تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الثلاثاء ،في بعض العواصم العربية جملة من المواضيع المرتبطة بالقضايا المحلية والإقليمية والدولية.

وفي هذا السياق ركزت الصحف المصرية على الشأن الداخلي ، حيث اهتمت بجهود القوات المسلحة في مكافحة “الإرهاب” وبالوضع الاقتصادي والتحركات الدبلوماسية والمحادثات الجارية للتهدئة مع جماعة الإخوان المسلمين.

وذكرت صحيفة “الأهرام” أن القوات المسلحة ألقت القبض على 37 “إرهابيا” في محافظة المنيا وصادرت كميات كبيرة من الأسلحة في الصحراء الغربية غرب مصر ، قالت إنها كانت في طريقها إلي “الإرهابيين الذين خططوا للاستيلاء علي مبني المحافظة ومديرية الأمن وتشكيل حكومة مستقلة”.

وأضافت الصحيفة في هذا الصدد أن القوات المسلحة المصرية قامت بعملية تأمين واسعة في الصحراء وعلى امتداد قناة السويس بعد أن وردت معلومات تفيد استهدافها من خلال زوارق صغيرة ملغمة.

وبخصوص الاقتصاد المصري وتأثره بالوضع الأمني في البلاد ، أشارت “الأهرام” إلى إعلان رئيس مجلس الوزراء ، حازم الببلاوي ، أن الاقتصاد يعاني “ضعفا شديدا” في توفير مواد الطاقة والسلع التموينية ، وهو ما تعمل الحكومة علي إيجاد حلول له من خلال توفير هذه المواد. أما صحيفة “الأخبار” فنقلت عن وزير المالية ،أحمد جلال، قوله إن الوقت “غير مناسب لفرض ضرائب جديدة”، مؤكدا أن الدولة رفضت الإجراءات التقشفية التي طالب بها صندوق النقد الدولي، واختارت تنشيط الاقتصاد والاستثمار لزيادة فرص العمل ، وبالتالي زيادة الطلب الكلي ومعدل الإنفاق،معتبرا أن ذلك من شأنه أن يؤثر ايجابيا علي معدل النمو وتقويم العجز بميزان المدفوعات.

وفي الشأن الدبلوماسي ، ذكرت الصحيفة بالزيارة التي قام بها وزير الخارجية المصري، نبيل فهمي ، إلى رام الله أمس الإثنين ، وأكد خلالها حرص مصر على تحقيق المصالحة الفلسطينية ، وذلك على الرغم مما تشهده بلاده من أوضاع غير مستقرة ، مشيرا إلى أنها ستضع جميع إمكانياتها لتحقيق ذلك.

وأضافت “الأخبار” أن المحادثات التي أجراها فهمي مع الرئيس الفلسطيني ، محمود عباس، تركزت أيضا حول فتح المعابر مع قطاع غزة وسعي مصر لتأمين الحدود مع القطاع وتيسير الاحتياجات اليومية للمواطنين. من جهتها كشفت جريدة “الشروق” أن هناك محادثات تجري بين شخصيات مصرية رسمية ومستقلة ، من جهة، وقيادات في جماعة الإخوان المسلمين ، من جهة أخرى، حول “الأسس الرئيسية لمقتضيات التهدئة بين الدولة والجماعة وحلفائها”.

وفي الجزائر واصلت الصحف اهتمامها بالصراع الحالي داخل جبهة التحرير الوطني (أفالان) في ظل استمرار الاختلاف حول مكان عقد دورة اللجنة المركزية المقررة أواخر الشهر الجاري، حيث يتمسك جناح داخل الحزب بعقدها في المكان المرخص له من قبل وزارة الداخلية ، في حين يتمسك الجناح المعارض بعقدها في فضاء آخر.

وكتبت صحيفة (الشروق) أن كبار الناخبين في الحزب ووجوهها القديمة ، الذين كانوا يصنفون إلى وقت قريب ب”الأوزان الثقيلة”، يجهلون ما يحدث هذه الأيام للجبهة، وما هي وجهتها في نهاية الأسبوع الجاري، التاريخ المفترض لمعرفة اسم الأمين العام الجديد.

ونقلت عدد من الصحف عن عبد العزيز بلخادم الأمين العام السابق للأفالان تأكيده عدم ترشحه مجددا للأمانة العامة ودعوته أعضاء اللجنة المركزية إلى “وحدة الصف خدمة للمصلحة العامة”.

وبخصوص مكان انعقاد دورة اللجنة المركزية التي تتوزع بين فندق (الأوراسي) وفندق (الرياض)، قالت صحيفة (الخبر) إن خيار عقد الدورة بمقر الحزب بات مطروحا.

من جهة أخرى، أفادت صحيفة (الفجر) نقلا عن مصادر “مطلعة” بأن الرئيس عبد العزيز بتفليقة “سيجري تغييرا وزاريا على الحكومة الحالية منتصف شهر شتنبر المقبل، وهي الحكومة التي يريدها أن تكون حكومة تقنوقراطية بمهمة تصريف الأعمال لغاية تعديل الدستور وإجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل 2014″، حسب الصحيفة، مضيفة أنه “سيتم الاستغناء عن وزراء الأفالان على خلفية الأزمة القائمة بين أجنحة الحزب العتيد”.