تصدرت الأوضاع المتأزمة في مصر والدورة الاستثنائية للجنة المركزية لجبهة التحرير الوطني بالجزائر وتأجيل الانتخابات التشريعية والبلدية بموريتانيا، اهتمام عدد من الصحف العربية الصادرة اليوم الأحد.

فقد ركزت الصحف المصرية على المواقف الدولية تجاه مصر ومحاكمة الرئيس الأسبق حسني مبارك ومساعديه وكذا قيادات مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين، وتعديلات الدستور وعرضها على الرئاسة اليوم.

وقالت صحيفة “الأهرام” في افتتاحيتها إن التحركات الدبلوماسية المصرية الواعية باتت تؤتي أكلها بعد توضيح صورة ما يجري حاليا في البلاد وتغيير العديد من الدول الأجنبية مواقفها وتعيد قراءة الموقف وتنحاز لارادة الشعب المصري وتؤيد الإجراءات الأمنية لمكافحة الإرهاب الذي لا يستهدف مصر وحدها ولكن يهدد الأمن والسلم الدوليين.

أما جريدة “الأخبار”، فنقلت عن رئيس الوزراء حازم الببلاوي قوله إن الموقف الأوروبي يقترب من مصر، والولايات المتحدة الأمريكية تحتاج لمزيد من الوقت وأنه لا يمكن علاج كل المشاكل التي البلاد في الظرف الراهن بالإجراءات الأمنية فقط.

كما سلطت الضوء على محاكمة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك ووزير الداخلية حبيب العادلي ومساعديه والمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع وجماعته بتهمة قتل المتظاهرين، اليوم الأحد، في “قضيتين منفصلتين” لكن موضوعهما واحد هو قتل المتظاهرين.

وتطرقت جريدة “المصري اليوم” للجدل القائم بين القوى السياسية المصرية حول العودة للنظام الفردي في الانتخابات، ومطالب بحل الأحزاب.

وأبرزت الصحيفة في هذا السياق، قرار لجنة الخبراء لتعديل الدستور تأجيل تسليم مسودة التعديلات إلى الرئيس المؤقت عدلي منصور، إلى اليوم بعد أن كان مقررا تسليمها أمس السبت، بسبب إجراء تعديلات جديدة عليها، في حين أعلن عدد من السياسيين رفضهم قيام أي أحزاب دينية واختلفت الآراء حول العودة للعمل بالنظام الفردي في الانتخابات البرلمانية.

وفي الشأن العربي، شددت الصحيفة المصرية على أن تمسك اللبنانيين بالحكمة والصبر ومحاولة استعادة الحد الأدني من الوفاق الداخلي هو الحل الوحيد لمواجهة عمليات التفجير، مؤكدة على أنه لابد من تدخل إقليمي ودولي، خاصة من بعض الأطراف الفاعلة في الشأن اللبناني مثل السعودية وفرنسا وإيران، لتهدئة الأجواء ودفع عملية تشكيل الحكومة اللبنانية إلى الأمام.

وفي الجزائر، اهتمت الصحف بتحديد تاريخ 29 و30 غشت الجاري كموعد لعقد الدورة الاستثنائية للجنة المركزية لجبهة التحرير الوطني (أفلان) – الحزب الحاكم – بعد جدل تفجر هذا الأسبوع بين جناحين حول من له صلاحية الدعوة إلى عقد هذا الاجتماع.

وكتبت صحيفة (صوت الأحرار) الناطقة بلسان الجبهة أن “ما يتوجب الانتباه إليه هو أن الظرف حساس وخطير للغاية، وأنه لا مجال الآن للمغامرة بوحدة ومستقبل الحزب الذي يمثل استقراره وتماسكه دعامة أساسية لاستقرار الوطن. وحري بكل عضو في القيادة ، مهما كان موقعه ومهما كانت مسؤولياته ، أن يدرك أن الوقت الآن هو لوحدة الصف ولم الشمل والذهاب إلى اجتماع اللجنة المركزية في الموعد المحدد، وبعزم وإصرار على جعلها دورة هادئة وناجحة تفتح صفحة جديدة، قوامها الوحدة ورص الصفوف والتمكين للحزب أولا”.

وتحت عنوان “الأفلان يخرج من غرفة الإنعاش”، قالت صحيفة (الفجر) إن “الجبهة التي دخلت هذه الغرفة لما كان الرئيس ينام في فال دوغراس، عادت إليها الحركة لتسابق الزمن، وليلعب الجميع على حلبتها أوراقهم الرابحة للرئاسيات المقبلة، من محيط الرئيس ومن المعارضين له”، معتبرة أنه “من المبكر أن يحكم على مصير هذا الصراع ولمن ستعود الغلبة فيه، فالذي يربح جولة اللجنة المركزية، يضمن التحكم في مصير الرئاسيات وفي مصير البلاد برمتها”.

وربطت صحيفة (البلاد) بين تاريخ انعقاد اللجنة المركزية للحزب لانتخاب أمين عام جديد وظهور محتمل لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة من خلال ترؤسه لمجلس الوزراء، الأربعاء المقبل، ورأت أنهما “حدثان مؤشران على أن طرفا ما في السلطة يحاول استعادة مبادرة الحركة السياسية، بعد أشهر من التردد والجمود بسبب مرض الرئيس”، مضيفة أن “الأحداث تذهب باتجاه تعديل حكومي من المرتقب أن يجريه الرئيس عشية الدخول الاجتماعي بعد سنة من تعيين عبد المالك سلال رئيسا للحكومة خلفا لأحمد أويحيي”.

وتأكيدا لانعقاد مجلس الوزراء، نقلت صحيفة (جريدتي) عن مصدر وصفتها ب”المطلعة”، أن مصالح الرئاسة “وجهت استدعاء لوزراء حكومة سلال لحضور أشغال أول مجلس للوزراء لسنة 2013 والذي لم يعقد منذ أزيد من 8 أشهر بسبب تدهور الحالة الصحية لرئيس الجمهورية”.

وفي موريتانيا، تناولت الصحف البيانين الصادرين عن اللجنة التوجيهية المنبثقة عن اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات ومجلس الوزراء بخصوص تأجيل الانتخابات التشريعية والبلدية إلى يوم 23 نونبر المقبل عوض 12 أكتوبر المقبل، وهي الانتخابات التي كانت منسقية المعارضة، التي تضم 11 حزبا، قد أعلنت مقاطعتها لها.

وأبرزت هذه الصحف أن الوضع أصبح مختلفا اليوم، لاسيما بعد الالتزامات السياسية التي قدمها الرئيس الموريتاني لضمان نزاهة وشفافية هذه الانتخابات، ومنها بالخصوص توسيع تركيبة اللجنة المستقلة للانتخابات وإنشاء مرصد وطني لمراقبتها وتشكيل لجنة برلمانية للتدقيق في آداء الوكالة الوطنية لسجل السكان والوثائق المؤمنة.

وأدى ذلك إلى ظهور خلافات حادة بين أعضاء منسقية المعارضة التي قررت بالتالي تأجيل اتخاذ موقف من هذه الاستحقاقات إلى موعد لاحق.

وأضافت الصحف في نفس السياق أن حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية “تواصل” ذي المرجعية الاسلامية، يدفع باتجاه المشاركة، بينما عبرت أحزاب تكتل القوى الديمقراطية واتحاد قوى التقدم وحزب اللقاء والتجمع من أجل الديمقراطية والوحدة عن رفضها التام للمشاركة في هذه الانتخابات تحت أي ظرف كان، في حين بقي حزبا المستقبل وحاتم مترددين بين الموقفين.