لا حديث في الشارع المحلي بمدينة الصخيرات الا عن ” فيلا ” وزير بحكومة بنكيران و التي بنيت على مشارف القصر الملكي بالصخيرات , حيث تعددت الروايات و السيناريوهات حول الطريقة و الكيفية التي استفاد بموجبها هذا الوزير من رخصة البناء , علما ان هذه العملية – البناء – بالإضافة الى عملية البيع و الشراء ممنوعة منعا كليا على طول المنطقة الممتدة بين الشريط الساحلي أسفل الطريق السيار ما بين وادي إيكم و وادي الشراط بقرار صادر عن الوكالة الحضرية لأسباب مرتبطة بتصميم التهيئة, ناهيك عن الدورية الوطنية  القاضية بمنع تشييد أي بناية محاذية للقصور الملكية و التي يفوق ارتفاعها علو هذه القصور , مراعاة للجوانب الأمنية , الشيء الذي جعل الجميع يتساءل حول ما إن كان هذا المسؤول قد حصل فعلا على رخصة البناء أم لا ؟ فراضية إن صحت فإننا سنتحدث هنا عن استثناءات يغلب عليه منطق التمييز الطبقي في التعامل الإداري بين المواطنين ( المواطن من الدرجة الأولى و مواطن من الدرجة الله اعلم ), و عن القانون الذي يطبق على البعض دون البعض الآخر , و عن الجهة أو الجهات التي تحملت مسؤولية التأشير على هذه الرخصة ؟

هنا قال قائل بأنه حصل على الرخصة مباشرة من ولاية الرباط … و قال آخر بأن عمالة الصخيرات تمارة هي من صادقت على العملية … فيما ذهب اجتهاد البعض إلى أن سلطة هذا الرجل تجعله في غنى عن كل ذلك, و أنه لا سلطة لأحد عليه … و بين كل هذه  .الفراضيات يبقى باب الاجتهاد مفتوح على مصراعيه , ليعلنها رئيس المجلس البلدي مدوية في دورة سابقة لمجلسه الموقر , حينما أجاب معقبا على سؤال لأحد المستشارين الذي طلب استفسارا في النازلة :   ” مشي أنا لي عطيتو الرخصة … ” و أضاف بأن الوكالة الحضرية هي من منحته  رخصة البناء , الشيء الذي أثار حفيظة الجميع بمن حضر , مستشارين و فعاليات المجتمع المدني , لتتحول صالة الدورة إلى حالة من الفوضى و التراشق بالكلام و الاتهامات بعدما صرح السيد الرئيس بأن هذه البناية ليست ” فيلا ” و إنما هي إسطبل لتربية الخيول , جواب اعتبره  الجميع نوع من انواع الإستبلاد , لان الجميع يعلم بأن هذه البناية المتكونة من طبقين لا تصلح لمثل هكذا مشروع , بل هي مشروع ” فيلا ” لا غير .  

لكن الطامة الكبرى هي أن تكون هذه البناية غير مرخصة بصفة قطعية , إشكال قانوني سيضع لا محالة جهات عدة لها إرتباط بالموضوع فوق صفيح ساخن , و تحميلها المسؤولية كاملة في التغاضي عن مثل هكذا خرق لقانون التعمير , علما أن مسؤولين آخرين رفيعي المستوى سبق لهم أن قاموا بمثل هكذا عملية ,كان مآلها الهدم السريع بأوامر عليا , فكيف إذن ستتعامل السلطات المحلية و الإقليمية و أيضا المجلس البلدي للصخيرات مع هذه الإشكالية ؟ و هل يمكننا في هذه الحالة ان نتحدث عن أموار عليا أجبرت هذه الجهات الثلاثة ان تعمل بمقولة  سمعنا و أطنعا ؟ و إذا كان الأمر كذلك فكيف ستتعامل هذه الجهات مع كل الحالات المشابهة ؟ و هنا سأذكر بأصحاب الأراضي الممتدة على طول الشريط الساحلي الذين منعوا من بيع او تقسيم أراضيهم , أو حتى بناء مساكن لهم ( في حالة تقسيم الإرث / أو في حالة زواج الأبناء و ضرورة بناء منازل مستقلة عن آبائهم ) …

كلها تساؤلات تطرح بحدة , نعرضها بدورنا على السيد عبدالاله بنكيران رئيس الحكومة الذي أظن أن أمرا مثل هذا سوف لن يروقه , باعتباره صياد محترف في اقتناص التماسيح و العفاريت , مطالبين إياه بضرورة فتح تحقيق فوري في هذا الملف الذي شغل كل اهتمام الشارع المحلي بالصخيرات .