نظم مجلس جهة تازة الحسيمة تاونات، نهاية الأسبوع أياما ثقافية بمدينة الحسيمة تحت شعار “الريف حضارة وتاريخ” بمشاركة عدد من الباحثين والفاعلين الجمعويين. وأوضح الباحث مصطفى الغادري في مداخلة بعنوان “لمحة عن الريف من خلال المصادر التاريخية والجغرافية” أن الهوية والإحساس بالانتماء يمثلان رأسمالا مهما لتوحيد وتماسك جميع الأمم. وأشار إلى أن المغرب يتكون من جهات عريقة ساهمت على مر القرون في تشكيل شخصيته وأصالته. كما توقف عند معنى تسمية “الريف”، ملاحظا حسب عدة معاجم ومراجع أن الكلمة تعني الارض الخصبة القريبة من منابع الماء، والساحل وتعرف أنشطة فلاحية مزدهرة، مشيرا إلى أن المؤرخين وجدوا دائما صعوبة في تحديد نطاق وحدود الريف. وذكر أنه “تاريخيا يتم تحديد الامتداد الجغرافي لمنطقة الريف غربا من سبتة المحتلة الى تلمسان في الجزائر شرقا، وفقا لأبي يعقوب البادسي العالم المنحدر من المنطقة والذي عاش في القرن الثالث عشر، مشيرا الى أنه اليوم واستنادا للمعايير اللغوية والثقافية، يمكن تحديد منطقة الريف من قبائل كتامة إلى نهر ملوية. من جانبه، تحدث الباحث الحسين الادريسي في مداخلة بعنوان “الجهوية المتقدمة في الريف: قراءة نقدية”، الى أصالة هذه المنطقة المتجذرة في تاريخ المغرب، وتراثها وهويتها وثقافتها، مشيرا الى مجموعة من الشخصيات التاريخية من أبناء المنطقة التي طبعت إسمها سواء في المغرب أو الاندلس. وعلى هامش هذا اللقاء، تم تقديم ورقتين، الأولى بعنوان “المسار الأدبي للمرأة الأديبة فاطمة تاهتاه”، من قبل الاستاذة مليكة نجيب وأخرى حول “فاطمة تاهتاه، تجربة في النقد” للاستاذ البشير القمري.