في مباراة سيتمنى عشاق  ريال مدريد نسيانها .. حسم أتليتكو مدريد عن جدارة وإستحقاق ديربي العاصمة الإسبانية متفوقا على الريال بهدف المشاغب كوستا في المواجهة التي جمعت الفريقين مساء السبت على ملعب سانتياجو برنابيو ضمن لقاءات الجولة السابعة لليجا .

هدف المباراة الوحيد جاء في الدقيقة 11 ليحقق أتليتكو مدريد إنتصاره السابع على التوالي محققا رقما قياسيا في مسيرته، ليرفع رصيده إلى 21 نقطة ويحرم برشلونة من الإنفراد بالصدارة .

وتعد هذه المرة الأولى التي يخسر فيها الريال من أتليتكو على البرنابيو منذ فترة 14 عاما وبالتحديد منذ عام 1999،كما أنها المرة الأولى التي يخسر فيها الريال على البرنابيو بالليجا منذ فترة طويلة حيث لم يخسر ريال مدريد آخر 34 مباراة أقيمت على ملعبه في الليجا، منذ خسارته أمام برشلونة بثلاثة أهداف مقابل واحد في العاشر من ديسمبر 2011.

قدم أتليتكو مباراة من طراز عال بأداء تكتيكي عال من سيميوني وتنفيذ ومجهود جبار من نجوم الفريق داخل الملعب لدرجة أن الفريق ظهر وكأنه يلعب ب 22 لاعباً.

في المقابل ظهر لاعبو الريال أشباحاً داخل الملعب ليقدموا أسوأ مباراة لهم خلال السنوات العشر الأخيرة دون مبالغة ،ووقف أنشيلوتي عاجزاً عن عمل أي شئ .

دخل ريال مدريد اللقاء بمغامرة هجومية وبضغط مكثف على أتليتكو في مناطقه الدفاعية بهدف أخذ زمام المبادرة مبكراً..هذه البداية التي لم تستمر طويلا  قابلها دفاع قوي ومنظم من أبناء سيميوني مع محاولات لإستغلال التقدم الهجومي للريال بهجمات مرتدة سريعة .

وضح منذ البداية أن الكلمة العليا في هذه المواجهة ستكون لخط الوسط الأفضل في الفريقين ،وهو ما ظهر جلياً بعد أن هدأت بداية الريال لتنتقل الموقعة إلى وسط الملعب ،في ظل نجاح لاعبي أتليتكو في الضغط بقوة على لاعبي الميرينجي.

في الدقيقة 11 ترجم أتليتكو ضغطه وتفوقه في الوسط ،ونجح فيليب لويس في قطع الكرة من دي ماريا لتصل الكرة لفيا الذي أهداها بدوره لكوستا المنطلق في عمق الدفاعات “البيضاء” لينفرد بلوبيز ويسددها في مرمى الريال معلنا عن هدف التقدم.

نجحت إستراتيجية أتليتكو في منح الفريق الكلمة العليا في اللقاء من خلال الدفاع الصارم مع نقل الهجمة بسرعة وبمهارة كبيرة وفي ظل تفوق واضح لجابي وتوران وكوكي وتياجو ومن امامهم المشاغب كوستا على وسط الريال .

عانى الريال كثيراً في الإختراق وبناء الهجمات في ظل غياب إيسكو عن الصورة ورعونة دي ماريا وتوتر رونالدو ،كذلك لم تكن هناك اي مساعدة من القادمين من الخلف سواء في الوسط خاصة ياراميندي التائه دفاعاً وهجوماً او ظهيري الجنب ،لتغيب الحلول الهجومية تماماً للفريق وتعجز عن فك لوغاريتمات دفاع أتليتكو،وإكتفى الفريق بالإعتماد على الكرات الطولية عديمة الفائدة.

ظلت الخطورة والمناوشات من نصيب أتليتكو الرائع الذي إستغل الحالة المتردية لدفاع الريال ونجح في إختراقه أكثر من مرة كانت كفيلة بمضاعفة النتيجة.

تحكم أتليتكو في إيقاع اللقاء بفضل إنتشار نجومه الرائع في الملعب والفكر المتميز لسيميوني،وأنقذ لوبيز مرماه من هدف قبل نهاية الشوط من ضربة رأس قوية لجودين ،في وقت أصيبت فيه ” أجهزة الريال ” بالعجز عن إختراق تحصينات رغم إستحواذه على الكرة بنسبة أكبر،وساهم في هذه الحالة المتردية البطء الشديد في نقل الهجمة .

الجالة المتردية للريال دفعت أنشيلوتي لإجراء تغييرين دفعة واحدة مع بداية الشوط الثاني بإشراك جاريث بيل ومودريتش محل ياراميندي ودي ماريا.

لم تأت التغييرات بجديد ،وفشل الريال في الوصول لمرمى الحارس كورتوا بفضل تنظيم دفاعي أكثر من رائع لأتليتكو الذي لم يكتفي بذلك بل نجح في تهديد مرمى لوبيز كان أخطرها من إنفراد تام لكوستا بلوبيز الذي أنقذ مرماه من هدف مؤكد في الدقيقة 60.

إنتظر رونالدو حتى الدقيقة 70 كي يسدد أول كراته التي إرتدت من يد كورتوا لتجد ” التائه ” بنزيمة ويفشل في السيطرة عليها لتتهيأ أمام مودريتش الذي سددها قوية مرت فوق العارضة.

وفي وقت توقع فيه الجميع سحب بنزيمة ،فاجأ أنشيلوتي الجميع وأشرك موراتا ولكن على حساب إيسكو الذي لم يكن في أفضل أيامه هو الأخر.

واصل أتليتكو تهديده لمرمى لوبيز وفي الدقيقة 80 أنقذت العارضة الريال من هدف ثان من تسديدة كوكي ،وسط حالة من إنهيار الدفاع المدريدي.

في الدقيقة 85 أنقذ كورتوا فريقه من هدف التعادل إثر تسديدة مقصية من النشيط موراتا ،وتدخل سيميوني أخيراً فأجري تغييرين بإشراك بابتيستو وراؤول جارسيا محل كوستا وديفيد فيا ،ثم عاد وسحب توران وأشرك كريستيان رودريجز.

مرت الدقائق الأخيرة من اللقاء وسط محاولات عشوائية من الريال لم تسفر سوى عن فرصة واحدة لموراتا من كرة طائشة ،فيما واصل أتليتكو تألقه لينجح في حسم الديربي بهدف غال.