تحدثت العديد من وسائل الإعلام عن “طرد” إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، واضطراره للهروب دون أن يتمكن من عقد المؤتمر الجهوي للشبيبة الاتحادية بمدينة فاس، يوم أمس السبت.

المصادر الإعلامية ذاتها كشفت، أيضا، أن هذا اللقاء عرف اشتباكات بالكراسي وإصابات نقل بعضها إلى المستشفى الإقليمي بالمدينة، لكن ماذا عن حقيقة ما حدث؟ وهل فعلا هذا اللقاء لم يتم انعقاده، كما تدوول ذلك إعلاميا؟

ما الذي حدث بالضبط في المؤتمر الجهوي للشبيبة الاتحادية بفاس؟.. هل صحيح أنك هوجمت بالكراسي وغادرت القاعة خوفا دون أن تشارك في هذا اللقاء الحزبي؟

غير صحيح، هذه ادعاءات غير صحيحة نشرت، أول أمس، بخصوص لقاء تطوان حيث كنا في سينما “ريالطو” في جلسة افتتاحية تجاوز فيها العدد 700 من الحاضرين، وقامت القناة الأولى وجريدة الحزب بتغطية أشغالها. الأمر ذاته بالنسبة  للمؤتمر الجهوي للشبيبة الاتحادية بمدينة فاس، فقد حضره أزيد من 250 مؤتمرا شابا،  يمثلون وطاط الحاج، ميسور، البهاليل، صفرو ومختلف فروع مدينة فاس.

مع كامل الأسف، 7 أشخاص ثلاثة منهم لا صلة لهم بالحزب لأنهم لا يتوفرون على أية بطاقة عضوية بالحزب.. مادام أننا انتهينا لتونا من المؤتمر الوطني التاسع للحزب وقمنا بإحصاء للمناضلين.. ثلاثة آخرون لا صفة لهم في المؤتمر الجهوي للشبيبة، لأن السن القانونية هي ثلاثون سنة، واحد منهم عمره خمسون سنة، وواحد آخر منهم هو مجرم أطلق سراحه بعد قضائه العقوبة السجنية، كان حاملا لسلاح.. هؤلاء الأشخاص حاولوا منعي من تناول الكلمة في الجلسة الافتتاحية.. حاول الشباب الاتحاديون مقاومتهم فمنعتهم تحسبا لأي حدث قد يقع أو ضرب أو جرح، مادام أن هؤلاء الثلاثة كانوا في حالة هستيرية..  ولكننا دبرنا الموقف بشكل جيد، إلى أن شعروا بأنهم معزولين، فقاعة “الحرية” بفاس كان ممتلئة عن آخرها بالمؤتمرات والمؤتمرين، الذين كانوا يرفعون شعار الاتحاد.. ولهذا فإن صمودنا، جميعا، فرض عليهم الانسحاب، في نهاية المطاف.. قبل أن تنطلق أشغال الجلسة الافتتاحية ليشتغل شبابنا، بعد تناول وجبة الغذاء، في اللجان..هذه التصريحات التي أدلي بها، الآن، هي موثقة بالصور.. هناك لجنة ضمت 72 مؤتمرا، وهناك لجان أخرى شارك فيها شباب اتحادي نشيط، ثم بعد ذلك انتخبوا أجهزتهم.

لكن بعض وسائل الإعلام تحدثت عن وقوع إصابات استدعت نقل أحدها إلى المستشفى، فما مدى صحة ذلك؟

أبدا، لم يصب أي أحد.. آخر تمثيلية من المهاجمين حاول التعبير على أنه مصاب بمرض السكري فسقط من أجل الوصول إلى هدف توقيف الجلسة.. الشباب قدموا له الإسعافات الأولية، في حينه، ولدينا الصور التي تثبت كل هذا الكلام.. وبعد نهاية الجلسة الافتتاحية حضر لدي هو وآخرين محاولين الاعتذار، فرفضت اعتذارهم.

إذن بعد كل هذا الهجوم طلبوا الاعتذار منك؟

من المؤكد ذلك، ولدينا ما يفيد ويثبت ذلك، فرفضت اعتذارهم لأنه لا صلة لهم لا بالشبيبة ولا بالحزب.. أنا قلت لك إن أعمارهم تفوق الثلاثين سنة بكثير.. نحن طلبنا من الأجهزة الحزبية المسؤولة بالكتابة الجهوية للحزب بفاس فتح تحقيق في الموضوع.. كما طلبنا من الشبيبة الاتحادية أن تبعث بتقرير حول الحادث، سنعمل على نشره.. وقد لاحظت كذلك في تغطية هذا النشاط الحزبي، ليوم أمس، أنه كان هناك تصريح للكاتب الجهوي لحزبنا بفاس وآخر لمنسق الشبيبة الاتحادية، عبرا خلالهما عن ارتياحهما للكيفية التي مرت بها الأشغال.

ألا يعد هذا الهجوم الذي تعرضت إليه خلال هذا المؤتمر، مدبرا من قبل خصومك السياسيين داخل الحزب؟

أبدا.. نهائيا.. عن أي خصوم تتحدثين؟.. عليك أن تعلمي أن الاتحاد الاشتراكي، اليوم، هو “وحدة متراصة”، لو كان لهؤلاء المهاجمين الصفة، ولو كانوا مؤتمرين، ولو كان واحد منهم، فقط، مؤتمرا كان بالإمكان الحديث عن وجود خلافات أو خصوم.. لكن لم يكن أي واحد منهم مؤتمرا.. أقصد السبعة أشخاص الذين هاجموا أشغال الجلسة الافتتاحية.

قد يكون هؤلاء محرضين من قبل خصومك؟

نهائيا.. أبدا غير صحيح. أنا أنفي ذلك نفيا قاطعا وهذا الذي دخلت فيه، بعض المواقع الإلكترونية، اليوم من ادعاءات لم ألمسه، نهائيا، لا بفاس ولا بتطوان ولا بغيرها من المدن.. الأخطر في الأمر، ان هذه الادعاءات وصلت للقول أن الجلسة لم تنعقد.. الصور والفيديوهات تفند ذلك.. سينما “ريالطو” بتطوان كانت ممتلئة عن آخرها يوم الجمعة الماضي، صباحا.. الأمر ذاته بالنسبة لمركب الحرية الذي احتضن أشغال هذا المؤتمر الجهوي لشبيبتنا الاتحادية، يوم أمس السبت، صباحا.

هناك من قال، أيضا، إنك لم تستحمل الهجوم عليك واضطررت إلى الهروب من الباب الخلفي لمركب الحرية، فما مدى صحة ذلك؟

 (ضاحكا(: أنا حضرت وأكملت أشغال المؤتمر وبعد الغذاء عدت عند الشباب وحرصت على البقاء إلى أن انتخبوا أجهزتهم وأتموا أشغالهم.. هذه الادعاءات غير صحيحة