مع حلول نهاية عام 2013 ورغم النتائج الايجابية التي حققها قطاع السياحة بالمغرب خلال هذه السنة : تسجيل قدوم 8,6 مليون سائح حسب آخر الإحصائيات المقدمة من طرف وزارة السياحة خلال الفترة الممتدة مابين شهري يناير و أكتوبر 2013 بمقابل 8 مليون سائح في نفس الفترة من العام 2012 بمعدل زيادة قدر بـ 7 بالمائة، وتسجيل عائدات بالعملة الصعبة قدرت بمبلغ 50 مليار درهم بزيادة 1,5 بالمئة بالمقارنة مع العام السابق، ورغم المجهودات المبذولة من طرف وزارة السياحة والشركة المغربية للهندسة السياحية والمكتب الوطني المغربي للسياحة، ومن منطلق التحلي بالواقعية في تحديد الأهداف، فاننا كوزارة شابة مكلفة بقطاع السياحة داخل حكومة الشباب الموازية ندعو وزارة السياحة وشركائها الى مراجعة أهداف رؤية 2020 وخاصة فيما يخص استقبال 20 مليون سائح بحلول العام 2020.

فإذا كنا ومع انتهاء عام 2013 مازلنا نعاني من أجل استقطاب 10 ملايين سائح وهو الهدف الذي كان من المفترض بلوغه في إطار رؤية 2010، فانه من غير المنطقي التمادي في تسطير أهداف من الصعب جدا بلوغها.

اننا كوزارة شابة مكلفة بالسياحة داخل حكومة الشباب الموازية نعي جيدا الظرفية العالمية الصعبة والأزمة التي تعاني منها السوق الأوربية، أكبر مصدر للسياح بالنسبة للمغرب، وإننا لنثمن المجهودات المبذولة من طرف السلطات المختصة من أجل تطوير قطاع السياحة، إلا أننا نلاحظ مجموعة من المشاكل والمعوقات التي لم نستطع بعد التخلص منها والتي يجب أخذها بعين الاعتبار خلال تسطير أهداف القطاع. من بين هذه المشاكل نذكر :

  • §        أولا :  تركيز قطاع السياحة بالمغرب على السوق الأوربية وتحديدا الدول التالية : فرنسا – اسبانيا – المملكة المتحدة – ألمانيا – بلجيكا وهولندا ، والتي تساهم بأكثر من 50 بالمائة من السياح الذين يزورون المغرب. ان اعتماد المغرب بشكل دائم على السياح الأوربيين يجعل القطاع شديد الهشاشة وعرضه للتأثر بطريقة مباشرة بالمشاكل والأزمات التي تعرفها أوروبا.
  • §        ثانيا :   تهميش دور السياحة الداخلية وعدم إعطائها الاهتمام الكافي. إننا اليوم ومع الأسف مازلنا نعتبر السياحة الداخلية أمرا ثانويا يتم اللجوء إليه فقط عندما نواجه أزمة على مستوى السياحة العالمية. فرغم خلق مايعرف ببرنامج كنوز بلادي لتشجيع السياحة الداخلية وتوفير منتج سياحي يلائم القدرة الشرائية للسائح المغربي، إلا أن هذا البرنامج لم يؤت ثماره نتيجة عدم تسويقه كما ينبغي.

 

 

 

 

 

 

 

 

  • §        ثالثا :  يعتبر مشكل النقل الجوي من المشاكل الأزلية التي يعاني منها قطاع السياحة. فمن غير المعقول أن نذهب لاستقطاب سياح من دول معينة في ظل غياب خطوط جوية تربطنا بهذه الدول.  وإننا لنتابع عن كثب وبقلق كبير نتائج ارتفاع الرسوم على الرحلات والتي تم إقرارها مؤخرا وتأثيرها على أنشطة شركات الطيران المنخفض التكلفة بالمملكة، خاصة بعد قرار شركة ريانير الايرلندية تقليص أنشطتها وحذف بعض الخطوط الجوية من والى المغرب.
  • §        رابعا : استمرار الضغط الضريبي على قطاع السياحة مما يعيق تقدمه ومساهمته في تنمية الاقتصاد الوطني.

 

وإننا كوزارة شابة مكلفة بقطاع السياحة داخل حكومة الشباب الموازية نقترح مايلي :

 

أولا : التقليل من الارتباط بالسوق الأوربية والبحث عن بدائل كفيلة بتنويع مصادر المغرب من السياح ومحاولة استقطاب أسواق سياحية جديدة كدول آسيا وخاصة الصين التي تعتبر من أهم الأسواق السياحية على مستوى العالم، وكذا دول أمريكا الجنوبية كالبرازيل والأرجنتين،…الخ

 

ثانيا : فيما يخص السياحة الداخلية ندعو السلطات المختصة إلى خلق المزيد من البرامج الموجهة إلى السائح المغربي وتكثيف الحملات التسويقية لبرنامج كنوز بلادي، وأننا كوزارة شابة للسياحة نعمل في الوقت الحالي على إعداد لائحة بكل الفنادق والمؤسسات السياحية المشاركة في برنامج كنوز بلادي بهدف إيصالها إلى السائح المغربي والمساهمة في تسويق هذا المنتج من خلال خلايا جهوية قمنا بإنشائها في كافة مناطق المملكة.

 

ثالثا : بالنسبة لمشكل النقل الجوي نقترح عقد جلسات تشاورية مع مختلف الفاعلين المعنيين وخاصة مع شركات النقل المنخفض التكلفة من أجل الوصول إلى حلول ترضي جميع الأطراف ومتابعة تداعيات الزيادة في رسوم الرحلات الجوية.

رابعا وأخيرا، نقترح مراجعة الرسوم والضرائب المفروضة على القطاع من أجل تخفيف الضغط عليه وتمكينه من تحقيق النمو المطلوب.

 

منتدى الشباب المغربي

منى الوكيلي
حكومة الشباب الموازية

وزارة السياحة

patisserie