تمكن ثلاثة معتقلين، يوم السبت الماضي، من الفرار من داخل المحكمة الابتدائية بمدينة فاس، وهو الأمر الذي تسبب في ما وصف بأزمة بين المصالح الأمنية والنيابة العامة حول الجهة التي تتحمل مسؤوليتها في هذا المشكل الذي هز أركان المحكمة، خاصة إذا علمنا بأن المتهمين فروا من غرفة غير مؤمنة مجاورة لـ”الجيور”.

وحسب ما ذكرته يومية “المساء” نقلا عن مصادرها، فإن حالة من الاستنفار الأمني الشديد أعلنت وسط مختلف الفرق الأمنية التي تجندت للبحث واقتفاء أثر المتهمين في كل مكان، حيث سخرت في ذلك كل طاقاتها، كما أنها استعانت ببعض المخبرين، إلا أنه إلى حد كتابة هذه السطور لم تظهر أي مؤشرات من شأنها أن تعطي الأمل في توقيف هؤلاء المتهمين، الذين قد يلجؤون مرة أخرى إلى ارتكاب جرائمهم الخطيرة، لتنضاف إلى التهم التي كانوا متابعين من أجلها، على حد تعبير المصادر.

وأضافت المصادر نفسها أن المتهمين المذكورين كانوا نزلاء بسجن “الزليليك” في حالة اعتقال احتياطي، قبل أن يتم نقلهم صباح اليوم نفسه من قبل المصالح الأمنية في اتجاه المحكمة ذاتها، قصد المثول أمام وكيل الملك للنظر في التهم الموجهة إليهم، والتي لها علاقة بأفعال جرمية مختلفة وخطيرة، على حد تعبير المصادر.

وقد فوجئت العناصر الأمنية المكلفة بالحراسة والديمومة بعدم وجود المتهمين داخل إحدى الغرف غير المؤمنة التي توجد بالقرب من “الجيور”، بعدما تمكنوا من الفرار عن طريق تخريب زجاج نافذة لا تتوفر على شباك حديدي يمنعهم من الفرار ، وهو الأمر الذي يجعل حجز المتهمين داخل الغرفة المذكورة، خطأ لم يتم تحديد من هي الجهة المسؤولة عنه.