أعلن عبد السلام أحيزون المدير العام لمجموعة «اتصالات المغرب»، عن تمكن المجموعة من تحقيق ربح صاف خلال النصف الأول من هذه السنة يتجاوز 3520 مليون درهما بزيادة تصل إلى 12,6 في المائة، والرفع من عدد منخرطيها الذي وصل إلى حدود تاريخ 30 يونيو الماضي 35 مليون مشتركا. وأوضح أحيزون خلال ندوة صحفية عقدها أول أمس الأربعاء لتقديم النتائج المالية نصف السنوية الخاصة بـ 2013، أنه بالرغم من تراجع رقم معاملات المجموعة الذي لم يتجاوز 14 مليون ونصف درهما بانخفاض وصل إلى ناقص 8,1 في المائة وطنيا، فإن المجموعة حققت خلال النصف الأول من هذه السنة أداء يتماشى مع الأهداف السنوية المسطرة.
وكشف الرجل الأول في «اتصالات المغرب» عن الأسس القوية للمجموعة، إذ لخصها في النمو المذهل لعدد زبناء الشركة، بمعدل يصل إلى زائد 12,5 في المائة، ومواصلة الفروع بإفريقيا تحقيق نمو قوي، حيث يسجل ارتفاع عدد زبناء الشركة بهذه الدول معدل 25 في المائة ليصل عددهم إلى 15 مليون زبونا.
وأبرز أحيزون في هذا الصدد، أن أنشطة المجموعة بموريتانيا حققت رقم معاملات بلغ 737 مليون درهم بارتفاع يصل إلى 10.5 في المائة، وذلك نتيجة ارتفاع الطلب على الهاتف المحمول، في حين وصل رقم المعاملات ببوكينا فاصو لحوالي 1095 مليون درهم، والغابون 698 مليون درهم، وبمالي ارتفع بنسبة 10,3 في المائة بالرغم من المشاكل الأمنية.
وأفاد المدير العام لاتصالات المغرب عزم المجموعة التوسع في استثماراتها نحو ست بلدان أخرى في القارة السمراء، فضلا مواصلة الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة، من خلال الاعتماد على الألياف البصرية، مشيرا في هذا الصدد إلى خسائر الشركة نتيجة سرقة الأسلاك الهاتفية الباطنية المصنوعة من النحاس.
وأشار أحيزون إلى أن المجموعة أن الغلاف المالي الذي استثمرته فعليا لتحديث شبكتها وصل إلى حدود يونيو الماضي 3 ملايير درهم، وهو الاستثمار الذي يندرج في إطار اتفاقية الشراكة مع الحكومة، فضلا عن قيام الشركة بتطوير الجيل الرابع من الاتصالات، واستكمال وضع خطوط ربط بين المغرب ودول الساحل غرب إفريقيا.
هذا وبخصوص المفاوضات الجارية بشأن تفويت حصة «فيفاندي» الفرنسية إلى الفاعل الإماراتي «شركة اتصالات»، أبرز أحيزون أن البيان الذي أصدره الجانبان مؤخرا يفيد أن الطرفين توصلا إلى اتفاق مبدئي ولا ينتظر إلا استكمال مسار التشاور مع مجالس الأعمال، حيث أن إتمام الصفقة يخضع  لعدد من الشروط من بينها تنفيذ اتفاقية المساهمين والحصول على الموافقة المتعلقة بالمنافسة، والموفقات الإجرائية سواء بالمغرب أو بدول توجد بها الفروع الأخرى لاتصالات المغرب.
وأكد عبد السلام أحيزون على أن دخول شريك جديد للمجموعة، لن يؤثر على مسار الشركة بالنظر للكفاءات البشرية العاملة بها، مع التأكيد من جهة على مواصلة المجموعة لالتزامها بتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والمساهمة في رفع العزلة عن عدد من المناطق النائية.
وأشار إلى قيام المجموعة، إلى حدود نهاية يونيو الماضي، بتأمين ربط حوالي 7000 من المناطق خاصة القروية بالإنترنت ذي الصبيب العالي، وتقوية الربط بحوالي 2000 من المناطق النائية.