azw
كشفت مصادر مطلعة ان الآلاف من قطعان الاغنام وجدت طريقها إلى أسواق سوس، منها من هو قادم من مناطق وسط البلاد، ومنها ما هو موجود بضيعات او مراب بداخل المدن، كلها قطعان مغشوش في جودتها وممكن ان تتسبب في مضاعفات صحية للمواطن، وذلك بعد ان يعمد الكسابة لاستعمال مواد لتسمين مضرة بالصحة منها حبوب صيدلانية خاصة بالتسمين الأغنام في ظرف زمني وجيز، وهي مدة لا تتجاوز ثلاثة أسابيع،يظهر من خلالها الخروف في وضع يوحي للراغبين في شرائه بأنه ” مليح” وجودته قد تكون بالشكل المطلوب.

نفس المصادر المهنية، اشارت بان عملية الغش باستعمال مواد كيميائية، تتجلى في إصابته خلال الأيام الأولى بعياء لافت وقلة الحركة، وميل نحو الاستلقاء على الأرض، مع ارتفاع نشاط الجهاز التنفسي لديه، ويتبول بوتيرة أكبر مع ظهور علامات الخمول والكسل عليه وعدم قدرته على تحمل اشعة الشمس، وهي أعراض قد تتسبب في وفاته، وقد تنعكس في الغالب على جودة لحم الخروف الذي تصبح رائحته كريهة فيما بعد.

ومن بين طرق الغش الشائعة التي يلجا إليها بعض الكسابة أيضا لتسمين الأغنام الملح، بعد تقديم التاجر حجرا من الملح للقطيع قرب الماء من أجل لحسه، وهو ما يؤدي إلى ظهور الخروف بحجم يفوق حجمه الطبيعي. بالإضافة فضلات الدجاج “البزق” التي تحتوي على السيكاليم الخاص بتعليف الدواجن، يستعين بها مجموعة من الكسابة أشهرا قليلة قبل عيد الأضحى، حيث تظهر الأضحية بصحة جيدة.

ومن أساليب الغش أيضا التي يلجأ إليها بعض الكسابة والتي تمتد إلى “الخميرة” و”الملح” حتى تزيد من حجم الخروف و”البومبة” وهو يجعل الخروف يتمتع بمظهر جيد يجذب الزبون.

وضعية يقابلها غياب كبير للمصالح البيطرية، وعدم قدرتها تفقد القطعان المعروضة للبيع بالاسواق او الضيعات الفلاحية، وهو سبب ارجعته مصادرنا الى نقص شديد في اطر المصالح البيطرية باقاليم سوس، فمثلا اقليم تارودانت الذي يضم 89 جماعة ترابية لا يتوفر فقط سوى على طبيب بيطري واحد وخمسة تقنيين، بل ان أقاليم أخرى لا تتوفر على هذا العدد من الأطر البيطرية، مما يستدعي من وزارة أخنوش إعادة النظر في سياستها تجاه هذا الوضع المقلق.