الصراع يحتدم في الدائرة الانتخابية مولاي يعقوب  ضواحي فاس بين مرشح الاستقلاليين ومرشح العدالة والتنمية. فما إن بدأ العد العكسي لموعد الاقتراع يوم ثالث أكتوبر المقبل ، حتى بدأت الحرب بين الغريمين اللذين دخلا في سجالات طيلة أشهر انتهت بخروج الاستقلاليين من التحالف الأغلبي، ودخلا في صراع جديد في الميدان بدائرة انتخابية ألغى المجلس الدستوري فوز مرشح المصباح بها بمبرر استعانته في حفل حضره وزراء الحزب ورئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران بفرقة موسيقية فلسطينية.

حزب المصباح الذي يسعى لاستعادة مقعد البرلماني الملغى، نزل  بكل ثقله في الدائرة، لكنه سيجد أمامه خصما شرسا في المنطقة وهو مرشح حزب الاستقلال المدعوم من طرف رؤساء جماعات ، وأيضا بالثقل الشخصي للأمين العام لحزب الميزان حميد شباط الذي يسير العاصمة العلمية.

فرع العدالة والتنمية بجهة فاس بولمان استنكر وبشدة في بيان له ما أسماه «التواطؤ المكشوف لبعض الجهات النافذة مع مرشح الميزان، وكذلك بعض رؤساء الجماعات الذين يستغلون نفوذهم لابتزاز المواطنين في مصالحهم من أجل التصويت على هذا الأخير، في الانتخابات الجزئية بمولاي يعقوب».

وكأنما لم تنطفئ بعد جذوة التنافس والصراع بين المصباح والميزان بعد خروج وزراء هذا الأخير من الحكومة، فقد كال العدالة والتنمية الاتهامات تلو الاتهامات لحزب الاستقلال بالدائرة المعنية، واستنكروا ما اعتبروه « الفعل المشين الذي يمس مصداقية العملية الانتخابية الجارية وسمعة الجهات المشرفة عليها بإقليم مولاي يعقوب»، وطالب «الجهات المسؤولة بوضع حد لهذه الممارسات، وفتح تحقيق في نازلة ترهيب المواطنين وتهديدهم من أجل التصويت لفائدة مرشح بعينه من طرف بعض الجهات النافذة».

بهذه الدائرة التي ألغى المجلس الدستوري فوز هشام هرامي باسم حزب الحركة الشعبية بعد طعون تقدم بها عدة مرشحين، من بينهم مرشح حزب العدالة والتنمية ،واستند قرار الإلغاء على استعمال «النشيد الوطني» أثناء زيارة لحسن حداد، وزير السياحة، ومحمد أوزين، وزير الشباب والرياضة وعبد العظيم كروج، وزير الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، ومشاركتهم في تجمع خطابي  باسم حزب الحركة الشعبية في آخر أيام الحملة الانتخابية.