انتقد عبد العزيز أفتاتي، القيادي في حزب العدالة والتنمية، تعيين عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، لعزيز أخنوش وزيرا للاقتصاد والمالية بالنيابة، حيث أشار البرلماني المثير للجدل إلى أن بنكيران “بالغ بهذا التعيين في تقدير مراكز نفوذ القرار، وأفرط في مراعاته لرغبات الجهات الأخرى التي تمتلك جزء من القرار السياسي بالمغرب”، نافيا في نفس الحين أن تكون هناك أية ضغوط على زعيم حزب حزب العدالة والتنمية من أجل تعيين أخنوش في هذه الوزارة.

واستطرد أفتاتي، في تصريح له، أن أخنوش “تنتظره ملفات كبرى في وزارة الفلاحة والصيد البحري التي يشرف عليها، وهي الملفات التي تغنيه عن تولي أية مسؤولية جديدة، خاصة إن تعلق الأمر بوزارة مهمة كالاقتصاد والمالية”، وزاد أفتاتي: “هناك زيادة غير مشروعة وغير مبررة في ثمن الحليب، التي على هذا الوزير أن يهتم بها، وأخشى أن يتم استغلال مروره على وزارة الاقتصاد والمالية من أجل خدمة أجندات اللوبيات الكبرى بالمغرب التي تعتبره صديقا لها، والتي بمساهمة منه تحكمت في عدد من القطاعات كالفلاحة”، وزاد أنّه “يستبعد أن تكون كفاءة أخنوش سببا وراء هذا التعيين”.

ولم يخفِ ذات البرلماني رغبته في تعيين نجيب بوليف، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة، أو إدريس الأزمي، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، على رأس وزارة الاقتصاد والمالية بدلا من أخنوش، باعتبار “كفاءتَيهما العاليتَين عكس بعض التصريحات التي ترمي وزراء الـPJD بعدم الكفاءة أوالتي تتحدث عن تهرب قيادييه من الوزارات الهامة”، مُعتبرا أن “نفس الاعتبارات التي منعت بوليف، سابقا، من تولي هذه الوزارة الحساسة، رغم أنه كان مُقترَحا لها، هي نفسها التي تعود اليوم لمنعه، رغم الحاجة الشديدة إليه بحكم خبرته في هذا الميدان” يورد أفتاتي.

أفتاتي قال أيضا إن هذا التعيين المؤقت لأخنوش قد لا يستمر طويلا مع دخول حزب التجمع الوطني للأحرار إلى الحكومة وإعادة توزيع الحقائب الوزارية من جديد، إلا أنه أكد بأن حزب العدالة والتنمية ليس حزبا مهيمنا، ولن يفرض شروطه بتولي وزارات بعينها، “لا يمكن أن نلح على وزارة الاقتصاد والمالية فقط لأننا نريدها، فنحن نعطي لكل حزب من أحزاب الأغلبية نصيبه من المسؤولية، وغايتنا تشارك مسؤوليات القرار مع هذه الأحزاب، وبالتالي تعيين وزير ما بشكل توافقي في أي وزارة هو ربح للحكومة أيا كان اللون السياسي لهذا الوزير”.