تعيش منطقة سيدي بيبي اقليم اشتوكة ايت باها ، في فوضى عارمة يندى لها الجبين ، وذلك من خلال الرشوة والعلاقات المصلحية بين المصالح الامنية من جهة ، و تجار المخدرات واصحاب النقل السري من جهة ثانية ، حيث تمارس الجهة الاولى ، جميع انواع الابتزاز والتفنن في اقتناص الضحايا من السائقين الذين يستعملون الطريق الرابطة بين مختلف الدواوير ومركز سيدي بيبي ،ومن خلال مباغثة السكاري ومرافقي العاهرات بشواطئ المنطقة ( سيدي الطوال و تيفنيت ) ودفعهم الى تقديم الرشاوي لاخلاء سبيلهم.

فرغم استفحال تجارة المخدرات والنقل السري والاعتداءات المتكررة على المواطنين العزل لم تتحرك المصالح الامنية للقيام بالمهمات المسنودة اليها بتعقب طرق تهريب المخدرات والممنوعات بصفة عامة بل تحولوا الى حماة للجريمة والتجارة غير المشروعة بدليل ان اغلب العمليات الامنية التي قام بها دركيو المركز لا تتعدى اعتقال السكاري والمتصارعين والمتهمين بتبادل الضرب والجرح واستعمال السلاح الابيض، لكن ولا ملف واحد متعلق بالقبض على تجار المخدرات والعصابات الاجرامية على كثرتها، ولا ملف واحد عن سرقة المواشي والهجوم على مساكن الغير وتسجيل المخالفات في حق ممتهني النقل السري الذين ينشطون بشكل مكثف في اغلب المحاور الطرقية، فالاسباب طبعا معروفة لان مستعملي الطريق يقدمون رشاوي يومية لاصحاب الوقت الذين يغضون الطرف ويباركون العمليات غير القانونية المذرة لعائدات مهمة.

وتشير احصائيات رسمية ان جميع التدخلات الامنية لاعتقال تجار المخدرات والعصابات باشرتها ، فرقة المركز القضائي للدرك الملكي بمدينة بيوكرى ، بفعل تقاعس الدرك بمركز سيدي بيبي ، والتستر على الجريمة تفاديا لاغلاق مصادر وصنابير الرشوة .

ان استفحال تجارة المخدرات والنقل السري والجرائم المرتكبة في حق الافراد والمؤسسات مسؤولية ، مركز الدرك الملكي الذي لم يعد يقدم اية خدمات للمواطن بالغاء الدوريات الامنية والمداهمات والحملات الاستباقية ويكتفي بمراقبة الوضع والاستفادة من العائدات اليومية .

ولنا عودة إلى الموضوع .

  سعد الدين بن سيهمو