اهتمت الصحف العربية الصادرة اليوم الثلاثاء بمفاوضات السلام في الشرق الأوسط وعدد من القضايا الوطنية والإقليمية. وانصب اهتمام الصحف الأردنية بمخطط حكومة الاحتلال الإسرائيلي لهدم المسجد الأقصى، وبمفاوضات السلام في ضوء اجتماع السلطة الوطنية الفلسطينية اليوم، استعدادا للجولة الثانية من المفاوضات مع إسرائيل، المقررة يوم 14 غشت الجاري في القدس المحتلة.

فتحت عنوان “مخطط صهيوني لهدم الأقصى”، كتبت صحيفة (الدستور)، أن “الكشف عن هذا المخطط، الذي تتبناه حكومة نتنياهو الإرهابية لهدم الأقصى، لم يكن مفاجأة بل يجيء ليؤكد بأن ما يتعرض له المسجد الأقصى من انتهاكات خطيرة ممنهجة، هو جزء من سيناريو صهيوني يقوم على إرهاب المصلين لاقتسام المسجد، ومن تم هدمه وإقامة ما يسمى بالهيكل المزعوم”. وقالت إن “كشف هذا المخطط ومن خلال الصحف الإسرائيلية يضع الأمة كلها أمام الحقيقة الموجعة المرة، وأمام نوايا وأهداف العدو الصهيوني، والتي أصبحت واضحة جلية، ولم يعد ينفع مواجهتها ببيانات التنديد والشجب والاستنكار”. وبخصوص مفاوضات السلام، ذكرت صحيفة (السبيل)، أن قيادة السلطة الفلسطينية تعقد اليوم اجتماعا موسعا استعدادا لجولة التفاوض الثانية مع إسرائيل برعاية أمريكية، والتي من المقرر أن تنطلق في ال 14 من غشت الجاري في القدس المحتلة. ونقلت عن عضو اللجنة المركزية لحركة (فتح)، جمال محيسن، قوله إن “اجتماع القيادة سيتناول تقييم ما دار في الجولة الأولى من المفاوضات في واشنطن الأسبوع الماضي”، وأن “الموقف الفلسطيني ثابت لا يقبل دولة ذات حدود مؤقتة، والمفاوضات تتم لتنجز خلال فترة 9 شهور لحل كل قضايا الوضع النهائي والأساس الذي تستند إليه المفاوضات حدود 67 مع تبادل طفيف بالمثل”، إلا أنه أبدى شكوكا جدية إزاء فرص التوصل إلى اتفاق تسوية، ملقيا باللائمة على ذلك بعدم وجود ضغوط جدية من قبل الإدارة الأمريكية على الحكومة الإسرائيلية “التي تواصل عرقلة الوصول إلى النتائج المرجوة” للمفاوضات. من جهتها، تساءلت صحيفة (الرأي)، عن جدوى تفاوض الفلسطينيين مع الإسرائيليين إذا كان الأمل في الحل العادل مستبعدا؟ معتبرة أنه “ليس هناك من جواب على هذا السؤال الكبير سوى غياب الخيارات الأخرى”. وقالت إن “العقبات التي تقف في وجه اتفاق الوضع النهائي معروفة ومحددة، وعلى أمريكا أن تأخذ موقفا واضحا منها كأساس للتفاوض، وهي القدس الشرقية والحدود والاستيطان وعودة اللاجئين. وسوف تطلب أمريكا من الفلسطينيين أن يقدموا تنازلا في كل واحدة من هذه القضايا”. أما صحيفة (الغد)، فاعتبرت بدورها أن “أحد الأسباب التي لا تدفع إلى التفاؤل بالحلقة الجديدة من مسلسل المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية، هي عدم تغير الوجوه الفلسطينية، والأمريكية، والإسرائيلية التي تدير العملية. كما عدم تغير طريقة التفاوض، وعدم تغير آليات صنع القرار فيها”. وفي لبنان، عادت الصحف للحديث عن الحكومة التي لم تتشكل بعد رغم مضي أربعة أشهر عن تكليف تمام سلام، والمشاورات الجارية بين جميع الفرقاء السياسيين بهذا الخصوص. وتحدثت (الأخبار) عن كون “سلام : ذاهب إلى التأليف، لا إلى الاعتذار”، مشيرة إلى أن “اليوم هو الأول في الشهر الرابع للرئيس المكلف تمام سلام. لا تأليف وشيكا ولكن الخيارات غير موصدة. ولا الاعتذار عن عدم التأليف وارد ، وهو يحمل طرفي النزاع مسؤولية العرقلة تحت وطأة شروطهما المتبادلة”. من جهتها قالت (السفير)، وحسب ما جاء من معلومات رسمية من قصر بعبدا، إن سليمان وسلام “يتداولان حصيلة الاتصالات والمشاورات المتعلقة بالتشكيلة الحكومية العتيدة وأهمية تظافر الجهود وتقديم التضحيات والتنازلات من أجل حسم موضوع تشكيل حكومة تنال أكبر تأييد شعبي وسياسي”. أما (المستقبل) فنقلت عن رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط قوله “إن الواقع المأزوم لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية سيما مع تمدد الفراغ لأكثر من موقع وعلى مشارف الانتخابات الرئاسية المرتقبة “. وتحت عنوان ” 4 أشهر من التكليف وتصريف الأعمال : ماذا لو بقيت حكومة ميقاتي” علقت (النهار) أنه “في الوقت الضائع منذ استقالة حكومة نجيب ميقاتي وتكليف الرئيس تمام سلام تشكيل حكومة جديدة ، 4 اشهر من المراوحة لم تخل من التطورات التي تدفع البلاد نحو استكمال مشهد الفراغ بكل وجوهه”.