قرر قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء تأجيل الاستنطاق التنقصيلي الذي كان مقررا ان يجريه اليوم الاثنين مع ناصر الزفزافي، المتهم الاول في احتجاجات الريف ورفاقه الستة وكذا باقي المعتقلين الاخرين، إلى موعد اخر لم يعلن عنه.

وذكرت يومية “الصباح” في عددها ليوم الاثنين 19 يونيو، أن هذا المستجد جاء بعد ان تقدم الحسن مطار، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء، بملتمس اضافة تهم جناية جديدة الى معتقلي احتجاجات الريف المتابعين في حالة اعتقال بالسجن المحلي عين السبع عكاشة.

وأضافت المصادر ذاتها انه نظرا لهذا المستجد اصبح قاضي التحقيق ملزما باعادة التحقيق الاعدادي مع المتهمين في ملف احتجاجات الحسيمة، واعادة عرض التهم الجديدة عليهم، وهو ما سيجعل من التحقيق التفصيلي يتأجل الى موعد لاحق.

وسبق لقاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء ان قرر ايداع الزفزافي ورفاقه الستة السجن المحلي عين السبع في انتظار جلسة التحقيق التفصيلي التي ينتظر ان تعلن فيه رسميا التهم الجنائية الموجهة للمتهمين.

وحسب الجريدة فقد كشف الزفزافي اثناء الاستماع اليه من قبل الوكيل العام للملك واربعة من نوابه بمؤازرة ما يزيد عن 50 محاميا من مختلف هيئات المغرب، انه تعرض للتعذيب من قبل امنيين في الحسيمة اثناء اعتقاله الى غاية صعوده الى المروحية التي اقلته الى البيضاء.

وذكر الزفزافي اسماء الامنيين الذين يتهمهم بتعذيبه واهانته، معلنا امام الوكيل العام انه قرر متابعتهم خصوصا انه يعرفهم بالاسم والصفة، ولم يفت زعيم الاحتجاج الشعبي في الحسيمة الاشادة بمعاملة الفرقة الوطنية بالبيضاء التي تعاملت معه بمهنية واحترام، مشيرا الى انه بمجرد حلوله بامن البيضاء شعر بانه دخل الجنة.

ورغم التهم الثقيلة التي يواجها الزفزافي إلا أنه ظل على موقفه أثناء تقديمه لدى الحسن مطار، الوكيل العام للماك لدى محكمة الإستئناف بالبيضاء إد تشبت بموقفه من الحراك الشعبي و سليمته و مطالبة الإجتماعية التي لا تنبني على أي خلفية سياسية.

و نفى الزفزافي التهم التي وجهت له بشأن تلقيه أموالا من جهات أجنبية، مشيرا إلى أن نشطاء الحراك والمشاركين في المسيرات كانوا يعتمدون على تمويل مسيرتهم بأنفسهم بعد القيام بعملية اﻻكتتاب.

وحول عدم رفعه ﻷعلام الوطنية، قال ناصر أنه ليس جزائريا بل هو مغربي، ويفتخر بمغربيته، إلا أن ذلك لا يلزمه برفع العلم المغربي، مضيفا “ليس هناك أي قانون في المغرب يلزمني برفع العلم الوطني وأنا لم أمنع أي مشارك من حمله، بل الأكثر من هذا أن من يدعون الوطنية بحمل الأعلام المغربية يوجد من ضمنهم مفسدون وسارقو أموال المغاربة”.