قال عبد الإله ابن كيران رئيس الحكومة، أمس الاثنين، إن ودائع الجالية المغربية المقيمة بالخارج بالبنوك المغربية تقدر بحوالي 130 مليار درهم أي 21 من مجموع الودائع الوطنية البنكية.

 وأضاف ابن كيران، في معرض على سؤال حول الجالية المغربية تقدمت به فرق الأغلبية بمجلس النواب، خلال الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة للحكومة، أن حجم التحويلات المالية للمغاربة المقيمين بالخارج عرف نموا مطردا خلال العقدين الأخيرين، حيث انتقل من 20 مليار درهم سنة 1990 إلى 56.3 مليار درهم سنة 2012، ما يشكل نسبة 7 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

وأشار إلى أنه، وبحسب التقديرات، فإن هذه التحويلات المالية تساهم بتخفيض مؤشر الفقر بـ3.4 نقطة، أي ما يعادل مليون فقير.

وأبرز ابن كيران أن استثمارات الجالية المغربية تتركز في قطاع العقار بما يناهز 41 في المائة من مجموع التحويلات، في حين لا تتعدى الاستثمارات في المشاريع الاقتصادية المنتجة نسبة 14 في المائة، الشيء الذي يلزم بتعبئة أكبر وتشجيع خاص لاستثمارات أفراد الجالية داخل المغرب.

وأكد أنه لهذا الغرض تعمل الحكومة على توفير الوسائل والآليات الكفيلة بانبثاق جيل جديد من استثمارات مغاربة العالم في المجالات المنتجة وذلك من خلال على الخصوص تحسين آليات ومساطر صندوق تمويل استثمارات مغاربة العالم الذي رصد له مبلغ 100 مليون درهما، ويساهم ب10 في المائة من مبلغ كل مشروع استثماري وإحداث (مغرب كوم) كبوابة لاستقطاب كفاءات مغاربة العالم وإقامة شراكات دائمة أو مؤقتة بينها وبين الفاعلين المغاربة في المجالات الاقتصادية والعلمية والثقافية.

كما أكد أن الحكومة تعمل على التواصل مع أفراد الجالية حول فرص الاستثمار من خلال التظاهرة المخلدة لليوم الوطني للمهاجر، بالإضافة إلى تعبئة المؤسسات الأخرى الموضوعة عادة رهن إشارة المستثمرين عموما والانطلاقة الفعلية لبرنامج إحداث المقاولات الصغرى والمتوسطة لإشراك المغاربة المقيمين بفرنسا في التنمية الاقتصادية بالمغرب، حيث ستتم مواكبة 150 من حاملي المشاريع، وبرنامج مماثلة لصالح مغاربة بلجيكا، وذلك بدعم من الحكومتين الفرنسية والبلجيكية.

يشار إلى أن فرق المعارضة واصلت مقاطعة أشغال هذه الجلسة بسبب عدم التوصل إلى حل بصدد نقط الخلاف المرتبطة خصوصا بتوزيع الحيز الزمني لهذه الجلسة.