استعرضت النائبة البرلمانية السيدة نزهة الصقلي أمس الخميس في برلين، المراحل التي ميزت النهوض بحقوق النساء في المغرب من خلال الإصلاحات التي اعتمدتها المملكة في السنوات الأخيرة.

وأبرزت السيدة الصقلي في عرض قدمته في إطار الملتقى الثاني للشبكة العربية الألمانية للنساء الذي نظمته وزارة الخارجية الألمانية تحت شعار “من أجل مشاركة سياسية واقتصادية مستدامة”، أن هذه الإصلاحات تميزت بوضع دستور جديد أعقبه إحداث هيئة المناصفة ومحاربة كافة أشكال التمييز، إعمالا لمقتضيات المادتين 19 و164 من الدستور. أما على المستوى السياسي، فأبرزت السيدة الصقلي أن المغرب حقق إنجازات هاما سنة 2009 باعتماد نظام الحصة لفائدة النساء (الكوتا) الذي ساهم في توسيع التمثيلية النسائية في الجماعات المحلية والمشاركة في تدبير الشأن الملحي.

وأوضحت أن الإصلاحات التي اعتمدها المغرب جاءت بفضل دور جلالة الملك محمد السادس وعزمه القوي على النهوض بمستوى النساء، وأيضا نتيجة تراكم نضالات خاضتها النساء المغربيات على مدى سنوات.

كما استعرضت السيدة الصقلي التحديات التي مازالت مطروحة في مجال تفعيل مقتضيات الدستور والتي تتطلب تكثيف الجهود والتعاون بين مختلف مكونات المجتمع بما فيها منظمات المجتمع المدني والهيئات الحقوقية وغيرها.

من جهة أخرى، اعتبرت السيدة الصقلي أن هذا الملتقى شكل فرصة إيجابية للدول المشاركة لعرض تجاربها في أفق تعزيز التعاون فيما بينها، مشيرة إلى أن التعاون بين المغرب وألمانيا كان دائما جيدا ومثمرا ويتعين استمراره من أجل الدفع بورش الإصلاحات.

كما اعتبرت، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء عقب اختتام الملتقى، أن هذا الأخير شكل أيضا فرصة للمغرب لإيصال صوته، وجذب دعم أكبر لقضيته الوطنية وقضايا أخرى.

وأضافت أن المغرب يمكن أن يستفيد في هذا الإطار من مجموعة من المبادرات لفائدة النساء، كدعمهن في إحداث مشاريع مدرة للدخل وتأسيس مقاولات صغيرة، وخاصة بالعالم القروي، وتقوية قدراتهن الاقتصادية وأيضا تشجيعهن على الحضور السياسي.

وترى السيدة الصقلي أن هذا النوع من الدبلوماسية الموازية التي تعمل إلى جانب الدبلوماسية الرسمية، تعطي أكلها وتخدم المواقف المغربية.

يشار إلى أن الملتقى الثاني للشبكة العربية الألمانية للنساء الذي نظم بتعاون مع الجمعية الأورو-متوسطية للتعاون والتنمية التي يوجد مقرها بهامبورغ (شمال)، وغرفة تجارة هامبورغ ، عرف مشاركة برلمانيات أوروبيات وفاعلات في المجتمع المدني الأوروبي.

وتميز افتتاح هذا الملتقى بكلمة لوزير الخارجية غيدو فيسترفيله، ركز فيها على أهمية التعاون الألماني العربي الألماني في دعم القدرات النسائية في مختلف المجالات، مجددا تأكيده على مضي بلاده قدما بدعم التحولات العربية الراهنة الهادفة إلى إقامة دولة القانون واحترام حقوق الإنسان والمشاركة الواسعة.

وأكد أن بلاده تتعامل في مسألة التعاون مع البلدان العربية حسب خصوصيات كل دولة ، وتواكب مسلسلاتها الديمقراطية وتطورها في مجال حقوق الإنسان بما في ذلك حقوق النساء.

كما تميز الملتقى الذي حضرته بالخصوص وزيرة الأسرة الألمانية كريستينا شرودر، ووزيرة شؤون المرأة التونسية سهام بادي، إلى جانب أزيد من 400 شخصية من مختلف الدول العربية ومن ألمانيا، بتقديم تجارب تنموية نسائية في عدد من الدول كتونس والسعودية وليبيا ومصر.