رجل كتوم، وصفه أصدقائه بالمواضب على الصلاة، و الغير المنتمي سياسيا واديولوجيا، فيما كان العام 2005، حلقة مفصلية في تاريخه المهني، حين عين مديراً لجهاز “الديستي”، خلفاً لـ”الحراري” المقال حينها، بسب مدير أمن القصور “ايزو”.

مكنته احداث عدة، من كسب خبرة كبيرة بالجماعات الاسلامية خاصة السلفية و المتشددة، حيث كان “وسيطاً” في الافراج عن “الفيزازي” و كان الأخير، أشاد به علناً بعد خروجه من السجن.

يلقبونه بالأمني الأول في المغرب، تمكن من انتزاع هذا اللقب بعد نجاحه في كل   المهام  التي أنيطت به، ما جعل أسهمه في تصاعد  ببورصة الأجهزة الأمنية.

يشرف الحموشي على المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني منذ إعفاء خلفه حراري عقب أحداث 16 ماي بالدار البيضاء. ويعد من رجال الظل، غير أنه ظهر بقوة بعد أن وشحه الملك محمد السادس بوسام العرش بصفته المهنية كمدير لمديرية مراقبة التراب الوطني، وأثنى على العمل الذي تقوم به المديرية في إحباط الاعتداءات والمخططات الإرهابية التي تستهدف المملكة.

وقد دخل الحموشي سلك الأمن سنة 1993 قادما من جامعة سيدي محمد بن عبد الله ظهر المهراز بفاس التي درس بها الحقوق.

معارفه والمقربون منه يقولون إنه ذو مصداقية ويصفونه بالرجل المنضبط المحافظ على أداء فرائضه الدينية، وبالمسؤول الناجح في فك شفرات القضايا الأمنية المطروحة على طاولته، وفي مقدمتها تفكيك خيوط تفجيرات «أركانة» في وقت سريع وبمهنية كبيرة وبلا أضرار جانبية تمس حقوق الإنسان وحق المتهمين في محاكمة عادلة.

أصبح الرجل، حسب معطيات عدة، أقرب المقربين الأمنيين للملك، ومما يجعل الجميع يقتنع بالمعلومة، الغضب الملكي الأخير حول اقدام شرطيين فرنسيين بطلب التحقيق معه بمقر اقامة السفير المغربي بباريس “شكيب بنموسى”، وهو الأمر الدي يظهر مدى المكانة الكبيرة التي يتمتع بها الرجل لدى الملك خاصة، كي يجعل من العلاقات الثنائية المغربية الفرنسية على المحك، والا فكيف لموظف “بسيط” مثل الحموشي أن يؤثر على علاقات تاريخية و استراتيجية، يقول سياسي مغربي.

و بعد تعيينه في العام 2005، استطاع “الحموشي” المكوث بموقعه بل ازداد قوة، لمدة تزيد عن 11 عاماً على رأس جهاز غاية في السرية، بل استطاع أن ينتزع وساماً ملكياً، لأول مرة لمدير مخابرات.