نقلت صحيفة المساء، ان قضاة المجلس الأعلى للحسابات، كشفوا عن خروقات خطيرة في صفقات العتاد الديداكتيكي، استعداداً لنشر تقرير أسود حول خروقات و اختلاسات بالملايير مرتبطة بالبرنامج الاستعجالي الذي عليه 400 مليار.

وكانت مصالح المالية قد ردت على طلب مدير أكاديمية الرباط للتأشير بشكل استثنائي على 33 صفقة تتعلق بالمواد الغذائية بالرفض، بالنظر إلى أنه تم الالتزام بهذه الصفقات وبدء تنفيذها في غياب الميزانية والموافقة المسبقة لمراقب الدولة لدى الأكاديمية، في تناقض مع مقتضيات القانون المتعلق بالمراقبة المالية للدولة على المقاولات العمومية وهيئات أخرى.

وأكدت الوزارة أن الصفقات لا يمكن أن تصبح سارية المفعول بشكل نهائي وقابلة للتنفيذ إلا بعد الحصول على موافقة مراقب الدولة عندما يكون الأمر ملزما، وهو الحال بالنسبة لهذه الصفقات.

ونبهت وزارة ‘بوسعيد’ إلى أن المقتضيات القانونية تنص على أن الأكاديميات المحدثة في إطار التقسيم الجديد تحل محل الأكاديميات السابقة، من خلال تحمل الصفقات التي تمت الموافقة عليها، في حين أن الطلبيات التي رفضت المالية التأشير عليها لم تستوف الشروط المطلوبة من أجل تحملها من طرف الأكاديمية الجديدة.

الصفقات المشبوهة، كان قد فجرها البرلماني “اللبار” بالوثائق، والتي تثبت تورط مسؤولين كبار بالمديريات والنيابات الجهوية والاقليمية، من قبة البرلمان.

وبعد تفجر الفضيحة المدوية عمدت جهات نافذة في حكومة ‘بنكيران’ المنتهية ولايتها الى مطالبة الوزير “بلمختار” بطي الملف بالاكتفاء بإعفاء ما يزيد عن 60 مسؤولاً بينهم رؤساء أقسام ورؤساء مصالح بالمديريات الجهوية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، بعد ثبوت تورطهم في اختلالات شابت تدبير صفقات المخطط الاستعجالي، الدي صرفت عليه الدولة 40 مليار درهم (400 مليار سنتيم).

وكانت قرارات الاعفاء الصادرة عن “بلمختار”، اتخذت بعد خلاصات تقرير أنجزته المفتشية العامة للوزارة، بناء على تسريب مكالمات هاتفية منسوبة للمديرية السابقة لأكاديمية الرباط، الدي ]ثتهم رئيسها من قبل “البار” بكونه رأس أفعى في الصفقات المشبوهة، تتضمن فضائح مدوية حول طريقة تدبير المليارات التي رصدت لصفقات المخطط الاستعجالي لإصلاح التعليم، بعد أن تضمنت عدد من أسماء مسؤولين بالوزارة تورطوا في القضية.

ورغم اعفاء المسؤولين من مهامهم بشكل نهائي فان المغاربة ينتظرون تقديمهم للمحاكمة، عوض اعفائهم للتفرغ لاستثمار الأموال المنهوبة في مشاريع خاصة، وبالتالي تشجيع الفساد ونهب المال العام على نفس الطريقة.

واضافة الى هؤلاء، فقد شملت الاعفاءات مجموع رؤساء الأقسام، كطنجة ومراكش، وستنسحب آثارها على التعويضات المالية التي استفاد منها المتورطين منذ فبراير 2016، إذ ينتظر أن يتم اقتطاع هذه التعويضات التي تصل إلى 24 ألف درهم من أجورهم لاحقاً.