نشرت مؤخرا اللجنة الأممية للحقوق الإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية وثيقة تقدم لائحة من الأسئلة موجهة للمغرب,

  و التي يجب على الحكومة المغربية الرد عليها كتابة في غضون الأشهر القادمة.

 الأسئلة المطروحة من طرف اللجنة الأممية للحقوق الإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية شكلت صدى مباشرا للتقرير الموازي حول إشكالية خوصصة التعليم بالمغرب المقدم للجنة الأممية من طرف مجموعة من الجمعيات المغربية و الدولية خلال شهر دجنبر 2014. و تجدر الإشارة إلى أنه لأول مرة تصف لجنة الأمم المتحدة للحقوق الإقتصادية و الإجتماعية

 و الثقافية حالة التعليم بالمغرب ب “خوصصة”.

 في الفقرة 25 من لائحة الأسئلة, تطلب اللجنة الأممية للحقوق الإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية من الحكومة المغربية “تقديم معلومات بشأن إنشاء المدارس الخاصة والتأثير الذي تشكله الخوصصة على النظام التعليمي, لمنع الهدر المدرسي على وجه الخصوص  و اللامساواة في الولوج إلى التعليم و ضمان التطبيق الكامل لمبدأ التعليم الابتدائي  الإجباري والمجاني للجميع”. و تعرب اللجنة الأممية عن قلقها من حالة التعليم العمومي و تطلب من الحكومة المغربية ” تقديم معلومات حول التدابير المتخذة لتحسين جودة التعليم العمومي، بما في ذلك قطاع التعليم الأولي

 إن تجمع المنظمات الذي يشمل الائتلاف المغربي للتعليم للجميع, الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء و أمهات و أولياء  التلامذة بالمغرب, المبادرة العالمية للحقوق الإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية, حركة أنفاس الديمقراطية, جمعية بيتي, إتحاد الطلبة من أجل تغيير النظام التعليمي, زينو من أجل تكافؤ الفرص, أطاك المغرب, قد عبر عن قلقه الشديد في تقريره الموازي من مختلف أنواع التمييز في التعليم الناتج عن التزايد الفوضوي للتعليم الخصوصي في المغرب. و كذا الأخطار التي قد تنجم بالنسبة  لحقوق الإنسان, و خاصة الحق في التعليم, من خلال تبني الشراكات عمومي-خصوصي في قطاع التعليم.

 كما يعرب تجمع المنظمات عن قلقه من استلهام المغرب لنموذج  الشراكات عمومي-خصوصي كما تطورت بالشيلي علما أن  النظام التعليمي الشيلي يعتبر أحد الأنظمة الأقل إنصافا في العالم. كما أن  الشيلي حاليا بصدد التراجع عن نظام الشراكات عمومي-خصوصي . إضافة إلى أن اللجنة الأممية لحقوق الطفل أيضا أعادت النظر في النموذج الشيلي خلال نشرها للائحة التساؤلات حول الشيلي, خصوصا نتيجة “التمييز” الذي يخلفه.

 إن تجمع المنظمات إذ يهنئ نفسه على هذا التقدم و أخذ اللجنة الأممية بعين الاعتبار الملاحظات المقدمة إليها, فانه:

 يطالب الحكومة بالرد بدقة وشفافية على الأسئلة المقدمة إليها من قبل اللجنة الأممية للحقوق الإقتصادية

و الإجتماعية و الثقافية.

  • يؤكد من جديد استعداده للمساهمة في النقاش حول إصلاح النظام التعليمي؛
  • يستعد لإجراء حملة للترافع حول مسألة خوصصة التعليم بالمغرب.
  • يدعو جميع المدافعين عن الحق في التعليم للحشد و دعم هذه الدينامية.