كشفت صحيفة “العلم” الناطقة باسم حزب الإستقلال أن التحقيق مع الأمين العام للحزب “حميد شباط” بمقر الضابطة القضائية بالرباط أول أمس الإثنين على خلفية ما يعرف بـ”مقال واد الشراط” استغرق ساعة و نصف تقريباً.
و أضاف ذات المصدر أن “شباط” قال في جلسة التحقيق إنه لاعلاقة لقيادة الحزب بما نشره الموقع مشيراً إلى أن أسئلة المحققين تركزت حول ما إذا كانت قيادة الحزب على علم بنشر المقال المذكور ، و عما إذا كان صحيحا أن الأمين العام للحزب أمر بسحب المقال من الموقع بعد لحظات من نشره ، و عن سبب استعمال تعبير الأمين العام للحزب في عنوان المقال.
و لم تقتصر الأسئلة حسب “العلم” على موضوع المقال بل شملت قضايا أخرى لم تكن مشمولة بمضمون الشكاية التي وجهها وزير الداخلية إلى وزير العدل و الحريات و بالتالي لم تكن تندرج في إطار التحقيق الذي أمرت به النيابة العامة بالرباط.
الأمين العام لحزب “الميزان” أكد في تصريحاته أمام الضابطة القضائية أن موقع ” الاستقلال أنفو ” تابع لحزب الاستقلال و يعمل في إطار ما تنص عليه القوانين و الحزب يتوفر على مؤسسات إعلامية أخرى كما الشأن بالنسبة لجريدة ” العلم ” و ” لوبنيون ” حيث يوجد مديرين مسؤولين و رؤساء تحرير ، و لا علاقة قانونية للأمين العام للحزب فيما يتعلق بقضايا النشر.
و أوضح “شباط” حسب ذات المصدر أن نشر المقال المذكور تم بمبادرة شخصية و ذاتية من طرف الصحافي المسؤول على الموقع الذي لم يستشر في شأنه أي أحد ، و هذا الصحافي يشتغل في إطار مهني و له سلطة تقديرية فيما يقوم بنشره.
و أضاف أنه علم بنشر المقال المذكور من خلال أحد أعضاء اللجنة التنفيذية للحزب الذي اتصل به هاتفيا ليخبره بذلك ، و بمجرد علمه اتصل بالصحافي المعني و بالتقني العامل بالموقع و أمرهما بسحب المقال فورا ، و أمر أيضا بنشر بلاغ باسم قيادة الحزب يوضح هذا الأمر.
و قال حميد شباط للمحققين إن تحريك هذه الشكاية يتزامن مع حملة تستهدف حزب الاستقلال ، و بذلك فإن هذه الشكاية لها طابع سياسي صرف.
و في موضوع آخر غير مشمول بالتحقيق و جوابا على أسئلة المحققين حول الجهة التي يقصدها باستهدافه تبعا لما صرح به خلال استضافته في قناة ” فرانس 24 ” أوضح “شباط” إنه كان يقصد بما صرح به الأوساط الإرهابية في تنظيم داعش الإرهابي حيث نشرت وسائل إعلام مغربية بأن هذا التنظيم الإرهابي يستهدف تصفيته جسديا ، و حول ما إذا كان يقصد جهة داخلية باستهدافه نفى شباط ذلك.
و عبر الأمين العام لحزب الاستقلال للمحققين عن استغرابه من نشر خبر استدعائه للتحقيق معه في موقع ” 360 ” قبل إن يتوصل بالاستدعاء الرسمي.