يبدأ مفتشو الامم المتحدة الثلاثاء يوما ثانيا من التحقيق في الهجوم الكيميائي الذي وقع في ريف دمشق فيما تبدو الولايات المتحدة وحلفاؤها اكثر تصميما من اي وقت على شن ضربة ضد النظام المتهم بشن الهجوم.

وفيما كثفت العواصم الغربية اتصالاتها على اعلى المستويات في الايام الماضية، يدرس الرئيس الامريكي باراك اوباما شن ضربة على سوريا تكون قصيرة ومحدودة كما افادت الصحافة الامريكية الثلاثاء.

لكن موسكو الحليفة الاساسية للنظام السوري دعت المجموعة الدولية والولايات المتحدة الى “الحذر” بشأن سوريا محذرة من ان اي تدخل عسكري ستكون له “عواقب كارثية” على دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

واعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان ان “المحاولات الرامية الى الالتفاف على مجلس الامن وايجاد ذرائع واهية وعارية عن الاساس مرة جديدة من اجل تدخل عسكري في المنطقة ستولد معاناة جديدة في سوريا وستكون لها عواقب كارثية على الدول الاخرى في الشرق الاوسط وشمال افريقيا”.

واعربت الخارجية عن “خيبتها البالغة” لقرار الولايات المتحدة ارجاء اجتماع ثنائي كان مقررا عقده في لاهاي حول الازمة السورية.

وكان مسؤول امريكي كبير في وزارة الخارجية الامريكية رفض الكشف عن اسمه اصدر اعلانا في هذا الصدد مساء الاثنين قائلا ان الارجاء سببه “مشاورات جارية من اجل القيام برد مناسب على الهجمات الكيميائية التي وقعت في 21 غشت في سوريا”.

وتجري الولايات المتحدة مداولات حول احتمال شن ضربة عسكرية لكن ليس لديها امل كبير بالحصول على موافقة من مجلس الامن بسبب معارضة روسيا.

يبدأ مفتشو الامم المتحدة الثلاثاء يوما ثانيا من التحقيق في الهجوم الكيميائي المفترض الذي وقع في ريف دمشق فيما تبدو الولايات المتحدة وحلفاؤها اكثر تصميما من اي وقت مضى على شن ضربة ضد النظام السوري المتهم بشن الهجوم.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين كبار في الادارة الامريكية لم تكشف اسماؤهم ان الضربة الامريكية ردا على هجوم كيميائي تقول الولايات المتحدة انه مؤكد في ريف دمشق الاسبوع الماضي، لن تدوم على الارجح اكثر من يومين وستجري بشكل يجنب الولايات المتحدة التدخل بشكل اكبر في النزاع المستمر في هذا البلد منذ اكثر من سنتين.

كما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز ان اوباما الذي ما زال يدرس الخيار العسكري ضد نظام الرئيس بشار الاسد سيأمر على الارجح بعملية عسكرية محدودة.

وافادت الصحيفة نقلا عن مسؤولين في الادارة ان الضربة ستتضمن اطلاق صواريخ كروز من بوارج امريكية منتشرة في البحر المتوسط على اهداف عسكرية سورية.

واشارت نيويورك تايمز الى ان التحرك العسكري لن يكون حملة طويلة تهدف الى اطاحة الرئيس بشار الاسد او تغييز موازين القوى في النزاع.

وكان وزير الخارجية الامريكي جون كيري اكد الاثنين ان اسلحة كيميائية استخدمت بالفعل في سوريا الاسبوع الماضي معتبرا ان هذا العمل يعتبر “وقاحة اخلاقية” لا بد من ان يحاسب عليه من قاموا به.

وفي لندن، اعلن متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الثلاثاء ان القوات المسلحة البريطانية تضع خططا لعمل عسكري محتمل ردا على هجوم كيميائي مفترض في سوريا. وسيقرر كاميرون في وقت لاحق ان كان سيدعو البرلمان الى الاجتماع لمناقشة عمل عسكري محتمل.

وفي عمان، اكد مصدر حكومي اردني لوكالة فرانس برس الثلاثاء ان الاردن لن يكون منطلقا لأي عمل عسكري ضد سوريا، فيما يختتم 10 رؤساء هيئات اركان لجيوش عربية واجنبية اجتماعا في المملكة حول تداعيات النزاع في سوريا.

كما حذرت ايران من ان تدخلا عسكريا ضد دمشق قد تكون له “عواقب وخيمة” على سوريا والمنطقة برمتها، وفق ما اعلن الثلاثاء الناطق باسم وزارة الخارجية عباس عراقجي.

وقال عراقجي ان وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف اكد الاثنين خلال حديث مع الامين العام المساعد للامم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان ان “استخدام الوسائل العسكرية ستكون له عواقب وخيمة ليس فقط على سوريا بل ايضا على المنطقة برمتها”.

ميدانيا، يستانف محققو الامم المتحدة عملهم الثلاثاء بعدما قاموا الاثنين بجمع ادلة في ريف دمشق الذي شهد في 21 غشت هجوما بالاسلحة الكيميائية بحسب المعارضة السورية.

قال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان المفتشين الدوليين تمكنوا الاثنين من التحدث الى ضحايا الهجوم المفترض باسلحة كيميائية رغم تعرض قافلتهم لاطلاق نار قناصة.

وقال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان المفتشين الدوليين تمكنوا الاثنين من التحدث الى ضحايا الهجوم المفترض باسلحة كيميائية رغم تعرض قافلتهم لاطلاق نار قناصة.

وقال بان كي مون انه رغم “الظروف الخطيرة للغاية” التي واجهها المحققون الا انهم “زاروا مستشفيين وقابلوا شهود عيان وناجين واطباء، كما جمعوا بعض العينات”.

وقال فرحان حق المتحدث باسم الامم المتحدة ان محققي الامم المتحدة “يعتزمون مواصلة عملهم الثلاثاء” موضحا ان الفريق “عاد الى قاعدته لتقييم العناصر التي جمعها الاثنين”.

وكان الرئيس السوري بشار الاسد استهجن الاتهامات الغربية الموجهة الى نظامه بشن هجوم بالاسلحة الكيميائية معتبرا انها “تخالف العقل والمنطق” وذلك في مقابلة مع صحيفة ازفستيا الروسية.

وتعقد الجامعة العربية اجتماعا الثلاثاء لبحث الهجوم المفترض بالاسلحة الكيميائية.

ايران تحذر من عواقب وخيمة

وقال عراقجي ان وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف اكد الاثنين خلال حديث مع الامين العام المساعد للامم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان ان “استخدام الوسائل العسكرية ستكون له عواقب وخيمة ليس فقط على سوريا بل ايضا على المنطقة برمتها”.

وتحدث الناطق عن “ادلة” تثبت مسؤولية المعارضة السورية في الهجوم مؤكدا ان “روسيا قدمتها الى مجلس الامن الدولي”.

وبعد التذكير ب”الوضع الحساس جدا” في المنطقة اعرب المتحدث عن “الامل في ان يبدي القادة الامريكيون وبعض الدول الاوروبية ما يكفي من الحكمة لا سيما انه لم يصدر اي تفويض من مجلس الامن الدولي” لعملية عسكرية.

وفيلتمان الذي يزور طهران منذ الاثنين في اطار جولة اقليمية، هو اكبر مسؤول دولي يتوجه الى طهران منذ سنة.

وكثفت ايران، اكبر حليف اقليمي لسوريا، خلال الايام الاخيرة التحذيرات من تدخل اجنبي بعد هجوم مفترض بالاسلحة الكيميائية على ضواحي دمشق في 21 غشت نسبته المعارضة وعدة عواصم غربية الى نظام الرئيس بشار الاسد.

وفي حين تجري الولايات المتحدة اتصالات مكثفة حول عملية عسكرية محتملة اعلن وزير الخارجية الامريكي جون كيري الاثنين ان استخدام اسلحة كيميائية بات “اكيدا” دون الاشارة الى الطرف المسؤول عن ذلك.

وافادت الصحف الامريكية ان الرئيس باراك اوباما يدرس احتمال شن غارة على سوريا تكون محدودة في المدى والزمن.

من جانبه اعتبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ انه “يمكن” الرد على استعمال اسلحة كيميائية دون تفويض من مجلس الامن الدولي.