قال وزير الصحة الحسين الوردي، اليوم الخميس، أن حل مشاكل قطاع الصحة لن يتأتى إلا من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

مؤكدا ان الوزارة بصدد النقاش مع الفرقاء والمهنيين بشأن قانون تحرير رأسمال المصحات الخاصة.

أوضح الوردي، في لقاء مع الصحافة، أن الوزارة بصدد النقاش مع الفرقاء والمهنيين بشأن قانون تحرير رأسمال المصحات الخاصة الذي تم إرساله للنقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر والجمعية المغربية للمصحات الخاصة والهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء وكذا النقابات، مشددا على أن هذا القانون لم يتجاوز بعد مرحلة النقاش والتشاور بشأن جوهر الملف.

وأبرز أن هذا القانون يروم بالأساس تمكين وزارة الصحة من حل المشاكل التي يعاني منها هذا القطاع عبر تحرير رأسمال المصحات وعقد شراكات مع القطاع الخاص، بالنظر إلى التكاليف الباهظة للتجهيزات والتكنولوجيات المستخدمة في مجال الصحة، مشيرا، على سبيل المثال، إلى أن تجهيزات المركز الاستشفائي الجامعي الذي سيتم افتتاحه قريبا بوجدة كلفت ما بين مليار و250 مليون درهم ومليار و500 مليون درهم.

ويهدف هذا القانون أيضا، يضيف المصدر ذاته، إلى تدارك النقص الحاصل في عدد المصحات في بعض جهات المملكة خاصة المناطق النائية، حيث ستقوم الوزارة بتحديد تموقع هذه المصحات وفقا للخريطة الصحية، وتوفير مناصب شغل إضافية، مذكرا بأن 60 في المئة من دول العالم تعمل بنظام تحرير رأسمال المصحات الخاصة.

وبخصوص تخوفات الأطباء المرتبطة بالاستقلالية المهنية، أكد الوردي أن الوزارة مستعدة لتبديد هذه التخوفات “المشروعة” للأطباء وقبول اقتراحات المهنيين التي تصب في هذا الاتجاه.

وأبرز أن القانون المذكور يقترح، حفاظا على هذه الاستقلالية، وجود علاقة تعاقدية بين الأطباء والمصحات الخاصة شريطة عدم تدخل غير الأطباء في الأمور الطبية، مشيرا إلى أنه من المقترح إحداث لجنة طبية للمصحة تتولى تسيير الجانب الطبي تتكون فقط من الأطباء وتتخذ القرارات التي تهم صحة المرضى، إلى جانب لجنة أخلاقيات المهنة تضم بدورها الأطباء والممرضين فقط، ولجنة التدبير التي يوكل إليها التسيير والافتحاص وغيرها من المهام المرتبطة بالتدبير.

وفي ما يتعلق بتخفيض ثمن الأدوية، جدد وزير الصحة التأكيد على انه تقرر تخفيض ثمنها تدريجيا ، واعتماد معدل السعر المعمول به في الدول الثمانية التي تعتمد مقياس بنشمارك.