أدان 24 تنظيم مدني ينشط بـالريف و دول المهجر ، في بيان مشترك ،  مـا أسمته بـ ” القمع الذي تعرض له أبناء وأحفاد المجاهدين الذين عبروا عن رفضهم الجماعي للطريقة التي يتم بها تخليد ذكرى معركة أنوال من طرف المندوبية السامية لقدماء المقاومين وجيش التحرير التي تكرس تزوير تاريخ المنطقة، من خلال إفراغ هذا الحدث وحرب الريف من العمق الحقيقي  العاكس لتطلعات الشعب الريفي للحرية والتحرر”

ونظرا لكون الاحتفال المذكور، الذي تقوم به هذه المؤسسات الرسمية التابعة للدولة المغربية في تغييب تام وممنهج لأبناء الريف، لا يعكس العمق السياسي والإجتماعي الحقيقي لمعركة أنوال خاصة، ولحرب الريف التحررية بصفة عامة. واعتبارا لكون الاحتفال الرسمي هذا بذكرى معركة تحررية، يتناقض شكلا ومضمونا مع طبيعة الدولة المغربية الحديثة التي هي نتاج لاتفاقية الإحتقلال ب “إيكس ليبان” الاستعمارية، التي عقب عليها قائد حرب الريف “مولاي موحند” بالرفض الكامل، وهي الطبيعة القائمة على أساس تمجيد الماضي الاستعماري لـ “ليوطي” من خلال مجموعة من المقومات الرمزية من جهة، ومن خلال استكمال مشروعه الإمبريالي ضد أبناء الريف من جهة ثانية… يـضيف البيان .

واعتبرت الهيئات الموقعة على البيان ، بأن ما تقوم به المؤسسة المذكورة وغيرها من مؤسسات الدولة ، أمر مرفوض شكلا ومضمونا، وهو ما يجعلها –تقول الهيئات الموقعة على البيان- تثمن خطوة شباب الريف الرامية إلى مقاطعة الاحتفالات الرسمية بتلك الطريقة المهينة لتاريخ الريف وملاحمه البطولية.

وندد البيان ، بشدة  ” التدخل القمعي الذي تعرض له أبناء الريف في ذكرى معركة أنوال التي تشكل إحدى أبرز مقومات تاريخ الريف المجيد، دون أدنى مراعاة لرمزية المكان والزمان” .

وإحتجت نفس التنظيمات ، ضد ما وصف من لدنها بـ ”  سياسة الإقصاء والتهميش التي تتعرض لها أنوال من طرف دولة المخزن المغربية كعقاب للمنطقة على احتضانها لأكبر حركة تحررية عالمية بقيادة رئيس جمهورية الريف مولاي “.

وخلص البيان بالقول  ” أن لغة المطالب لم تعد تجدي نفعا مع دولة مركزية بأذن من طين وأخرى من عجين، وأن الحل، يكمن في اتباع طريق الخطابي الذي هو طريق التحرر، والإدراك بأن الحق يؤخذ ولا يعطى  … وإذ ندين بشدة هذا العنف الممارس ضد أبناء الريف بشقيه، المادي المتجسد في تسليط آلة القمع المخزنية على الأصوات المطالبة بحقوقها الأكثر من مشروعة، والرمزي المتمثل في تزوير تاريخنا الجماعي، وطمس ذاكرتنا، وتهميش رموز تاريخنا المجيد، كما نسجل ضرورة إعتبار يوم 21 يوليوز عيدا وطنيا، لكون المعركة أسست بشكل فعلي لمدرسة من مدارس التحرر العالمية ” .