أحدثت الجماعة القروية “عين مديونة” التابعة لإقليم “تاونات”، بناء على المرسوم رقم 1834.59.2 المؤرخ في فاتح جمادى الثانية 1379 (2 دجنبر 1959 )  بشأن إحداث وتعداد الجماعات الحضرية والقروية بالمملكة. ويتكون  مجلسها التداولي من 25 مستشارا جماعيا .وبلغ عدد سكان الجماعة 16410 نسمة حسب الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2004 .وسجلت مداخيل الجماعة خلال الفترة 2008-2012 ما مجموعه 58.514.897 درهما، بينما حصرت مصاريفها الإجمالية في 35.435.042,30 درهما، منها 27.575.078,30 درهما برسم ميزانية التسيير و 7.859.963,93 درهما برسم ميزانية التجهيز.

لقد أسفرت مراقبة تسيير الجماعة القروية “عين مديونة” من طرف المجلس الجهوي للحسابات عن تسجيل مجموعة من الملاحظات نوردها فيما يلي مرفقة بالتوصيات:

تدبير الموارد

بخصوص هذا المحور، تم تسجيل عدة ملاحظات أهمها،  هو عدم الفصل بين المهام بوكالة لمداخيل بحيث لا تتوفر الجماعة على مصلحة خاصة بإحصاء وضبط الوعاء الضريبي وتصفية الضرائب والرسوم المستحقة، حيث يقوم وكيل المداخيل بالإشراف على جميع الوظائف المرتبطة بتدبير الموارد المالية من إحصاء وضبط الوعاء الضريبي وتصفية وإعداد الأوامر بالتحصيل إلى جانب المهام الموكولة إليه في مجال الاستخلاص. و اعتماد كبير للجماعة على حصتها من الضريبة على القيمة المضافة، بحيث تعتمد الجماعة في مواردها أساسا على الحصة من الضريبة على القيمة المضافة ( 73 بالمائة من مجموع مداخيل التسيير)  مقابل موارد ذاتية لا تتجاوز 31 بالمائة من مجموع مداخيل التسيير. وتعزى هذه الوضعية، بالأساس، إلى ضعف كل من الرسم على استخراج المواد من المقالع والسومة  الكرائية  لممتلكات الجماعة. هذا بالإضافة إلى عدم تحديد أسعار بعض الواجبات  بحيث لم تحدد الجماعة أسعار بعض الواجبات، كتلك المتعلقة بالرسم المفروض على شغل الأملاك الجماعية العامة مؤقتا لأغراض البناء والرسم المفروض على شغل الأملاك العمومية مؤقتا لأغراض تجارية أو صناعية أو مهنية والرسم المفروض على شغل الأملاك العمومية مؤقتا بمنقولات أو عقارات ترتبط بممارسة أعمال تجارية أو صناعية أو مهنية. وبالتالي تضيع على الجماعة فرص الرفع من مواردها الذاتية.  كذلك عدم تطبيق مقتضيات القرار الجبائي المتعلقة بسعر الرسم على عمليات الذبح، بحيث تقوم مصالح الجماعة باعتماد سعر 40.00 درهم في تصفية الرسم على عمليات الذبح بالنسبة للأبقار، في حين أن الفصل 06 من القرار الجبائي عدد 01 بتاريخ 07 مارس 2008 يحدد هذا السعر في 50.00 درهم. وهو ما ضيع  على الجماعة مبلغ 22 110.00 درهم في الفترة الممتدة بين 01 يونيو 2010 ونهاية سنة 2012. بالإضافة إلى قصور في تدبير ومراقبة استغلال المقالع المتواجدة داخل النفوذ الترابي للجماعة

ويتجلى ذلك في،  عدم قيام الجماعة بمراقبة أماكن تواجد هذه المقالع من أجل الوقوف على طريقة استغلالها مع العلم أن المشرع أناط بالمجلس التداولي مسؤولية مراقبة وتنظيم استغلال المقالع بمقتضى الفصل 50 من القانون المتعلق بالميثاق الجماعي 78.00 كما تم تعديله وتتميمه بموجب القانون رقم 17.08. كما أن الجماعة لم تنجز أي تقرير بالتجاوزات التي يعرفها استغلال هذه المقالع، وإنما تكتفي بمراسلة الجهات المتدخلة الأخرى من أجل مساعدتها في استخلاص الرسوم، لكن دون إعمال أي إجراء من شأنه مراقبة ومراجعة كميات مواد المقالع المُستخرجَة؛ و الاستغلال غير المنظم، في بعض الفترات، لرمال وادي “ورغة” دون ترخيص، حسبما يستفاد من بعض المراسلات بين الجماعة وعمالة إقليم تاونات ووكالة الحوض المائي لسبو وجمعية الرمال؛ وعدم مسك السجل الخاص بالمقلع المبين للكميات المستخرجة يوميا، حيث تبين أن الترخيصات باستغلال المقالع لم تلزم المستفيدين منها بالتوفر على هذا السجل؛ و تأخر الجماعة في مراقبة استغلال مقالع الرمال من طرف الشركتين “أ” و”س”، بحيث، خلال سنة

2010 ، قامت الشركتان في إطار أشغال تقوية وتوسيع الطريق الإقليمية رقم 5314  الرابطة بين جماعة عين عائشة وجماعة عين مديونة بالنسبة للشركة “أ”، وأشغال تعبيد وبناء قارعة المسالك بالجماعة بالنسبة للشركة “ب” باستغلال مقالع الرمال المتواجدة بالنفوذ الترابي لجماعة عين مديونة دون ترخيص من الجهات المختصة. ولم تتدخل الجماعة إلا في سنة 2013 ، لمطالبة الشركتين بإيقاف استخراج الرمال داخل نفوذها الترابي إلى حين الإدلاء بالترخيصات القانونية. وقد نتج عن هذا التأخير عدم تحصيل مبلغ

إجمالي قدره 456 750.00 درهم.

كذلك الشأن،  بعدم اتخاذ إجراءات لتجاوز صعوبات في مراقبة واستخلاص الرسم على استخراج المواد من المقالع،  تقوم وكالة الحوض المائي لسبو بمنح تراخيص لاستغلال مقالع الرمال لمدة أقصاها شهر واحد، قابلة للتجديد، مما يطرح بعض الصعوبات تتجلى في، الترخيص باستغلال مقالع الجماعة لمدة قصيرة، تصل إلى تسعة أيام في بعض الحالات، لا تكفي لإنجاز أية دراسة تقنية قبلية لتحديد طريقة الاستغلال وعمقه حسب ما  تقتضيه أحكام المادة 07 من كناش التحملات النموذجي المرفق بمنشور الوزير الأول رقم 6/2010، و إن الفصل 96 من القانون رقم 47.06 المتعلق بالجبايات المحلية ينص على أن مبلغ الرسم يستخلص كل ربع سنة قبل انصرام الشهر الموالي على أساس طبيعة وكميات المواد المستخرجة بناء على بيان للأداء، في حين أن الترخيص يهم فترة محددة في شهر واحد أو أقل؛ و تتوصل الجماعة بالتراخيص في مدة تتجاوز في الغالب شهرا كاملا، يكون معها المستفيد من الترخيص قد استنفذ فترة الاستغلال.

وفي هذا الصدد، لوحظ أن الجماعة لم تتخذ الإجراءات الكافية والكفيلة بتجاوز الصعوبات سالفة الذكر، لتتمكن من مراقبة استغلال المقالع وتتبع الملزمين بالرسم وكذا استخلاص الرسم على استخراج المواد من المقالع.

تدبير الأملاك ومرفق المجزرة الجماعية

لقد لوحظ في هذا الصدد، ضعف السومة  الكرائية  لبعض الدكاكين والدور السكنية،  بحيث تتوفر الجماعة على مجموعة من الأملاك العقارية، تم كراء بعضها بأثمنة غير كافية مقارنة مع السومة الكرائية لأملاك جماعية أخرى. فالسومة  الكرائية  لبعض الدور السكنية تتراوح بين 50 و 250 درهم شهريا، وما بين 20 و 150 درهم بالنسبة لبعض المحلات التجارية، ومن ثم فإن مردودية هذه الأملاك تبقى محدودة، الشيء الذي يحول دون الرفع من الموارد الذاتية للجماعة. بالإضافة إلى ذلك، فإن الجماعة لا تقوم بالرفع من واجبات الكراء على الرغم من أن عقود الأكرية تنص على ذلك، طبقا للقوانين الجاري بها العمل في هذا الشأن .

كذلك الشأن في تدبير الممتلكات المنقولة تبين من خلال الاطلاع على سجل جرد الممتلكات المنقولة بالجماعة والفواتير ذات الصلة، وكذا معاينة المنقولات، على أن تدبيرها يعرف عدة النقائص، كعدم وضع أرقام الجرد على مختلف المقتنيات؛ وعدم وضع قوائم تفصيلية عن المعدات الموضوعة رهن إشارة كل مصلحة، وعدم إعداد قوائم تفصيلية سنوية عن المعدات التي استغنت عنها الجماعة مع التشطيب عليها وإصدار قرارات بذلك؛ و غياب سجلات تتبع حركية المعدات والمقتنيات داخل مصالح الجماعة؛ وعدم القيام بالجرد الدوري للمنقولات.

هذا بالإضافة إلى قصور في تدبير المجزرة الجماعية،  فبالرغم من أن الجماعة قامت ببعض الإصلاحات على المجزرة الجماعية بواسطة سند الطلب رقم 1 بتاريخ 03 مارس 2008 بتكلفة بلغت 15.903,00 درهما، فإن معاينتها أثبتت وجود عدة نقائص في تسيير هذا المرفق نذكر منها،  تصدع جدران البناية وتلاشي التجهيزات المتعلقة برفع وتعليق الذبائح؛ و غياب شروط النظافة والوقاية الصحية كوجود النفايات الناتجة عن الذبح وعدم تخصيص فضاء لغسل الأمعاء وعدم استعمال المواد الخاصة بتطهير الأيدي والأدوات المستعملة في مختلف العمليات المرتبطة بالذبح، وذلك خلافا لمقتضيات المادتين 60 و 33 من المرسوم 2.10.473 الصادر 06 شتنبر 2011 بتطبيق القانون 28.07 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، الشيء الذي يؤثر سلبا على جودة اللحوم الموجهة للاستهلاك؛ وعدم انتظام عمليات المراقبة البيطرية على الماشية قبل عمليات الذبح، وهو ما يخالف مقتضيات المواد 01 و 02 و 03 من المرسوم رقم 2.10.473 سالف الذكر. وعليه، يوصي المجلس الجهوي للحسابات بالاستغلال الأمثل للوعاء الضريبي من أجل تحسين الوضعية المالية للجماعة؛ و السهر بتنسيق مع باقي الشركاء على تنظيم استغلال المقالع وتحصيل الرسم المفروض على استخراج المواد منها؛ وضبط سجل جرد منقولات الجماعة حتى يكون شاملا ومتضمنا لجميع المعطيات المتعلقة باقتنائها واستعمالها، إضافة إلى ترقيم المعدات والأثاث بشكل يمكن من تتبعها؛ و تأهيل المجزرة الجماعية ومراعاة شروط النظافة والوقاية الصحية بها.

تدبير النفقات العمومية

لقد سجلت على مستوى تدبير النفقات العمومية مجموعة من الملاحظات أهمها ما يلي :

.1 سندات الطلب

فيما يخص الإشهاد على صحة إنجاز العمل من طرف الآمر بالصرف، يقوم رئيس المجلس الجماعي بالإشهاد على صحة إنجاز العمل المتعلق بمجموعة من سندات الطلب دون إشراك المصلحة التقنية للجماعة، وذلك خلافا لأحكام المادة 53 من المرسوم رقم 2.09.441 بسن نظام للمحاسبة العمومية للجماعات المحلية ومجموعاتها وخلافا لما تقتضيه قواعد المراقبة الداخلية. وعدم انتظام إعمال مبدأ المنافسة،  بحيث إن مجموعة من البيانات المتضادة جاءت لاحقة لتواريخ سندات الطلب، إضافة إلى تواجد بيانات غير مؤرخة ولا تتضمن المعلومات الخاصة بالمتنافسين كرقم السجل التجاري والحساب البنكي ورقم الرسم المهني.مما يطرح التساؤل حول حقيقة هذه البيانات ومدى احترام الجماعة لمسطرة المنافسة كما تنص على ذلك المادة 75 من مرسوم الصفقات العمومية.

وكذلك إصدار سندات الطلب لتسوية بعض النفقات، بحيث قامت الجماعة في بعض الحالات باقتناء حاجياتها من التوريدات وتسلمها قبل الالتزام بالنفقة والتأشير عليها من طرف المصالح المختصة، وتم إصدار سندات طلب لاحقا لتسوية هذه الوضعية. وهو ما يخالف الأحكام المتعلقة بمساطر الالتزام بالنفقات وكيفية ممارسة المراقبة المالية المنصوص عليها في المرسوم رقم 2.09.441. كما أن مجموعة من سندات التسلم لا تشير لتواريخ تسلم المقتنيات التي قامت الجماعة باقتنائها، مما يتعذر معه التأكد من مدى احترام الجماعة للمساطر المذكورة. فعلى سبيل المثال، تم إصدار سندات الطلب لتسوية أداء متأخرات استهلاك الجماعة لكميات من الوقود والزيوت تم توريدها سابقا، ويتعلق الأمر بسندات الطلب المؤرخة في 07 أبريل 2010 و 06 يونيو 2011 و 05 أبريل 2012

.2 الصفقات العمومية

لقد لوحظ في هذا الصدد،  عدم تسجيل بعض عروض المتنافسين بمكتب الضبط،  بحيث لا تمسك الجماعة سجلا خاصا لتسجيل عروض المتنافسين المودعة لديها خلافا لمقتضيات المادة 30 من المرسوم رقم 2.06.388 سالف الذكر، وتكتفي في غالبية الحالات بتسجيل ملفات المتنافسين في سجل الواردات بمكتب الضبط. إضافة إلى ذلك، وبالاطلاع على سجل الواردات تبين عدم تسجيل عروض المتنافسين فيما يخص الصفقتين 06/2011 و رقم 04/2012، كما أن محضري لجنة فتح الأظرفة لهاتين الصفقتين لم يتضمنا ما يفيد أن أظرفة المتنافسين تم تسليمها مباشرة إلى رئيس لجنة طلب العروض عند بداية الجلسة وقبل فتح الأظرفة.

وكذلك نقائص على مستوى الصفقتين رقم 06 / 2011 و 04/2012 المتعلقتين بأشغال تهيئة وصيانة الساحة العمومية بمركز “عين مديونة”، و المتعلقة بأشغال بناء المسالك القروية. وبخصوصهما سجلت ملاحظات، كعدم الإدلاء بالتصريح بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بحيث لوحظ أن المقاولتين نائلتي الصفقتين لا تصرحان بأجرائهما لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مما لا يراعي مقتضيات المرسوم رقم 2.06.388المؤرخ في 05 فبراير 2007 بتحديد شروط وأشكال وإبرام صفقات

الدولة وكذا بعض القواعد المتعلقة بتدبيرها ومراقبتها، لا سيما المادة 22 منه بشأن الشروط المطلوبة في المتنافسين، والمادة 23 المتعلقة بإثبات الكفاءات والمؤهلات. و غياب بعض عقود التأمين لتغطية المخاطر المرتبطة بتنفيذ الصفقتين، بحيث لا يتضمن ملفا الصفقتين، بعض عقود التأمين المنصوص عليها في المادة 16 من دفتري الشروط الخاصة وفي المادة 24 من دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال المنجزة لحساب الدولة المصادق عليه بموجب المرسوم رقم 2.99.1087 الصادر في 4 مايو 2000 ، التي نصت على ضرورة إبرام هذا العقود قبل بداية الأشغال. فباستثناء عقدي التأمين لتغطية الأخطار المتعلقة بالعربات ذات المحرك المستعملة في الورش وبحوادث الشغل التي قد يتعرض لها المستخدمون، لم تعمل المقاولتان نائلتا الصفقتين على إبرام عقود التأمين الأخرى. و عدم التنصيص على الإدلاء بتصاميم جرد المنشآت المنفذة، بحيث لا يتضمن دفترا الشروط الخاصة بالصفقتين وجوب الإدلاء بتصاميم جرد المنشآت المنفذة. وقد قامت الجماعة بالإفراج عن الكفالات التي تقوم مقام الضمان النهائي والاقتطاع الضامن دون تسلمها لهذه التصاميم، مما يخالف مقتضيات المادة 16 من دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال المنجزة لحساب الدولة. وغياب دفاتر الورش وعدم التنصيص ضمن الصفقات على إجراء التجارب المختبرية

من خلال مراجعة ملفي الصفقتين، تبين أنهما لا يحتويان على دفاتر الورش التي توثق لتتبع الأشغال من طرف الجماعة. كما أن دفتري الشروط الخاصة لا يشيران إلى ضرورة إجراء التجارب المختبرية على الأشغال المنجزة، للتأكد من مدى مطابقة هذه الأشغال لما تم التعاقد بشأنه وللمعايير الجاري بها العمل.

وعليه، يوصي المجلس الجهوي للحسابات بإعمال مبدأ المنافسة فيما يتعلق بالاقتناء بواسطة سندات الطلب؛ و مراعاة توفر كل الوثائق اللازمة في ملفات عروض المتنافسين طبقا للنصوص التنظيمية المتعلقة بالصفقات العمومية؛ وتتبع تنفيذ أشغال الصفقات وتوثيقه بدفاتر الورش والحرص على إدلاء المقاولين بتصاميم جرد المنشآت المنفذة.

تدبير التعمير

لقد مكنت مراقبة مجال التعمير بالجماعة القروية عين مديونة من تسجيل مجموعة من الملاحظات، كضعف نسبة إنجاز البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية المسطرة بتصميم التهيئة، بحيث حدد تصميم التهيئة لجماعة عين مديونة مجموعة من البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية من مؤسسات تعليمية وصحية وإدارية واجتماعية. وفي هذا الإطار، وباستثناء إنجاز مجموعة  من المؤسسات التعليمية المسطرة بتصميم التهيئة (الثانوية التأهيلية، الثانوية الإعدادية، الداخلية ودار الطالبة)، فإن وتيرة إنجاز باقي التجهيزات العمومية تبقى غير كافية. وفي هذا السياق لم تعمل الجماعة منذ المصادقة على تصميم التهيئة بتاريخ 09 مارس 2009 على حث

الإدارات المعنية لبرمجة المشاريع المسطرة به، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 27 من المرسوم رقم 2.92.832 الصادر بتاريخ 14 أكتوبر 1993 لتطبيق القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير، والتي تلزم المجالس الجماعية باتخاذ جميع التدابير اللازمة لتنفيذ أحكام تصميم التهيئة بخصوص إنجاز التجهيزات العمومية. وتأخر الجماعة في إعادة هيكلة بعض أحياء مركز “عين مديونة” ، بحيث قامت الجماعة بإنجاز تصاميم التقويم المتعلقة بالتعمير والمصادقة على كنانيش التحملات الخاصة بها لأربعة أحياء من أصل ثمانية التي حددها تصميم التهيئة. وبالرغم من أن نسبة إنجاز تصاميم التقويم التعميري بلغت 50 بالمائة، فإن الجماعة لم تبحث عن شراكات من أجل إنجاز أشغال إعادة الهيكلة وتأهيل الأحياء الأربعة بالتجهيزات الأساسية التي تبقى الهدف الرئيسي من عملية إعادة الهيكلة. و عدم استكمال الإجراءات القانونية في مجال مخالفة قانون التعمير، بحيث تبين من خلال مراقبة ملفات المخالفات لجماعة عين مديونة وكذا من خلال تفحص سجلات الواردات الخاصة بالجماعة لسنوات 2009 و 2011 و 2012 وجود محاضر معاينة لمخالفات قوانين التعمير بمركز ودواوير الجماعة منجزة من طرف تقنييها ( 32 مخالفة)، أو واردة سواء من السلطة المحلية أو الوكالة الحضرية ( 18 مخالفة)، لكن الجماعة لم تعمل على استكمال الإجراءات القانونية في حق مرتكبي المخالفات التي تستدعي إيداع الشكاوى لدى النيابة العامة المختصة كما يقتضي ذلك القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير ولاسيما المادتان 66 و 67 منه.

وكذلك مخالفة مضمون رخصة إصلاح محلات تجارية في ملك الجماعة، بحيث سلمت الجماعة رخصة إصلاح محل تجاري ذي الرقم 45 تحت عدد 03 بتاريخ 30 أبريل 2007 ، إلا أن المستفيد من هذه الرخصة قام بدمج ثلاثة محلات لاستغلالها كمقهى دون أن تسمح بذلك الرخصة المذكورة. وقد قامت الجماعة بإنجاز محضر معاينة المخالفة رقم 06 بتاريخ 07 مايو 2007 . إلا أنه وفي نفس التاريخ سلم رئيس الجماعة رخصة إصلاح ثانية للمعني بالأمر. وجدير بالذكر أن دمج المحلات التجارية يشكل إخلالا بمقتضيات الفصل رقم 13 من كناش التحملات المنظم لاستغلال المحلات التجارية المصادق عليه بتاريخ 29 مارس 2006 والفصل 07 من عقود الكراء، والتي تمنع إدخال أية تغييرات على المحلات المعنية من طرف مكتريها إلا بعد موافقة كتابية لرئيس الجماعة.

وعليه، يوصي المجلس الجهوي للحسابات بحث الأجهزة العمومية على برمجة إنجاز التجهيزات العمومية المسطرة بتصميم التهيئة؛

مع الإسراع في إنجاز تصاميم التقويم المتعلقة بالتعمير بالنسبة للأحياء الناقصة التجهيز؛ وتعزيز عمليات المراقبة على عمليات البناء واتخاذ الإجراءات اللازمة في حق مرتكبي المخالفات في مجال التعمير.