خرج عدد من السلفيين وفي مقدمته الحسن الكتاني لمهاجمة زميلهم السابق، محمد عبد الوهاب رفيقي المعروف بـ”أبي حفص” بعد إبدائه لرأيه حول مسألة الإرث والمناصفة واعتباره أن “النقاش حولهما في المغرب لم يعد خطا أحمرا”.

وفي رد على رفيقي، قال زميله في المنهج والسجن سابقا الحسن الكتاني، “زعم تافه أن مناقشة المساواة في الإرث لم تعد خطا أحمر، بل هي خط أحمر غليظ دون تجاوزه خرط القتاد، فاخسأ فلن تعدو قدرك!”

وأضاف الكتاني في تدوينة على حسابه بالفيسبوك، ” لماذا ﻻ يطالب العلمانيون بإلغاء نفقة الرجال على النساء و اكتفاء كل من الزوجين بالنفقة على نفسه لتغير الحياة و خروج المرأة لميدان العمل”، معتبرا أنه “من غير المعقول أن تساوى المرأة الرجل في الميراث ثم تطالبه بالنفقة الإلزامية عليها و على اوﻻدها”.

وأردف الكثاني في ذات التدوينة قائلا: “إن و لنلغ نفقة الأب على ابنته بعد بلوغها 18 سنة ﻷنها ستدخل ميدان الشغل ، و لنكلف المرأة بالنفقة مقاسمة للزوج على الأبناء”، مشيرا إلى أن “هذه كلها ستكون تداعيات المساواة في الإرث، و من لم يفقه هذا فليسلم للعليم الخبير شريعته”.

من جهته قال سلفي أخر في تعليق على رأي رفيقي “لماذا لا ينشغل رفيقي المتعلمن بالمطالبة بالمساواة في الحقوق الإجتماعية مثل الصحة والتعليم والمساواة في العدل، وتوزيع ثروات بلدنا هذا بين أفراده والمساواة بين خدام الدولة والشعب المطحون…عوض أن يخرج علينا بالمطالبة بالمساواة في الإرث التي سبقه إليها لشكر وأمثاله من المرتزقين السياسيين والحقوقيين المتجرئين على الدين والهوية، أم هو فقط يريد إرضاء النظام ولو بسخط الله؟!”

وبعد هذا الهجوم الذي شنه سلفيون ضد “أبي حفص”، رد عدد من النشطاء بحملة تضامن واسعة مع هذا الأخير، عبر تدوينات ومنشورات تشدد على ضرورة احترام حرية التعبير والرأي، فيما ذهب بعض المتضامنين إلى تأييد ما جاء على لسان رفيقي بخصوص مسألة الأرث، بينما عبر آخرون عن معارضتهم لما قاله لكن عبروا عن احترامهم لحقه في إبداء الرأي.

وفي هذا الصدد أطلق النشطاء، هاشتاغات بعنوان “#كلنا_أبو_حفص”، “#تضامنا_مع_أبوحفص”، “#الإرث_ليس_خطا_أحمر”

وكان رفيقي قد أطلق تصريحات حول مسألة الإرث خلال حلوله ضيفا بأحد البرامج التلفزيونيةـ جاء في جزء منها، ” لدينا مجتمع مغربي له من الخصوصيات ما يجعله متفتحا، ولدينا رغبة في قراءة النصوص وفق منظور جديد يتماشى مع العصر، وذلكم ليس بغريب فعمر بن الخطاب أعاد النظر في الميراث والدليل أن قسمة العمرية التي تطبق اليوم”.