إعتبرت العديد من وسائل الإعلام الموالية لجبهة البوليساريو، تصريحات رئيس الحكومة الاسبانية مريانو راخوي يوم الخميس المنصرم إنتكاسة ديبلوماسية جديدة تدخل في إطار سلسلة من الإنهزامات الديبلوماسية التي تلقتها الجارة الشرقية للمملكة و صنيعتها في تيندوف، وذلك بعدما أكد هذا الأخير على أن المنتوجات الزراعية للأقاليم الصحراوية غير مستثناة من الاتفاقية المبرمة بين إسبانيا و المغرب.
تصريحات مريانو راخوي، تعتبر ضربة قاضية للمخابرات الجزائرية، و لبعض الأحزاب الإسبانية الموالية لها، و التي ظلت تطالب بضرورة مقاطعة اسبانيا للمنتوجات الزراعية الآتية من الصحراء المغربية، باعتبارها موضوع نزاع لم يبث فيه المنتظم الدولي، غير أن الحكومة الإسبانية كان لها رأي آخر لعدة أسباب لعل أهمها يدخل في إطار إتفاقيات التعاون التي أنجزت مؤخرا بين البلدين.
وتأتي هذه الصفعة الموجهة من الحكومة الإسبانية للمخابرات الجزائرية، في ظل الإنتكاسة التي يعيش على إثرها الإقتصاد الجزائري جرّاء تضرر إنخفاظ أثمنة البيترول، وهو ما جعل عددا من الدول تعيد مراجعة حساباتها في طريقة تعاملها مع الجمهورية الجزائرية، التي أصبحت على وشك الإفلاس في ظل المشاكل المادية و السياسية و كذا الأمنية التي تراكمت منذ بدئ حرب المواقع التي تخوضها جهات متفرقة داخل مراكز صناعة القرار.