متابعة : محمد امنون

على بعد ساعات من الزيارة الملكية الميمونة لجلالة الملك للمدينة لتدشين بعض المشاريع الاجتماعية… اسرة احد افراد القوات المساعدة بحي تراست بمدينة انزكان تستغيث و تطالب بالتدخل الملكي لإنصافها من الظلم و التعسف الدي لحقها بعد امراها بإفراغ المسكن الدي ياؤيها حر الشمس و ظلمات الليل على سبيل ” الرهن ” كما تؤكد الوثائق .
بحرقة تبكي الزوجة و هي تروي تفاصيل القضية ، تقول و الحسرة بادية على وجهها ” فين غادي الوحنا ؟؟؟ فالشارع … هل هذه هي قيم الاسلام ؟؟؟ هل هذا هو الجزاء بعد 30 سنة في خدمة الوطن 28 سنة منها في ادغال الصحراء بحرها وعطشها دفاعا عن الوطن … حسبنا الله و نعم الوكيل “. مضيفتا : ” بعد 30 سنة من الخدمة في صفوف القوات المساعدة ، ظهرت على زوجي مشاكل في القلب و الروماتيزم على مستوى النصف السفلي لا يقدر معها التحرك … نعم بعد تقاعد زوجي براتب شهري هزيل يقدر ب 1550 درهم… تنكر لنا الجميع و ثم اخراجنا من 33 بحي الخيام (الثكنة الخاصة بعناصر القوات المساعدة بمدينة اكادير) ، و نظرا لمتطلبات مصاريف التطبيب و مصاريف تربية طفلينا و متطلبات المعيشة … اشتغلت كخادمة في البيوت لأجمع مبلغ 20 الف درهم الدي قمت به برهن هذا المحل ، ليأوينا شمس النهار و ظلمات الليل … انه المحل اليوم الدي صدرت احكام في افراغه دون علمنا و دون استشارتنا و دون النظر الى وضعنا الاجتماعي المأساوي ، و في استغلال باشع للنفود و السلطة و المال … نعم لقد تنكر لنا صاحب المحل الاصلي و ظلمنا من اصدر هذا الحكم دون معرفة كل الحيثيات المحيطة بالمحل … ”
قصة مؤلمة تدكرني بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “إنما تُنصَرون بضعفائكم ” ، وقال صلى الله عليه وسلم: “ابغوني ضعفاءَكم؛ فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم” ، ثم قال في حديث اخر وهو يرشدنا إلى حق الكبير: ” مَن لم يرحم صغيرنا ويعرِفْ حقَّ كبيرنا،فليس منا”. و في قصة معبرة مرّ سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه بباب قوم وعليه سائل يسأل: شيخ كبير ضرير البصر، فضرب عضده من خلفه وقال: من أي أهل الكتاب أنت؟ قال: يهودي، قال: فما ألجأك إلي ما أرى؟ قال: أسأل الجزية والحاجة والسن، قال: فأخذ عمر بيده وذهب به إلى منزله فأطعمه وسقاه وتلطف مع في الكلام، وأعطاه بعض ما يحتاجه، ثم أرسل إلى خازن بيت المال فقال: ” انظر هذا وضرباءه فوالله ما أنصفناه أن أكلنا شبيبته ثم نخذله عند الهرم”، إنما الصدقات للفقراء والمساكين، والفقراء هم المسلمون، وهذا من المساكين من أهل الكتاب”، ووضع عنه الجزية وعن ضربائه، وكتب للولاة أن لا يكلفوا الناس إلا ما يطيقون وأن يسقطوا الجزية عن الكبير والعاجز ويفرضوا لهم من بيت مال المسلمين ما يكفيهم… فهل يتدخل السيد حميد الشنوري ممثل جلالة الملك بالإقليم لمعالجة ملف هذا المواطن ؟؟؟ و هو المشهود له بذلك مند نيله تقة جلالة الملك لتمثيله بهذا الاقليم … و هل تتدخل العدالة لإعادة النظر في الملف خصوصا ان الزوجة لا تطالب الا بحقها في استرداد مستحقاتها المقدرة ب 20 الف درهم ؟؟؟
و بالرجوع الى تفاصيل القضية تقول الوثائق الرسمية ان السيدة و زوجها و طفلتيهم يقيمان بمحل سكني صغير ” غرفة و فضاء ” على سبيل ” الرهن ” كما هو متضمن في عقد رسمي بمبلغ قدره 20 الف درهم و بسؤمة كرائية تقدر ب 300 درهم ، الا ان صاحب المحل الاصلي و في سرية تامة و بدون أي اخبار مسبق قام ببيع المحل دون تسوية و ضعهم و دون استرجاع مستحقاتهم من قيمة الرهن المقدرة ب 20 الف درهم .
و بشكل مفاجئ و بدون أي اخبار مسبق تفاجأ الزوجين بصدور حكم قضائي لإفراغ المحل ، حكم صدر في حق المالك الاصلي و دون اية استشارة لهم باعتبارهم مستغلين و فق عقد قانوني .
و في اخر تفاصيل الملف وفي استغلال باشع للهشاشة التي تعيشها الاسرة وجهلها القانوني … وفي خرق لكل القوانين الجاري بها العمل و على راسها القانون رقم 81.03 المتعلق بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين (الباب الرابع / المادة 15) ، قام احد المفوضين رفقة بعض عناصر الامن باحتجاز بطاقة التعريف الوطنية للزوجين دون سند قانوني مطالبا اياهم بتسليم مفاتيح المحل مقابل تسلم بطائقهم و الا سيحرر لهم محضر العصيان وهو ما سيكون نتيجته السجن … خروقات و تجاوزات تتطلب و بشكل مستعجل فتح تحقيق من طرف الجهات المسؤولة .