في ظل التمادي في رفض مأسسة الحوار والتفاوض الاجتماعي وعرقلة الحريات النقابية بالتغاضي وتغليب منطق المفاضلة، نسائلكم السيد الوزير من خلال رسالتنا هاته حول مطالبنا المتكررة والتي لم تجد أي صدى أو آذانا صاغية لدى مسؤولي إدارة وزارة الاتصال، والمتمثلة في أولويات الممارسة الإدارية والمهنية المبنية على مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة والشراكة والتشارك مع الفرقاء الاجتماعيين، وهي المبادئ التي بنيتم عليها تعهداتكم اتجاه موظفات وموظفي وزارة الاتصال. فالمكتب النقابي لوزارة الاتصال التابع للاتحاد المغربي للشغل (UMT) يسجل وبكل أسف غياب إرادة واضحة لوضع منهجية للأولويات لتدارك الأخطاء المهنية والقانونية والتدبيرية واللامبالاة في  التعامل مع المطالب الأساسية والجوهرية التي تمس الحياة المهنية ومصالح الموظفات والموظفين بالوزارة، والتي شكلت الإطار الأساس لبلاغات وبيانات ورسائل المكتب النقابي.

          ووفقا لذلك وتفاعلا مع الاستياء الكبير المستشري بين مختلف موظفات وموظفي وزارة الاتصال بسبب ما آل إليه الوضع بوزارة الاتصال، فإن المكتب النقابي:

  • يطعن وبشدة في الأسلوب والنتائج المتعلقة بمواقع المسؤولية التي أفرزت ترديا صارخا مهنيا وتدبيريا، واستهداف إقصاء وتهميش الكفاءات؛
  • يشجب:
  • التأخر الذي يطال وضع دليل مرجعي للوظائف والكفاءات كأولوية الأوليات؛
  • أسلوب مراوحة المكان في وضع دليل للمساطر سواء المهنية أو الإدارية؛
  • وضع معايير لتحديد الأحقية في مباريات الترقية المهنية والتي عرفت هي الأخرى استياء لدى بعض الموظفين الذين اجتازوا آخر مباراة؛
  • وضع معايير لمراجعة نظام تعويضات نهاية السنة لتكريس الشفافية والإنصاف وذلك بتوضيح الإطار المرجعي لتحديد المتضررين والمقصيين من الاستفادة؛
  • تغييب أي مخطط استراتيجي للتكوين المستمر لفائدة الموظفين، مع تسجيل الانتقائية في استفادة البعض (كنموذج تدريب حول “مؤشرات تنمية وسائل الإعلام” من تنظيم مكتب اليونيسكو بالرباط بتاريخ 16 فبراير 2015 حيث تم اختيار المستفيدين في تكتم تام). علما أن المكتب النقابي كان قد طالب بإجراء تحقيق بخصوص الاستفادة من التكوين وكنتم تعهدتم السيد الوزير بإجرائه دون أن يرى النور لحد الآن؛
  • اعتماد منطق المحاباة والانتقائية واحتكار اتخاذ القرار في تعيين المستفيدين من التكوين بالخارج أو القيام بالمأموريات بالخارج في إقصاء كلي لذوي الاختصاص أو المكلفين بالملفات ذات العلاقة، مما يؤثر سلبا على الأداء المهني للموظفين ومردودية وزارة الاتصال بشكل عام (كنموذج مديرية الدراسات وتنمية وسائل الاتصال)؛
  • يندد بغياب أي إجراء لوضع حل جذري بخصوص السلامة الصحية للموظفين الذين يشتغلون بكل من الطابق الأرضي والتحت أرضي وعدم صيانة المكاتب المهددة جراء تسربات المياه؛
  • يطالب باعتماد تفعيل مقتضيات القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين اتجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الخاص، وكذا منشور رئيس الحكومة المتعلق بتفعيل ذات القانون قبل تطبيق نظام المراقبة الإلكترونية؛
  • يسائلكم بمعية العديد من منخرطي جمعية الأعمال الإجتماعية عن علاقة مكتب هذه الأخيرة، المنتهية ولايته منذ سنتين، بمشاريع مشتركة مع إدارة وزارة الاتصال (مركب الأعمال الاجتماعية) ؛
  • يرفض وبشدة الأسلوب الذي انتهجته إدارة وزارة الاتصال في التعامل مع موظفات الوزارة خلال الاحتفال بالعيد الأممي للمرأة (8 مارس) والذي مورست فيه كل أشكال المفاضلة والانتقاء وامتهان الكرامة، والتي ما تزال تداعياتها تروج في ردهات الوزارة. ويعلن تضامنه المطلق مع كل المتضررات ومن ضمنهن اللواتي كرمن على اعتبارهن حالات إنسانية وليس على أساس العطاء والتفاني (الحالات الإنسانية يتم دعهما ماديا دون الإعلان عنها)، بل أكثر من ذلك لم يتم احترام مذكرة الكتابة العامة والتي بدورها لا ترتكز على أساس.

          وتأسيسا على ما تقدم نطالبكم السيد الوزير بتفعيل تعهداتكم التي تحملتم مسؤولية تنفيذها سواء مباشرة مع الموظفين أو خلال لقاءات أعضاء المكتب النقابي معكم، وذلك وفق منهجية الأوليات المنطقية  بإشراك للفرقاء الاجتماعيين على حد سواء.