قال المخرج السينمائي المغربي فوزي بن سعيدي إن السينما المغربية تتوفر على مؤهلات الصناعة السينمائية ولكنها في حاجة إلى مخرجين فنانين ومبدعين.

وأوضح بن سعيدي في حديث على هامش الدورة السابعة للمهرجان الدولي لفيلم المرأة بـسلا الذي أقيم الاسبوع الماضي بمدينة سلا، أن السينما المغربية تحتاج إلى مزيد من الإبداع والخيال في سبيل الرقي بها إلى مستوى السينما العالمية.

ومن أجل ذلك، يضيف بن سعيدي، يتعين على المخرج المبدع ملامسة عمق الأشياء ومزاوجة الامكانيات التقنية العالية التي تتوفر عليها بحق السينما المغربية ، مع إبداع قوي وجاد، إضافة إلى ضرورة توافر شروط ملائمة للاشتغال.

من جهة أخرى، أبرز بن سعيدي، أهمية الانتاج السينمائي المشترك بما يتيحه من إمكانية فتح أفق واسع للتفكير والرأي والانفتاح على التجارب الأخرى، لافتا إلى أن التجارب السينمائية التي تنشأ من خلال الانتاج المشترك تتوفر على حظوظ قوية لبلوغ الريادة العالمية.

وفي تعليق له على مدى نجاح فيلمه “بيع الموت”، قال بن سعيدي إن هذا الفيلم لا زال يحقق نجاحا على الساحة الفنية رغم مرور ثلاث سنوات على إنتاجه، إذ لا يزال محط اهتمام كبير من لدن المهرجانات الدولية فضلا عن مشاركته في العديد من المسابقات العالمية.

ويذكر أن فيلم “بيع الموت”، الذي يمزج بين التشويق البوليسي والكوميديا السوداء مع كسر لبعض التابوهات الاجتماعية، تألق في مهرجان برلين الدولي للسينما في فبراير من العام الماضي ولايزال حاضرا في التظاهرات السينمائية الدولية.

ويقتفي فيلم “موت للبيع”، الذي حصد الجائزة الكبرى لمهرجان تطوان المتوسطي في دورته الخامسة عشرة، مصائر ثلاثة شبان مغاربة، يواجهون بدرجات متفاوتة حالات من الضياع في فضاءات ليل مدينة تطوان (شمال المغرب). وفي كلمة له في حق الممثل المغربي الراحل، حميدو بن مسعود، عدد المخرج المغربي الفضائل الإنسانية والمهنية لهذا الفنان الذي استطاع الوصول غلى العالمية، ولكنه ظل متواضعا وإنسانيا وقريبا من محبيه.

يذكر أن المخرج بن سعيدي المولود في مدينة مكناس عام 1967، تخرج من المعهد العالي للفن الدرامي والتنشيط الثقافي عام 1990. وقد واصل دراساته في فرنسا حيث نال الماجستير في المسرح من جامعة باريس، كما انضم إلى المعهد الوطني العالي للفن الدرامي بالعاصمة الفرنسية.