أكد الوزير المنتدب المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة السيد عبد العظيم كروج، اليوم الإثنين بفيينا، أن مواجهة آفة الفساد تتأسس بالضرورة على الالتزام بمقاربة شمولية تتكامل فيها الآليات الزجرية والوقائية والتربوية والتواصلية.

وذكر بلاغ لوزارة الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة أن السيد كروج شدد، أثناء ترؤسه افتتاح أشغال الاجتماع الرابع لفريق العمل الحكومي الدولي المفتوح العضوية المعني بالوقاية من الفساد، بصفته رئيسا للدورة الرابعة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، على ضرورة إعطاء المقاربة الوقائية المكانة المتميزة والعناية اللازمة في مجال محاربة الرشوة، تماشيا مع ما جاء به “إعلان مراكش للوقاية من الفساد” سنة 2011 من جهة، ولوقعها العميق والجذري من جهة أخرى لاستهدافها السلوكات الفردية والجماعية من أجل تهذيبها وتقويمها وتربيتها على المبادئ والقيم التي يجب أن يقوم عليها أفراد المجتمع.

وأبرز الوزير أن المغرب من بين الدول التي استبقت إلى اعتماد إصلاحات مؤسساتية وسياسية وتشريعية عميقة في هذا المجال، مضيفا أن المجهودات المتضافرة في هذا الشأن مكنت من مراكمة مكاسب هامة توجت في الدستور الجديد للمملكة، وأعطت الانطلاقة لإصلاحات مهيكلة ونموذجية من أجل الحد من هذه الآفة، نظرا لآثارها السلبية على المجتمع والاقتصاد.

وذكر بأن انعقاد لقاءات هذا الفريق يأتي بعد الدورة الرابعة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي احتضنها المغرب من 24 إلى 28 أكتوبر 2011 تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس وتوجت بإصدار “إعلان مراكش للوقاية من الفساد” الذي “سيظل محطة مهمة تمثل مرجعا دوليا وإشعاعا مستمرا لهذا المؤتمر”.

ويهدف هذا الاجتماع، الذي انطلق اليوم وتستمر أشغاله إلى غاية 28 غشت الجاري، إلى تقييم تنفيذ قرار المؤتمر المعنون “إعلان مراكش للوقاية من الفساد” من أجل الاطلاع على الممارسات الجيدة والمبادرات في مجال محاربة الفساد، ومناقشة مواضيع تتعلق بنزاهة الجهاز القضائي وإدارة القضاء وجهاز النيابة العامة، وتوعية المواطن، ولاسيما إشراك الأطفال والشباب في أنشطة مكافحة الفساد، ودور وسائط الإعلام والأنترنت في هذا الشأن.

ويشارك المغرب في أشغال فريق العمل الحكومي الدولي المفتوح العضوية المعني بالوقاية من الفساد بوفد هام يضم موظفين سامين عن قطاعات الداخلية والعدل والاقتصاد والمالية والوظيفة العمومية والأمن الوطني، إضافة إلى ممثلين عن الهيئة الوطنية للوقاية من الرشوة ووحدة معالجة المعلومات المالية والبعثة الدائمة للمملكة بفيينا.