لم يستسغ وزير التربية الوطنية السابق، محمد الوفا، ما ورد أخيرا على لسان النائب البرلماني عن حزب الاستقلال، عبد الله البقالي، ونشرته إحدى الصحف الوطنية اليوم، حول اتهامات وجهها له بخصوص برنامج “مسار” المثير للجدل، حيث رد الوزير على البرلماني بقوة ضمن “بيان حقيقة” توصلت به هسبريس.

وكان البقالي قد اتهم الوفا، عندما كان وزيرا للتربية الوطنية في النسخة الأولى من الحكومة، بالتورط في “تفويت صفقة برنامج مسار إلى شركة فرنسية صغيرة مهددة بالإفلاس، ولها ثلاثة فروع بالمغرب، دون أن تخضع للمساطر القانونية المتبعة في تفويت الصفقات العمومية”.

حقيقة مسار

ورد الوفا، الذي حرص على توقيع بيانه التوضيحي بصفته كوزير سابق للتربية الوطنية، على اتهامات البقالي ومعه الفريق الاستقلالي في مجلس النواب الذي طالب بالتحقيق في صفقة مسار، بأن “كل ما صرح به البقالي لا أساس له من الصحة، وأن المعلومات التي أوردها فيما يتعلق بصفقة مسار زائفة”.

ولفت الوزير ذاته، الذي طُرد من حزب الاستقلال قبل أشهر قليلة لعدم امتثاله لقرار الانسحاب من الحكومة، إلى أنه “قضى سنتين فقط في وزارة التربية الوطنية، وأن هذا النوع من المواضيع لم يكن يثار عندما كان يتحمل مسؤولية هذا القطاع”، قبل أن يردف بالقول “عبد الله البقالي كان يصعب عليه مواجهتي، وجها لوجه بمثل هذه القضايا”.

وردا على اتهامات البقالي بخصوص صفقة مسار، أفاد الوفا بأن “الصفقة تم إبرامها في سنة 2009 في إطار البرنامج الاستعجالي، ومدتها ثلاث سنوات، وتتعلق بجميع المنتوجات المعلوماتية التي تنجزها مديرية المعلومات بوزارة التربية الوطنية بما فيها برنامج مسار”، متابعا بأنها “تشمل فقط المساعدة التقنية لتدقيق أهداف جميع البرامج المعلوماتية التي كانت تنجز من طرف مهندسي وأطر وتقنيي مديرية المعلومات”.

من أين لك هذا

وبعد أن تحدث عن معلوماته حول صفقة مسار، مبديا “استعداده للمثول أمام لجنة تقصي الحقائق إذا ما أقرها مجلس النواب في هذا الموضوع”، عرج الوفا على “نبش” سيرة البرلماني الاستقلالي عبد الله البقالي، حيث اتهمه بكونه “يسعى إلى كسب الشهرة على حسابه”.

وذكر الوزيرُ البرلمانيَ بأنه لما كان مسؤولا عن شركة “الرسالة” التي تصدر جريدتي العلم ولوبينيون، كان قد اتخذ قرار بتوقيفه عن العمل بجريدة العلم نظرا لمردوديته الضعيفة كصحفي، ليقوم بمساع عديدة للحيلولة دون توقيفه، باعتبار أنه كان عضوا في المكتب التنفيذي للشبيبة الاستقلالية آنذاك”.

وتابع الوفا بالقول: “عندما تركت مؤسسة الرسالة سنة 2000، كان البقالي يتقاضى أجرا لا يتعدى 3000 درهم، وبعد غيابي لمدة 12 سنة، وجدت شخصا آخر أمامي بمستوى معيشي عال، لذلك أطلب منه أن يطبق المبدأ الاستقلالي الخالد: “من أين لك هذا؟”، قبل أن يعد بالتطرق إلى “موضوع زوجة البقالي في فرصة قادمة” على حد تعبير الوفا.