أفرجت وكالة الاستخبارات الأمريكية عن جزء من أرشيفها المتعلق بالصراع حول الصحراء بين المغرب وإسبانيا والجزائر.
وجاء في إحدى المراسلات الموجهة الى وزير الخارجية الأمريكية هنري كيسنجر أنه “إذ استمر الوجود العسكري في الصحراء، سيتحول الأمر إلى صراع عسكري جدي، إذا خسر المغرب هذا الرهان، فلن يتردد أبدا في استخدام القوة العسكرية واللجوء الى المواجهة، والحقيقية إن الجزائر أيضا يمكنها أن تنخرط في الملف، بالإضافة الى موريتانيا ذات الارتباط المباشر بالملف”.

وحسب يومية “المساء”، أضافت الوثيقة المؤرخة بسنة 1975 قبيل المسيرة الخضراء: “لقد ناقشنا هذا الأمر مع وكالة الاستخبارات المركزية وحذرنا أيضا من الوضع الحالي، وبعثنا بالعناصر التحليلية المتعلقة بالموضوع، الحسن الثاني يشكل خطرا حقيقيا على إسبانيا في القادم من الأيام، ولا شك أن تحركاته بدأت منذ الماضي من أجل حث إسبانيا على تنفيذ التزاماتها وليس مستبعدا أن يلجأ إلى محكمة العدل الدولية لحسم الملف”.

وزادت الوثائق متحدثة عن تفاصيل دقيقة جدا عن الصراع “ونود أن نضيف أن ملك المغرب مسنود بقاعدة شعبية كبيرة جدا فيما يرتبط بملف الصحراء، ولذلك فإن أي يتخده سيكون محاطا بقوة من الشارع، أما استخدام القوة العسكرية الذي نرى أن الحسن الثاني يفكر فيه، فليس رهانا مضمونا جدا”.