في اطارمتابعة المنظمة الديمقراطية للتجار والحرفيين للقرار الحكومي القاضي بإلزام التجار على ملأ سجلات مرقمة  حول كل العمليات  التجارية والمالية التي يقومن بها وذلك بشكل يومي .مما يعني إثقالهم  بإعمال اظافية مكبلة  دون مراعاة لا للظروف وللشروط التي يمارسون فيها تجارتهم ولا حتى الإمكانات  المادية والبشرية واللوجستيكية التي يتوفرون عليها.

       وبعد ان تدارس المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للتجار والحرفيين مختلف أوجه وأبعاد القانون والتأثيرات السلبية  المحتملة له .اصدر بلاغا للرأي العام يعلن فيه ما يلي :

         فانه يعتبر أن الحكومة تواصل سياسة الأرض المحروقة  بما فيها  احراق كل عوامل الاستقرار الاجتماعي وعيش الطبقات الفقيرة والمتوسطة في بلدنا ,وضمنها حياة ومعيشة التجار والحرفيين والمهنيين الصغار والمتوسطين . بإقدامها على شرعنة   قانون جديد ومجحف ,يرمي  الى تدمير وإفلاس ما تبقى من تجارتنا الداخلية المنظمة التي تتوفر  علي  “البتانتا ”  وذلك من خلال التنصيص في قانونها المالي لسنة 2014 , في مادته 145 مكرر, على إجراءات جديدة  تنص على الزامهم بمسك سجل خاص تسجل فيه يوميا  جميع عمليات البيع والشراء والعمليات المالية والمبالغ المحصل عليها من خلال المبيعات والأشغال والخدمات المنجزة,ووجوب تعزيز كل العمليات السالفة الذكر بوثائق الاثبات .كما أعدت لهذه العملية مطبوع نموذجي  ملزم يتسلمه التاجر من ادارة الضرائب مرقم ومؤشر عليه.  وتأتي هده الاجراءات  الظالمة في حق التجار الصغار والمتوسطين  في ظل وضعية  اقتصادية عامة  تمييز بحالة الانكماش , وتجارة داخلية تعرف  ركودا وكسادا  لم يسبق له مثيل.وذلك  نتيجة الاختيارات الاقتصادية المتبعة  وتحرير التجارة  وفتح الحدود الجمركية المفرط  أمام كل المنتجات والسلع والبضائع وخاصة التركية  وتوسيع ظاهرة الأسواق الكبرى وتناسل الأسواق العشوائية وتزايد ظاهرة الاقتصاد غير المهيكل .

 

          ففي الوقت الذي كان فيه التجار والمهنيون والحرفيون ينتظرون انصافهم وتشجيعهم ودعمهم المادي والمعنوي بالنظر للدور الاقتصادي والاجتماعي الذي ظل يلعبه التاجر الصغير والمتوسط  في المجتمع المغربي  من خلال مساهمته الفعلية في محاربة الفقر والهشاشة وسوء التغذية وما يقدمه من خدمات القرب والمساعدة الاجتماعية  للسكان والمرونة في المعاملات ألتجارية التي أضحت من  السمات البارزة للتاجر الصغير المغربي ومن التقاليد العريقة التضامنية للأمة المغربية وتجارها سواء بالجملة او بالتقسيط و مع كافة الشرائح المجتمع, بسبب ارتفاع الأسعار وضعف القدرة الشرائية للمواطنين.

            كما أن هذه المميزات  للتاجر المغربي تساهم بشكل غير مباشر في  دعم الأسر الفقيرة  والعاطلين عن العمل و نسبة هامة من الطبقة المتوسطة من عمال وموظفين  ودوي  الدخل المحدود في مواجهة تكاليف العيش بالمرونة, في التعامل التجاري و السلف, دون فوائد, رغم ارتفاع نسبة المخاطر والتي تفوق 10 في المائة من المعاملات التجارية  سنويا يضيع فيها التاجر ولا يمكنه اللجوء الى مساطر قضائية او غيرها لاسترجاع حقوقه كالأبناك ومؤسسات السلف . هذا علاوة على ما توفره  التجارة الداخلية من فرص للشغل والتماسك والاستقرار الاجتماعي  في المناطق المهمشة ,فضلا عن الدور الرئيسي الهام الذي تلعبه هده الشريحة من تجار ومهنيين في  المساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني بمساهمة ضريبية  تفوق 13 في المائة ,في الوقت تستفيد مجالات اخرى تقدر مداخلها السنوية  بملايير الدراهم  من اعفاءات ضريبية وامتيازات كبيرة ….  علما أن التجارة الداخلية تساهم  بنسبة 10,5 % من الناتج الداخلي الخام، حسب الإحصاءات الرسمية علاوة على ان قطاع التجارة الداخلية يشغل  حوالي %13 من السكان النشيطين المشتغلين ، ، ويعد ثاني مشغل ب1,4 مليون شخص ورابع مساهم في الناتج الداخلي الخام بقيمة مضافة ورقم معاملات سنوي يفوق 350 مليار درهم. . وفي هدا السياق وصل عدد التجار والحرفيين والمهنيين بها  ما يزيد عن من مليون و500 الف مواطن ومواطنة وما يفوق  حوالي 900 ألف نقطة بيع للتجار الصغار والمتوسطين  منها 3,39 في المائة تمارس نشاطها بطريقة موسمية، عرضية أو غير منضمة حسب الإحصاءات الرسمية.علاوة على عدد كبيرمن المهن  والحرف في مجالات متعددة ومتنوعة .

     وفي نفس السياق كان التجار والمهنيون ينتظرون من حكومة ان تسرع بإخراج  القوانين التنظيمية الملائمة   لتجارة داخلية نشيطة ومنظمة تساهم في تطوير النسيج الاقتصادي الوطني ولحماية  تجارتنا الداخلية ضد المنافسة الشرسة  لأسواق الشركات الكبرى وتجتهد في صناعة قرارات تحفيزية للاقتصاد غير المهيكل الدي اخد في السنتين الأخيرتين توسعا  ملحوظا في كل الأماكن والأزقة وأمام دكاكين التجار أنفسهم .وهو ما  أدى الى افلاس عدد كبير منهم   والباقون مهددون  بنفس النتيجة  أو الالتحاق بجيش العاطلين وبجيش التجارة غير المنظمة.

   فبدل ان تجتهد  الحكومة  في  قضية  مطلبيه   تتعلق بإعمال تدابير وإجراءات تحفيزية ضريبية وجبائية وقروض وتسهيلات تمويلية بنكية بفوائد مقبولة اجتماعيا واقتصاديا. وأن تجتهد في تحقيق الاستفادة من حق دستوري يتعلق بالحماية الاجتماعية والصحية ومن تقاعد ملائم  لصالح التجار والمهن الحرة والحرفيين الصغار والمتوسطيين المغاربة . وان تعمل على تقوية قدراتهم لمواجهة تحديات المنافسة وتشجيع استهلاك  كل ما هو منتوج  وطني ومحلي,  اختارت الحكومة مرة اخرى الحلقة الضعيفة في هذا المجال لمعالجة ازمتها المالية بعد سلسلة من الزيادة في اسعار المحروقات  وما خلفته من زيادات في المواد الغذائية والخدمات .

والمنظمة الديمقراطية للتجار والحرفيين تعتبر هذا القرار محاولة مكشوفة للإجهاز على ما تبقى من التجارة المنظمة والمشمولة بالضريبة في بلدنا والقضاء على التجار الصغار والمتوسطين لفتح المجال امام الأسواق الكبرى وشركات اجنبية تتناسل في ازقة مدننا تعبر عن رفضها وتطالب بإلغائه  كما تدعو جميع التجار والحرفيين والمهنيين المعنيين  الى الاستعداد للقيام بمسيرة وطنية احتجاجية  ضد هدا القرار الحكومي الظالم يوم 2 مارس بالرباط

                                                                المكتب التنفيذي

                                                                                        التوفيق إدبكريم  

                                                                                         الكاتب العام  للمنظمة الديمقراطية للتجار والحرفيين

موعدنا بالرباط في مارس 2013 للاتصال بالكاتب العام الوطني الناطق الرسمي 0661631101

patisserie