشار وزير التجهيز والنقل إلى أن عدد ضحايا حوادث السير خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة الجارية تراجع بالنسبة للقتلى والمصابين بجروح بليغة بنسب تراوحت على التوالي ما بين ما بين 15 و 17 بالمائة بالمقارنة مع الفترة ذاتها من السنة المنصرمة ، داعيا لتضافر جهود كافة الأطراف ذات المصلحة من اجل الحد من هذه الآفة.

وبخصوص مراقبة وفرض المخالفات على عدم احترام قانون السير، أوضح الرباح أن معدل المخالفات ارتفع بنسبة 100 بالمائة داخل المجال الحضري فيما ارتفعت هذه النسبة ب40 بالمائة خارج هذا المدار.

وذكر بأن اللجنة المركزية لتتبع أعمال مراقبة وتطبيق العقوبات كانت قد قررت تفعيل تدابير جديدة من شأنها تعزيز الفاعلية في مجال ضمان السلامة الطرقية، موضحا أن هذه التدابير تتعلق على الخصوص بتعزيز المراقبة على المخالفات المتعلقة بتجاوز السرعة والعمل على فرض احترام قواعد السير بالوسط الحضري والقروي ومراقبة مدى التزام سائقي الحافلات والشاحنات بتدابير السلامة سواء تعلق الأمر بعدد ساعات السياقة وبساعات الراحة اللازمة.

وقال إن اللجنة قامت علاوة عل ذلك بوضع أجهزة مراقبة ثابتة ومتنقلة لمراقبة مدى الالتزام بالسرعة القانونية في الوسطين الحضري والقروي.

وكان وزير التجهيز والنقل قد عقد أمس الخميس بالرباط، اجتماعا مع ممثلي الهيئات المهنية الممثلة لأرباب النقل الطرقي للمسافرين بواسطة الحافلات، وذلك على إثر حوادث السير المأساوية التي تم تسجيلها خلال شهر غشت الجاري والتي كانت حافلات النقل العمومي للمسافرين طرفا فيها.

وتم خلال هذا الاجتماع الاتفاق على جملة من التدابير تتمثل على الخصوص، في توسيع مجال المراقبة الطرقية وتكثيف عملياتها لتشمل جميع الحافلات بكل الشبكة الطرقية الوطنية، خاصة منها المقاطع التي تعرف كثافة في حركة السير بمناسبة العطل وعودة أفراد الجالية المقيمة بالخارج والمواسم، والعمل على تحديد المسؤوليات بالنسبة للمتسببين في حوادث السير من أجل اتخاذ التدابير اللازمة في حقهم.