طالبت الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة في رسالة مفتوحة وجهتها إلى رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران بتعزيز التمثيلية السياسية للنساء في التشكيل الحكومي الجديد، عبر توفير كل الضمانات الممكنة لتجاوز ما اعتبرته الحركة «أخطاء الحكومة السابقة»، وتوسيع التمثيلية السياسية للنساء للوصول إلى نسبة لا تقل عن الثلث.
وأوضحت الحركة في المراسلة ذاتها بأنها تتابع مختلف التطورات التي يعرفها المشهد السياسي المغربي، خاصة بعد انسحاب حزب الاستقلال من التحالف الحزبي المكون للحكومة بعد سنة ونصف من الأداء الذي تميز في نظرها بتعطيل كل الملفات المرتبطة بالمساواة وتفعيل الحقوق الإنسانية للنساء .
وراهنت الحركة على الفصل 47 من الدستور، الذي يقدم حسب وجهة نظرها مختلف السيناريوهات لتدبير الأزمة السياسية الحالية. هذا التدبير الذي تقول إنه «يجب أن يخضع لمنطق تسريع التفعيل الديمقراطي للدستور واستحضار تمثيلية وازنة للنساء وليس فقط الاعتماد على قاعدة الانسجام الحكومي».
وذكرت الحركة في رسالتها، التي توصلت « الوطن الأن» بنسخة منها، على بنكيران الوفاء بالوعود التي قدمها أثناء تقديمه البرنامج الحكومي، خاصة بعدما عبرت فعاليات المجتمع المدني و الحركة الحقوقية و النسائية والبرلمانيات عن موقفهن الرافض لوجود امرأة واحدة في الحكومة. وطالبت بإدراج هذه الوعود خلال التفاوض من أجل تشكيل التحالف الحكومي الجديد. كما اعتبرت الحركة أن غياب النساء عن التشكيلة الحكومية ليس بالأمر الهين والشكلي، بل هو تصور أساسي يعكس منظور الحكومة للمساواة من خلال اعتماد مبدأ المناصفة. كما أن ضمان تمثيلية النساء في التشكيلة الحكومية اعتبرته مرتبطا بمدى الاعتراف بالحق في المواطنة والمساواة كمرجعية أساسية لتحقيق الديمقراطية.
ورفضت الحركة استمرار تجاهل حق النساء في تمثيلية وازنة تتماشى مع حضورهن الفاعل داخل المجتمع ومع نسبتهن الديمغرافية وتواجدهن كمناضلات داخل مختلف الأحزاب السياسية، وطالبت باستدراك ما فات والعمل على تفعيل مقتضيات الفصل 19 من الدستور باستحضار أهمية تواجد النساء داخل الحكومة.