يفتقر المجلس القروي للنخيلة بإقليم سطات لأدنى تصور لتنمية المنطقة و البحث عن شريك إقتصادي أو اجتماعي، و في غياب تام لأي لقاء تواصلي مع الساكنة و خصوصا المجتمع المدني من أجل تسليط الضوء على المشاريع المزمع إنجازها والإنصات لمعاناة الساكنة و الجمعيات من خلال إشراك المجتمع المدني في الحكامة المحلية تفعيلا للميثاق الجماعي وتوصيات الدستور المغربي.

 

إن رئيس الجماعة القروية لا يتوفرعلى أي رؤية تنموية واضحة المعالم أو لتصور شمولي بقدر ما يتميز بالخمول ولم يستجب إلى مطالب بعض الجمعيات من أجل معالجة أعظم مشكل على الإطلاق وهو مشكل الهدر المدرسي في صفوف الفتيات و الفتيان الذين يعتبرون آمال و طموح المغرب و مستقبله، فقد دأب كل سنة أبناء و بنات الجماعة القروية للنخيلة عند نجاحهم في الأقسام الإبتدائية و الإنتقال إلى المؤسسات الإعدادية التي لا تتوفر بتراب الجماعة القروية إلى التوجه صوب أقرب إعدادية لهم و التي توجد بمدينة لولاد(فيني)، إلا أن غالبية أسر التلاميذ تعاني من الهشاشة الإجتماعية و بالتالي لا يمكنها تحمل نفقات أبنائها من كراء و لوازم مدرسية ومصاريف النقل مما يفرض على التلاميذ و غالبية التلميذات التوقف عن متابعة دراستهم، ويرجع المشكل بالاساس إلى النقل ويتحمل المجلس الجماعي المسؤولية في توفيره، حيث أن الرئيس  لم يلتفت للإقتراح الذي تقدمت به أحد المستشارات بالجماعة و رئيسة لجمعية حول النقل المدرسي في عدة دورات للمجلس وأصرت عليه و حذرت من عواقب الهدر المدرسي الذي سينتج عن عدم برمجة وسيلة نقل التلاميذ بالعالم القروي و إلى الإعدادية بمدينة لولاد التي لا تبعد إلا بحولي 15 كيلومتر عبر الطريق الوطنية رقم 11 إلى الحدود مع إقليم خريبكة وهي المسافة المطلوبة لنقل التلاميذ والتلميذات عند الذهاب ثم الإياب، و بسبب إقصائهم من النقل المدرسي شرعوا في الإنقطاع عن الدراسة ككل بداية سنة دراسية.

 

لكن يبدوا جليا أن الرئيس غير معني بأبناء المواطنين و بالمهمة الواجب القيام بها من بحث عن شركاء إقتصاديين و اجتماعيين و الإنصات إلى الفاعلين الجمعويين والإعتراف بحق الطفل في التعليم كما تضمنه جميع التشريعات و المواثيق الدولية و الدستور المغربي من الحصول على تعليم عصري ميسر الولوج وذي جودة، بل تدني مستواه الفكري والتعليمي جعله يعتبر نفسه بمثابة حارس لميزانية جماعته التي يبقى دورها محدود جدا، يستحوذ على جزء من ماليتها بالنفخ في الفواتير و لا يتجاوب مع المجتمع المدني الفاعل لأنه يظن أن دورهذا الأخير يكمن في طلب منحة الدعم مع العلم أن المجتمع المدني شريك فعلي و اقتراحي و يعتبر السلطة الخامسة.

 

وعلاقة بالموضوع و في إطار ترسيخ الشفافية في التدبير العمومي و تكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، فالمطلوب من المجلس الجهوي للحسابات بسطات و المفتشية العامة بوزارة الداخلية افتحاص مالية الجماعة القروية التي تعرف هدرا للمال العام و سوء تسيير و تدبير ما في ذلك شك.

 

لمزوري المختار