إدا كانت بعض مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في جماعة أفورار قد حققت أهدافها ودبرت إعتماداتها بحكامه يعكسها واقع حالها وما أنجز منها على أرض الواقع.  و إد كانت بعض الجمعيات قد أبانت عن مدي قدرتها على استمرارية  مشاريعها وعن صيانتها وتحقيق الأهداف المسطرة في ملفها ,كحال مشروع الحديقة العمومية الذي  يعكس بحق الحكامة التي ينبغي أن تدبر بها أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية .  فإن هده الأخيرة أسالت لعاب بعض الفاسد ين الجمعويين ودفعتهم الى التهافت على تأسيس الجمعيات والإسراع بطبخ ما يشبه دراسات لمشاريع يتم من خلالها بطرق تبدوا مشروعة على الورق التحايل على إعتماداتها بتواطؤ مع مقاولين وممونين , مشاريع مرتجلة  في دراستها ,بل دهب الأمر بإحداهن إلى تقديم مشروع وهمي  تحايلت من خلاله على ما رصد له من تجهيزات اتخذت أموالها  طريقا لجيب الرئيس ومن معه.وأضرت بالهدف النبيل للدولة في إشراك المجتمع المدني والنسيج الجمعوي في التنمية ومحاربة الفقر .

أكيد أن ذاكرة  العمل الجمعوي بجماعة أفورار ستحتفظ بسجل  لكائنات انتخابية أفسدت العمل  الجمعوي مثلما أفسدت الممارسة السياسية. ولعل أبرز كائن أشتهر بهدا الفساد ا المزدوج , من خلال جمعية باسم جي اللوز  كان قد أسسها لهدا الاسترزاق , ضمن أوائل المتهافتين عن التحايل على أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من خلال مشروع وهمي اختفت تجهيزاته التي هي عبارة عن  دراجات النارية وحاويات وحافظات السمك بعد أسبوع من ظهورها لتتخذ وجهة ومصيرا مجهولا . فبدل أن تأخذ طريقها إلى مستفيدين حقيقيين لتحقق بهم هدف الجمعية من المشروع الذي هو التشغيل الذاتي .سلكت طريقا آخر ليتبين أن المستفيدين من المشروع ليسوا سوى أسماء وهمية أريد بها التحايل على فارق السعر المدعم من طرف أموال الدولة والمبادرة الوطنية لإعادة بيعها وتحويله للجيوب بتواطؤ معهم.ليحرم من هم في أمس الحاجة لهده التجهيزات من تجار سمك بحيرة بين الويدان.

استرزاق وفساد جمعوي تجسد في المصير والوجهة الغير السليمة التي تأخذها الهبات  المتعددة خاصة تلك التي كنت تنعم بها مصالح محجوزات الجمارك من ملابس وأحذية ودراجات هوائية لجمعية اللوز التي يتم انتقاء أجودها لموظفين وأبنائهم من أصحاب الولاء الحزبي لسيد نعمة هدا الكائن الانتخابي بدل الفقراء.ولعل ما يؤكد بجلاء هدا الفساد  قصة  داع صيتها في أفورار حول نزع أحد أبناء الفقراء لدراجة  من هده (الوزيعة) سلمت لابن  موظف يسبح في هدا الفساد  بدل من هم أمس الحاجة إليها من أبناء فقراء الدواوير المتمدرسين دون أن يحرك الوالد ساكنا بعد أن نصحته دائرته بالتزام  الصمت مخافة افتضاح أمرهم.

جمعيات أخرى عجزت عن ضمان استمرارية الخدمات الاجتماعية التضامنية وصيانة ما تسلمته من هبات عينية خاصة  بنقل الأطفال المتمدرسين من الدواوير  إلى المركز مما ينم إما عن سوء تدبير أو الإقدام على طلب الهبات دون دراسة أو التفكير في سبل استغلالها لخدمات  تمكنها من موارد تضمن  صيانتها واستمرارية أدائها لدورها الاجتماعي والتضامني.نذكر في هدا السياق حافلة بجمعية  أيت عمو التي أضحت إسطبلا  للأرانب رئيسها وأخرى بايت علوي توقفت عن نقل أطفال وتلامذة الإعدادية الى المركز.

 وفي حي النصر بذات الجماعة  مشروع حديقة لألعاب لجمعية أريد لها أن تكون  تنظيما موازيا  ذيليا لحزب كان ضمن الأغلبية المسيرة للجماعة ,ممول من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لم يكتب له  أن يفتح أبوابه مند انتهاء أشغاله قبل أزيد من عقد من الزمن, وبالتالي لم يحقق أي من أهدافه المسطرة في دراساته الصورية الملمعة على الورق و التي زاد من تلميعها و تمريرها للحصول على العقار تواجد رئيسها ضمن الأغلبية المسيرة للجماعة.

 لكن هذا اللمعان سرعان ما ذبل وانكشف على أرض واقع حالها الذي يوحي بحديقة لا تحمل في تهيئتها وتجهيزاتها ما يستهوي الطفل لممارسة حقه في اللعب ولو بالمجان. .ورغم دلك أراد لها أصحابها في دراستهم التحايلية على أموال المبادرة  والعقار الجماعي أن يلج أطفال أفورار فضائها بالمقابل .

هذا الفضاء الوحيد المتبقي  داخل الحي ظل مغلق منذ أزيد من عقد في وجه الأطفال ولم يفتح إلا مؤخرا بعد أن تآكلت تجهيزاته و إصابتها الهشاشة  فمتى سيرفع أصحاب هدا المشروع الفاشل أياديهم عن هدا فضاء  لمبادرات أخرى عساها أن تبعث فيه الروح.  

 

                                                  عزيز.رتاب