أيام قليلة بعد المنتدى السنوي للجمعيات الذي نظمه المجلس البلدي بتيزنيت والذي يهدف منه الى تفعيل المقاربة التشاركية لتدبير الشأن المحلي والذي حطم الرقم القياسي في عدد التوصيات )95 توصية(، انتفضت بعض ساكنة حي المرس ضد مشروع تعتزم بلدية تيزنيت إقامته بساحة ” إكي وانو ” بالمحاذاة مع مستوصف حي المرس، حيث يرفض الساكنة انشاء حديقة بالساحة نظرا لضيق المساحة وتهديد البنايات المجاورة بالرطوبة التي ستنتج عن عملية السقي كما أنه سيعتذر عليهم الولوج الى حيّهم بعد تضييق الطريق، كما أن شاحنة جمع النفايات لن تلج الحي مستقبلا مما سيجعل الحديقة بؤرة لهذه النفايات، بالإضافة الى أن تواجد المستوصف بالمحاذاة مع الحديقة المزمع إنشاءها سيحول دون ركن سيارات المرتفقين له بالساحة العمومية، مما سيعرقل الحركة بفضاء الحي الذي يعرف توافد المواطنات والمواطنين للاستفادة من خدمات هذا المستوصف، ذلك ما أفادت به مصادر من داخل الحي الذي توصلت الجريدة بعريضة استنكارية منهم ضد المشروع .

وأضاف المصدر ذاته أنه سجّل نوعا من التعالي لدى المنتخبين الجماعيين في تنزيل بعض المشاريع التي تستجيب فقط “ لفنطازماتهم الكارتبوستالية ” للمدينة العتيقة دون عمق تنموي وديمقراطي ،ويقول أن بعضهم يعتبر التجربة الجماعية لحظة لتصريف اختياراتهم الشخصية ضدا على إرادة السكان وتطلعاتهم، لأن الأولوية المطروحة اليوم في المدينة العتيقة هي تجديد قنوات الصرف الصحي والإنارة العمومية وتأهيل البنايات الآيلة للسقوط والإشتغال الجاد على ملف الفقر والهشاشة الاجتماعية التي تتمدد بالمدينة العتيقة.