نددت القوى السياسية اللبنانية، اليوم الجمعة، بسقوط صاروخين مجهولي المصدر، مساء أمس، بالقرب من القصر الرئاسي ببعبدا في بيروت .

وجاء الرد الأول من الرئيس ميشال سليمان، الذي أعلن أن ” تكرار الرسائل الصاروخية، كائنا من كان مرسلها وأينما كانت وجهتها ومهما كانت درجة خطورتها والهدف الكامن وراء إطلاقها، لا يمكن أن يغير في الثوابت الوطنية والقناعات التي يتم التعبير عنها بالكلمة الحرة والصادقة، النابعة من إيمان بالمصلحة الوطنية العليا لتجنيب البلاد انعكاسات ما يحصل في المنطقة، ولضمان الاستقرار والوحدة بين اللبنانيين “.

من جهته ، استنكر رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة تمام سلام ، في تصريح للصحافة، ” إطلاق الصواريخ على مناطق بعبدا واليرزة والفياضية “، ووصف هذا العمل ب” الخطير”.

وأضاف أن استهداف هذه المناطق التي ” تحتوي مقرات ذات رمزية وطنية عالية هو حلقة جديدة في سلسلة العمليات الأمنية المشبوهة التي شهدتها مناطق مختلفة في الآونة الاخيرة ، والتي يستفيد المخططون لها من مناخ التأزم السياسي الحالي للمضي في خطة خبيثة وخطيرة ترمي الى ضرب الاستقرار اللبناني وزرع البلبلة في صفوف اللبنانيين”.

وشجب رئيس كتلة ” المستقبل” النيابية فؤاد السنيورة، ” صورايخ الغدر المشبوهة التي أطلقت مساء أمس “، مشددا على أن هذه الصورايخ ” لن تنال من عزيمة اللبنانيين وصلابتهم ووطنيتهم “.

وأكد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وقوف الحزب إلى جانب رئيس الجمهورية، داعما “مواقفه الوطنية المسؤولة والشجاعة “، ومعبرا عن أمله أن ” تنتصر الإرادة الوطنية لما فيه مصلحة لبنان “. وعلق رئيس حزب ” القوات اللبنانية ” سمير جعجع على إطلاق الصواريخ على قصر بعبدا ، بقوله إن “هدفها كان واضحا جدا، إذ سقط أحدها فوق القصر الجمهوري وآخر تحته، علما أن مثل هذه الصواريخ لا تتميز بدقة إصابة أهدافها “. أما حزب الله فقد أكد في بيان أن ” جريمة إطلاق الصواريخ المجهولة المصدر والمعروفة الأهداف تؤكد استمرار الأيدي الإجرامية الإرهابية في سعيها للنيل من المؤسسة العسكرية غداة احتفالها بعيدها ومحاولاتها التآمرية لإيقاع الفتنة الداخلية بين المكونات الوطنية “.

واكد حزب الله وقوفه الدائم إلى جانب المؤسسة العسكرية وتضامنه الكامل معها في كل الظروف.

ولم تخرج مواقف مختلف القوى السياسية الأخرى عن هذا الإطار، إذ عبرت جميعها عن مساندتها لرئيس الجمهورية وللجيش اللبناني. يذكر أن صاروخين مجهولي المصدر سقطا في وقت متأخر من مساء أمس الخميس، على منطقة بعبدا شرق بيروت مباشرة بعد الخطاب الذي ألقاه الرئيس اللبناني بمناسبة الاحتفال بالذكرى ال68 للجيش والذي أكد فيه أن ” مهمة الجيش مستحيلة في ظل ازدواجية السلاح وأن (المقاومة) تخطت الحدود ” .

وتعد هذه هي المرة الثانية في شهرين التي تسقط فيها صواريخ في المنطقة وسط تصاعد التوتر الطائفي في لبنان بسبب الحرب في سورية.