أعلن القضاء الأرجنتيني ، أمس الأربعاء ، عن إصدار مذكرة توقيف دولية في حق ضابط سابق متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في عهد الدكتاتورية العسكرية (1976 -1983) والذي تمكن في بداية الأسبوع الجاري من الفرار لدى نقله إلى إحدى محاكم بوينوس أيريس.

وحسب الصحف المحلية فقد تمكن الضابط السابق من الفرار في غفلة من أفراد الشرطة المكلفين بنقله إلى المحكمة مع مجموعة المتهمين معه .

وأوضحت صحيفة (لاناثيون) أن مذكرة التوقيف تم اصدارها من طرف القاضي الفدرالي نورينتو أويابيدي فيما وعدت وزارة العدل بتقديم مكافأة قدرها 500 ألف بيسو(دولار واحد يساوي حوالي 6 بيسو) لكل من يقدم معلومات تمكن من تحديد مكان تواجد الضابط السابق الذي وجهت له 33 تهمة من بينها ” الحرمان غير المشروع من الحرية و التعذيب وارتكاب جرائم قتل بظروف التشديد”.

وأضاف المصدر ذاته أن كاتب الدولة المكلف بالأمن سيرجيو بيرني عزا الحادث إلى “تقصير” رجال الشرطة المكلفين بنقل المتهم إلى المحكمة مشيرا إلى أن ثلاثة من رجال الشرطة المكلفين بحراسة المقدم السابق تم توقيفهم عن العمل.

ويذكر أن المتهم ، الذي سبق أن صدرت في حقه مذكرة توقيف من قبل إحدى محاكم مدينة باهيا بلانكا (360 كلم جنوب بوينوس أيريس)، كان قد سلم نفسه للعدالة الأرجنتينية سنة 2009 قبل أن يتم الإفراج عنه.

وقد تم توقيفه مجددا ووضعه رهن الاعتقال إثر طعن مقدم من طرف النيابة العامة لدى محكمة النقض التي أمرت بإعادة فتح ملفه مجددا.

ويعد حادث فرار الضابط السابق الثاني من نوعه حيث سبق لاثنين من المسؤولين في عهد الديكتاتورية العسكرية ، مدانين بنفس التهم ، أن تمكنا في يوليوز الماضي من الفرار من أحد مستشفيات العاصمة الأرجنتينية.